أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوحيدي - فتح بين المؤتمر الثامن وصناديق الاقتراع: إعادة إنتاج الحضور














المزيد.....

فتح بين المؤتمر الثامن وصناديق الاقتراع: إعادة إنتاج الحضور


محمد الوحيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لحظة سياسية تتسم بكثافة الإشارات وتداخل الرسائل، يأتي الحديث عن المؤتمر الثامن لحركة فتح متزامناً مع نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، ليشكّل معاً مشهداً لا يمكن قراءته بمنطق الحدثين المنفصلين، بل كجزء من سياق أعمق يعكس استمرار حضور الحركة في البنية السياسية الفلسطينية.
فالمؤتمرات العامة في الحركات التقليدية غالباً ما تكون محطات تنظيمية داخلية، أما في حالة فتح، فهي أقرب إلى إعادة تعريف دورها في كل مرحلة. المؤتمر الثامن، في هذا المعنى، لا يُقرأ فقط باعتباره استحقاقاً تنظيمياً، بل كاختبار لقدرة الحركة على تجديد ذاتها من داخلها، وإعادة ضبط علاقتها مع جمهورها، ومع النظام السياسي ككل. هنا تحديداً تكمن خصوصية فتح: قدرتها على تحويل لحظات المراجعة إلى أدوات بقاء.
وفي المقابل، جاءت نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة لتقدّم مؤشراً ميدانياً لا يمكن تجاهله. فبعيداً عن القراءات السطحية للأرقام، تعكس هذه النتائج حقيقة أكثر تعقيداً: أن فتح، رغم كل ما يقال عن تراجعها أو أزماتها الداخلية، ما زالت تمتلك بنية اجتماعية وسياسية قادرة على إعادة إنتاج حضورها. الفوز هنا ليس مجرد تفوق انتخابي، بل دليل على استمرار شبكة التأثير التي بنتها الحركة عبر عقود، والتي تتجاوز الأطر التنظيمية إلى عمق المجتمع.
على طريقة القراءة التحليلية التي تميل إلى تفكيك الطبقات بدل الاكتفاء بالسطح، يمكن القول إن تزامن الحدثين يحمل دلالة مزدوجة:
من جهة، هناك حركة تعيد ترتيب بيتها الداخلي عبر مؤتمرها الثامن،
ومن جهة أخرى، هناك واقع انتخابي يمنحها شرعية متجددة من القاعدة.
هذه المعادلة—بين الشرعية التنظيمية والامتداد الشعبي—هي ما حافظت عليه فتح تاريخياً، وهي ما يفسّر قدرتها على الاستمرار في بيئة سياسية شديدة التعقيد. فليست كل الحركات التي تتعرض للضغط قادرة على الصمود، لكن الحركات التي تنجح في الربط بين مؤسساتها وجمهورها هي التي تبقى.
إن ما يظهر اليوم ليس مجرد فوز انتخابي عابر، ولا مجرد انعقاد مؤتمر تنظيمي، بل إعادة تأكيد على موقع فتح كفاعل رئيسي في المعادلة الفلسطينية. وربما الأهم من ذلك، أن هذا التلاقي بين “التنظيم” و”الشارع” يعيد طرح السؤال القديم بصيغة جديدة: ليس لماذا تستمر فتح، بل كيف تنجح، في كل مرة، في إعادة إنتاج شروط استمرارها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسد ... السياق العام و الفرصة الأخيرة


المزيد.....




- أنور قرقاش يعلق على تطورات مضيق هرمز: تكريس وقائع جديدة -يزر ...
- أمطار موسمية تغرق شوارع مومباي وتعطل حركة السفر
- ياسين بونو يكشف سبب مشاكل المغرب في الشوط الأول أمام هايتي
- روبيو يزور البحرين سعيا لحشد دعم خليجي لاتفاق إيران
- مئات الضحايا بين قتلى وجرحى في زلزال فنزويلا المزدوج
- عودة الأسطورة.. -فولغا- تطرح 3 طرازات جديدة في السوق الروسية ...
- تحقيق أوروبي بسبب -غرفة سرية- مع زيلينسكي وقادة أوروبا -خلف ...
- هل تلتئم أذن البقرة؟.. نبوءة النهاية تشعل الضجيج في إسرائيل ...
- آخر صوت في الهاتف المكسور.. عائلات غزة تطارد ذكريات أحبتها ت ...
- ما الذي تغير بكينيا في ذكرى احتجاجات -جيل زد-؟.. الإجابة في ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الوحيدي - فتح بين المؤتمر الثامن وصناديق الاقتراع: إعادة إنتاج الحضور