أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد الدلفي - قصة قصيرة جدا// متاهة الحب والدولار














المزيد.....

قصة قصيرة جدا// متاهة الحب والدولار


اسعد الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


وقفت عند النافذة، تمسك هاتفها بيديْن مرتجفتين. انها أمام خياران, كلاهما ثقيل؛ الراغب بخطبتها الشاب المهذب "أبو الفلافل" الذي لايملك إلا قلبه الطيب، ورائحة الزيت التي تلتصق بثيابه، لكنه وعدها بالصدق والأمان.
وفي الكفة الأخرى، "الوعد بالتعيين"، من رجل غير مريح (هكذا تشعر اتجاهه), تلك الوظيفة التي لطالما حلمت بها لتغير واقعها، لكنه وضع شرطا: "أن تطوي صفحة ابو الفلافل للابد".
لم يكن مجرد اختيار، بل حرباً مستعرة بين رغيفٍ مغموسٍ بعرق الجبين يضمن البقاء، وبين سكينة روحٍ باتت تهتز تحت وطأة الحرمان.
استحضرت في تلك اللحظة ملامحه التي تفيض نبلاً، وتأملت يديه اللتين حفرتا في صخر البساطة ليصنعا لها من القليل حياة؛ لكنّ وهج "المنصب" كان يخترق عينيها ببريقٍ أخّاذ، متلألئاً كطوق نجاةٍ وحيد وسط أمواج الفقر المتلاطمة، فبدت لها الرفاهية البعيدة كفجرٍ يوشك أن يبتلع ظلام الحاجة.
حسمت أمرها، وضغطت على زر الاتصال. حين أجاب صوته الهادئ والمرحب، ابتلعت غصة في حلقها وقالت بلهجة جامدة: "اعتذر منك.. لا يمكننا الاستمرار، لا نصيب لنا معاً".
أغلقت الخط بسرعة قبل أن تسمع رده. جلست وحيدة تنتظر "التعيين" الموعود، بينما كانت تشعر لأول مرة أن ثمن الوظيفة كان أغلى بكثير مما تخيلت، فقد باعت من اشتراها بفقره, لتشتري وعوداً قد لا تتحقق أبداً؛ هكذا هي مطاردة الخيط الابيض في العتمة"...
لقد أضاعت يقيناً دافئاً في يدها، من أجل بريقٍ بعيد لا يروي ظمأ الروح.



#اسعد_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدرب المحنط فكريا العقبة الكبرى امام التطور
- من الذاكرة/ انتكاسة المهاجم حسين سعيد عام 1988
- يا جمهور الشرطة كونوا حذرين
- ايها المحللون والاعلاميون اتركوا المنتخب وشأنه
- بعض الجمهور وترديد كلمة -البعث- في ملاعبنا
- المهاجم الغاضب بحاجة الى طبيب نفسي
- نجم من بلادي// يونس محمود ومجموع اهدافه على كبار اسيا
- نجم من بلادي/ نشات اكرم ومسيرة الفشل الخليجي
- جرائم عدي صدام بحق لاعبي المنتخب العراقي
- الكرمة يحرق سوق اللاعبين بصفقات مرتفعة السعر
- المنتخب الاولمبي العراقي الى اين؟
- عدي يقرر ابعاد ناطق هاشم وباسل كوركيس عن اهم مباراة
- كيف يمكن ان يتأهل منتخبنا الوطني لكاس العالم؟
- مشاركة اندية المحافظات لاول مرة موسم 1973-1974
- لماذا صعدنا لكأس العالم 1986 ؟
- موسم 1970-1971 دوري فقط لاربع وزارات
- رحلة منتخبنا الاولمبي عام 1995
- المافيا الاسيوية والتلاعب بنتائج الكرة الاسيوية
- المنتخب العراقي والتوقف عن اللعب في التسعينات
- من يحل لغز المباراة النهائية لكاس العالم 1998


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد الدلفي - قصة قصيرة جدا// متاهة الحب والدولار