حيدر عباس الطاهر
الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 21:07
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حجارة" ناصر والحمداني—التي لاتعجبك—تفشخك!.
قبل سنتين عِجاف، كان لنا حضورٌ في عدد من القنوات الفضائية، إضافة إلى كتاباتٍ في الصحف اليومية العريقة، للتعبير عن مواقفنا ومعارضتنا لسوء الإدارة في بعض مفاصل الدولة العراقية من باب النقد البناء.
لكن الأمور بدأت تأخذ منحى آخر؛ إذ كان هناك ما يشبه المقاطعة والتقييد الواضح لبعض الأصوات المستقلة، ومنعها من الظهور على الشاشة خشية إبداء الآراء الوطنية المستقلة البعيدة عن مزاج "والي الحرم". حتى وصل الحال في يوم من الأيام اتصل بي أحد الزملاء الإعلاميين من مقدمي البرامج السياسية—الذي كان يستضيفني دائمًا—ليطمئن علينا، وقال لي بصريح العبارة: (كيف الحال حيدوري؟ شوكت تصير عاقل حتى نطلع عالجو؟).
هذا الجو المشحون الإقصائي فرز ثلةً من المتثاقفين وملمعي الوجوه الكالحة، طمعًا بامتيازات المال السياسي الوفير، والسفرات الترفيهية، والاستثناءات، وهبات الأراضي خارج الضوابط، وغيرها الكثير؛ في خطوة غبية أُريد منها أن يسود رأي سلطوي مدافع ومطبل لها أو للأحزاب الداعمة لها.
في ظل غياب تام لمن يخالفهم، حتى أصبحت أغلب البرامج السياسية أشبه بمسلسلاتٍ أبطالها معروفون، يُعاد استضافتهم بشكل يومي أو بنظام "الوجبات"، مما نتج عنه عزوف المتلقي عن متابعتها، والاتجاه صوب "السوشيال ميديا" لمتابعة الرأي الحر بعيدًا عن مقص الرقيب وتلميع الصور الكالحة بأموال الشعب.
هذا الأمر زاد من شعبية الطروحات والتعاطف معها للعديد من الإعلاميين المستقلين، أمثال الزميل حيدر الحمداني، والزميل الغيور أمين ناصر، وقائمةٍ يُعد فرسانها على أصابع اليد الواحدة.
وبعد أن طُويت حقبةٌ أقل ما يمكنني القول عنها إنها كانت استثنائية، نتمنى أن تكون درسًا لمن تسنّم زمام الأمر، وأن يراجع التاريخ جيدًا ليفهم أن كرسي السلطة لو دام لفرعون لما وصل إليك، وأن "حجارة" ناصر والحمداني—التي لاتعجبك—تفشخك!.
#حيدر_عباس_الطاهر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟