أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مهند كاظم محمد - نعيش لنُرضي الآخرين… فمتى نعيش لأنفسنا؟














المزيد.....

نعيش لنُرضي الآخرين… فمتى نعيش لأنفسنا؟


مهند كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 13:10
المحور: قضايا ثقافية
    


في لحظات كثيرة من حياتنا، نتخذ قرارات لا تشبهنا ولا قريبة من رغباتنا.
نقول " نعم" ونحن نريد أن نقول " لا "، ونمضي في طرق لم نخترها بالكامل… فقط لأننا لا نريد أن نُخيّب ظن أحد.
نحاول أن نكون كما يتوقعنا الآخرون، كما يحبون، كما يفضلون …حتى ننسى تدريجيًا:
من نكون نحن أصلًا؟
إرضاء الآخرين… متى يبدأ؟
منذ الصغر، نتعلم أن رضا الآخرين مهم. نُكافأ عندما نكون جيدين كما يريدون، ونشعر بالذنب عندما نرفض أو نختلف.
ومع الوقت، لا يعود إرضاء الآخرين خيارًا، بل يصبح أسلوب حياة.
نخاف أن نقول رأيًا مختلفًا، أو أن نتصرف بطريقة لا ترضي الجميع.
حين نخسر أنفسنا بصمت
المشكلة لا تظهر فجأة، بل تبدأ بشكل بسيط:
مجاملة هنا، تنازل هناك، صمت في موقف كان يجب أن نتكلم فيه.
ومع كل مرة نؤجل فيها أنفسنا، نبتعد عنها أكثر.
حتى نصل إلى لحظة نسأل فيها:
هل هذا أنا… أم نسخة مما يريده الآخرون؟
في كثير من الأحيان، يختار الإنسان تخصصًا دراسيًا أو مسارًا مهنيًا لا يحبه،
ليس لأنه يريده، بل لأنه مناسب في نظر الابوين.
يمضي سنوات في طريق لا يشعر فيه بالرضا، يحاول التكيّف، ويقنع نفسه أن هذا هو الأفضل.
لكن في داخله، يبقى سؤال بسيط يتكرر:
ماذا لو اخترت ما أريده أنا؟
لماذا نصعبها على أنفسنا؟
إرضاء الجميع مهمة مستحيلة، ومع ذلك، نحاول. نخاف من الرفض، من النقد، او أن نبدو مختلفين.
لكن الحقيقة التي نتجاهلها هي:
حتى لو أرضيت الجميع… قد لا ترضي نفسك.
بين الأنانية واحترام الذات
العيش لأنفسنا لا يعني تجاهل الآخرين، ولا يعني أن نصبح أنانيين انما يعني أن نكون صادقين في اختياراتنا، واضحين في حدودنا، وأن لا نُهمل أنفسنا لنكسب رضا مؤقت.
كيف نعود لأنفسنا؟
الخطوة الأولى ليست قرارًا كبيرًا، انما وعي بسيط:
• أن نسأل أنفسنا: ماذا نريد نحن؟
• أن نتعلم قول " لا " دون شعور بالذنب
• أن نقبل أن ليس الجميع سيوافقنا
هذه الخطوات الصغيرة تعيدنا تدريجيًا إلى أنفسنا.
ختاما، لن يتذكر الناس كل ما فعلته لإرضائهم، لكنهم سيتذكرون أنك كنت صادقًا… أو لا.
أما أنت، فستبقى تعيش مع اختياراتك كل يوم.
فلا تجعل حياتك محاولة مستمرة لإرضاء الآخرين… وتنسى أن تعيشها كما تريد أنت.



#مهند_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبعاد الجيوسياسية للبث الإذاعي والقنوات العابرة للحدود تأث ...
- التدخين أمام الأطفال… عادة الكبار وثمن الصغار
- حين تتغير القيم… هل يتغير المجتمع أم نحن؟
- بين الحرية في منصات التواصل الاجتماعي ومسؤولية المحتوى كيف غ ...
- مفهوم الهندسة العكسية واستثمارها في الصناعة الحديثة


المزيد.....




- توتر متصاعد على الحدود رغم وقف النار بين إسرائيل وحزب الله
- هل أبلغت الإمارات السعودية بقرار خروجها من أوبك؟.. سهيل المز ...
- يوم دموي في نيجيريا.. مسلحون يقتلون العشرات ويخطفون أطفالًا ...
- قمة خليجية تشاورية في جدة لبحث المستجدات الإقليمية والدولية ...
- سوريا الوجهة الأبرز.. أسطول الشبح الروسي يواصل إغراق موانئها ...
- علي الزيدي من خارج السياسة إلى رئاسة حكومة العراق: مرشح اللح ...
- الملك تشارلز يلقي خطابا أمام الكونغرس الأمريكي
- بعد استجوابه لأيام.. -شات جي بي تي- يقر بارتكاب جريمة لا يمك ...
- حين تصبح -اللطافة- خطرا.. كيف تربحين الآخرين دون أن تخسري نف ...
- روسيا تعلن إحباط محاولة انقلابية نفذها مسلحون في مالي


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مهند كاظم محمد - نعيش لنُرضي الآخرين… فمتى نعيش لأنفسنا؟