محسين الوميكي
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 04:55
المحور:
الادب والفن
لا أريد أن أرمي جسدي
على ضفاف تاريخ أمتي
فأنا أريد أن أستريح
أستريح من الهم والغبن
وحكايات الهزائم
أرهقتني في الليالي غُصَّةٌ
سوداءُ تنسجُ عتمةَ الأحزانِ
وعلى صدري
انتشرت حسرة الأزمانِ
فانفجرتْ من وحشةِ الصمتِ التي
سكنتْ فؤادي ثورةُ النيرانِ
فكتبتُ خاطرتي صارخًا
ضدَّ الخيانةِ والهوى المجّاني
انفجر ظلام الوحدة
وانبثقت منه كلماتي غضبا
لتغني ضد ما تبقى من المذلة
أنا لم تعد تعرفني السيوف
ولا البيداء
وقد هاجرني من زمان
القرطاس والقلم
حتى الأرض باتت تكرهني
فتبا للصمت الخنوع المنبطح
أنا عربي وأخجل أن أقولها
لم يعد هناك حيز للفخر والافتخار
الأرض تضحك ضحكة الشجعان
وأنا أبكي بكاء العاشق الولهان
لقد غادرت سيوفُ العُربِ عنفواني
وهاجرَتني العصافير
فأمسيت غريبَ الدربِ والأوطانِ
ومضيت أجرُّ مرارةَ الحرمانِ
حين تهب ريح النشيد
لتلعب بأحلام الفتيان
لا وقت للموت
على رمح النسيان
ولا وقت
للعب بخرائط الأبدان
سأمشي تحت ظل الشمس المحرقة
وعلى جراح الأجساد المتعبة
وفي حقيبتي حمائم الأمل
وأنين الشهداء
أنا عربيٌّ والمرارةُ أحرقتْ
صوتي وجرحت حنجرتي
لم يبقَ في صدرِ البطولةِ موضعٌ
إلّا بقايا الحسرةِ والهوان
الفراشات تضحكُ للشجاعِ وإنّني
أبكي على زمنٍ بلا عنوانِ
وإذا هبّتْ في الرياحِ قصيدةٌ
رقصتْ في حضن الحرية أحلام
لا وقتَ للموتِ المعلَّقِ
فوقَ رمــحِ النسيانِ
ولا لنومِ جبانِ
سأظلُّ أمشي والشمسُ تحرقُ أضلعي
فوقَ الجراحِ وموطنِ الخذلانِ
وفي حقيبتي حمحمةُ الأملِ البعيدِ
وأنّةُ الكمانِ
#محسين_الوميكي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟