أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي - قلق الإيرانيين من اتفاق محتمل مع نظام قائم على الخداع والتضليل















المزيد.....

قلق الإيرانيين من اتفاق محتمل مع نظام قائم على الخداع والتضليل


محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمدت السلطات إلى إعادة إنتاج الرواية الرسمية للأحداث عبر مناصريها وترويجها في الفضاء الإعلامي

ملخص
تعكس شهادات من الداخل الإيراني صورة مجتمع بلغ حافة الاحتمال... مجتمع يحاول، على رغم القيود المفروضة على الإنترنت وهيمنة الرواية الرسمية، أن ينقل صوته إلى الخارج بكل السبل الممكنة، موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة استخلاص العبر من التجربة الإيرانية، وعدم تكرار مسار التعامل مع نظام قامت ركائزه، وفق هذا التصور، على الخداع والتضليل والخطاب الأيديولوجي المتطرف.

"عقب مقتل المرشد علي خامنئي وخطاب الرئيس دونالد ترمب، الذي وجه فيه حديثه إلى الإيرانيين مؤكداً أنه أوفى بوعده، وداعياً المواطنين إلى البقاء في منازلهم موقتاً إلى حين حلول الوقت المناسب للنزول إلى الشوارع واستعادة إيران، سادت موجة من الحماسة والفرح داخل المجتمع، وقد بلغ مستوى الأمل حداً طغى على سائر المشاعر، بما في ذلك الخوف من دوي الصواريخ والانفجارات، غير أن هذا المزاج تبدل اليوم لتحل مكانه حال من القلق العميق، إذ يخشى الناس بشدة أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع النظام الإيراني، تاركة المواطنين العزل في مواجهة سلطة باتت أكثر جرحاً وتشدداً".

تشكل هذه العبارات جزءاً من شهادة أحد سكان حي "أمير آباد" في طهران، هذا الرجل، الذي نشير إليه هنا باسم مستعار هو "فرهاد"، يقول إن الأحاديث المتزايدة حول احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني تحولت إلى موضوع يومي ساخن في الشوارع والأحياء، فثمة من يرى أن النظام الإيراني قد يضطر إلى تقديم تنازلات للولايات المتحدة لضمان بقائه، في حين يعتقد آخرون أن كل ما يتداول في شأن الاتفاق ليس سوى جزء من عملية تضليل، وأن مصير النظام في نهاية المطاف هو السقوط.

وكان رئيس الولايات المتحدة قد عاد، أمس الخميس، إلى الحديث عن إمكان التوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني، معلناً أنه في حال إتمام هذا الاتفاق، فإنه مستعد للسفر شخصياً إلى باكستان لتوقيعه، وجاءت هذه التصريحات في وقت متزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران ولقائه مسؤولين في النظام الإيراني، وهي زيارة تكتسب أهمية خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به إسلام آباد كأبرز وسيط حالي بين طهران وواشنطن، مما يعكس تصاعد وتيرة التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس.

في موازاة هذه التطورات، تبرز مؤشرات إلى اتساع رقعة الانقسام داخل القوى المرتبطة بالسلطة، وهو ما ينعكس في مواقف متباينة ومتناقضة على منصة "إكس"، وقد أسهم تداخل هذه العوامل في تعزيز التكهنات في شأن احتمال تراجع النظام الإيراني وقبوله بشروط الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مثل هذا الاتفاق، وإن كان قد يفضي موقتاً إلى خفض منسوب التوتر الذي يثيره النظام الإيراني في المنطقة، ويحد نسبياً من سلوكه المزعزع للاستقرار، فإنه لا يعني بالضرورة تحسناً في أوضاع الداخل الإيراني، بل على العكس، يخشى كثيرون أن يمنح الاتفاق السلطة متنفساً جديداً يعزز قدرتها على تشديد قبضتها الداخلية، وتوسيع نطاق القمع والانتهاكات في حق المواطنين.

في السياق يوضح "فرهاد" أسباب القلق الشعبي قائلاً، "إذا ما اكتفيتم بمتابعة الأخبار المتعلقة برئيس السلطة القضائية خلال الأسابيع القليلة الماضية، فسيتضح لكم حجم القلق العميق لدى الناس، فهو يواصل تهديد الشباب المحتجين بالقتل والإعدام، لقد قتل آلاف الشبان في يناير (كانون الثاني)، والآن يساق الباقون في السجون إلى مصيرهم وسط التعذيب والانتهاكات".

ويضيف المتحدث ذاته، وهو أب لفتاتين في سن المراهقة، أن العائلات التي لديها أبناء من فئة الشباب والمراهقين تعيش حال قلق دائم على مستقبلهم، موضحاً أن هذا القلق لم يعد يقتصر على الجوانب التعليمية أو المهنية، بل تجاوز ذلك إلى مجرد الأمل في أن ينجو الأبناء بحياتهم من قبضة السلطة.

من جهته، يقول "محمد آقا"، وهو متقاعد من إحدى المؤسسات الحكومية ويقيم في منطقة شمال غربي طهران، حيث اعتاد الاجتماع مع أقرانه في أحد المتنزهات إن "الولايات المتحدة وأوروبا، بخلافنا نحن الإيرانيين، لا تدركان طبيعة هذا النظام القائم على الخداع، فعلى رغم أنه خدع المجتمع الدولي مراراً، فإنهم يعودون للجلوس معه إلى طاولة المفاوضات".

ويرى أن احتمال التوصل إلى اتفاق لا يزال ضعيفاً، وحتى في حال حدوثه، فلن يكون مستداماً، ويشير إلى أن القناعة السائدة بين مناقشاته اليومية مع أقرانه تفيد بأن عمر النظام يقترب من نهايته، حتى لو توصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، نظراً إلى انخفاض مستوى تحمل المجتمع إلى حد كبير واقترابه من نقطة الانفجار، مضيفاً أن الهاجس الأكبر لدى الناس يتمثل في الخشية من إقدام السلطة على ارتكاب موجة جديدة من القتل.


4 إعدامات بحق إيرانيين تظاهروا ضد النظام خلال يناير 2026
ويتابع قائلاً إنه "خلال أكثر من 70 عاماً من حياتي لم أشهد الناس في حال قلق وانتظار كهذه، إذا سألت عامة الناس فلن يرضوا بأقل من رحيل هذا النظام، أما إذا سألت المرتبطين به فسيتحدثون عن تجنب الحرب والعنف، ويروجون لفكرة أن الاتفاق سيجلب انفراجاً اقتصادياً، أما المتشددون فمواقفهم معروفة، إذ يتبنون رؤى ذات طابع عقائدي متطرف ويركزون على شعارات مثل القضاء على إسرائيل".

ومنذ الـ27 من فبراير (شباط) الماضي، تزامناً مع مقتل المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية واندلاع الحرب، قطعت السلطات الوصول إلى الإنترنت الدولي داخل البلاد، غير أن هذا الإجراء لم يشمل الفئات المرتبطة بالسلطة أو حاملي ما يعرف بـ"الشرائح البيضاء"، الذين أوكلت إليهم مهمة الحضور المكثف على شبكات التواصل الاجتماعي، في إطار ما وصفته المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني بـ"إيصال الصوت"، أي إعادة إنتاج الرواية الرسمية وترويجها في الفضاء الإعلامي.

وفي هذا الإطار يشير أحد الصحافيين المتخصصين في قضايا الشأن الاجتماعي إلى أن حاملي الشرائح البيضاء يضطلعون بدور منظم في استهداف الإيرانيين في الخارج عبر الفضاء الرقمي، في حين تتولى القوى الميدانية مهمة قمع المواطنين داخل البلاد.

ويضيف أن عناصر من الباسيج والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب مجموعات موالية أخرى، يجوبون المدن بوجوه مغطاة ويحملون أعلاماً، وينفذون إجراءات تفتيش ويضايقون المواطنين في نقاط التفتيش، على رغم إدراكهم حجم الكراهية الشعبية تجاههم.

ويختتم الصحافي بالقول إن المزاج العام يتسم بمزيج من الغضب والأمل، إذ يرى كثيرون أن الظروف قد تتهيأ لتغيير جذري، غير أن القلق لا يزال حاضراً بقوة، لا سيما منذ تصاعد الحديث عن احتمال المفاوضات، إذ يتساءل الناس باستمرار عن مآلات المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه الشهادات، مجتمعة، صورة مجتمع بلغ حافة الاحتمال، مجتمع يحاول، على رغم القيود المفروضة على الإنترنت وهيمنة الرواية الرسمية، أن ينقل صوته إلى الخارج بكل السبل الممكنة، موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة استخلاص العبر من التجربة الإيرانية، وعدم تكرار مسار التعامل مع نظام قامت ركائزه، وفق هذا التصور، على الخداع والتضليل والخطاب الأيديولوجي المتطرف.



#محمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يتحول الحقد الطائفي إلى الرهان على سقوط الحكم الشيعي ا ...
- هل تقدم أفكار جرامشي رؤي مفيدة لعالمنا اليوم؟
- هذا ما قاله ترامب عن جزيرة كرج الإيرانية.. قبل أربعة عقود
- شهادات على الموضوع: بفضل روسيا والصين.. نظام الملالي سيبقى س ...
- رضا بهلوي: نهاية العمليات العسكرية ستمنح الإيرانيين فرصة آمن ...
- بهلوي يدعو الإيرانيين إلى التزام منازلهم والاستمرار في الإضر ...
- تقرير يكشف كيف تساعد روسيا إيران -سرا- في الحرب
- رئيس المحكمة العليا الإيرانية: روح -خامنئي- هي التي تقود الم ...
- موت -مُهين- لخامنئي ونهاية -مُذلة- للنظام الإيراني
- خليفة خامنئي مصاب بالعقم والضعف الجنسي
- رضا بهلوي: النصر النهائي سيتحقق بيد الشعب الإيراني وهم حاضرو ...
- تحركات طلابية في إيران تزامنا مع ذكرى -أربعين- قتلى التظاهرا ...
- محكمة إسبانية ترفض طلب أب بعدم خضوع ابنته للموت الرحيم
- جمعيات حقوقية تدعو إلى الوقف الفوري لاعتقال الأطفال في إيران
- استمرار جرائم عصابات خامنئي ضد الشعب الايراني
- اوجه الشبه بين خامنئي وپوتين في تصفية المعارضين!؟
- إعدام متظاهر إيراني داخل مركز احتجاز
- ناشطة إيرانية تطالب بالتدخل الدولي -لحماية الشعب من قمع وعنف ...
- دبلوماسيو طهران نقلوا أموالا طائلة لحزب الله
- عصابات خامنئي وجرائم الارهاب والخرافات والمخدرات


المزيد.....




- الكويت.. حياة الفهد تمر بـ-وعكة صحية حرجة-
- بالفيديو.. الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل الاستيلاء على السفينة ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي عن تدنيس جندي لرمز مسيحي في لبنان: ...
- قبل جولة مفاوضات مختملة.. رئيس إيران: لا نسعى لتوسيع نطاق ال ...
- المنطقة على حافة انفجار جديد: إنزال أميركي على سفينة إيرانية ...
- -كتفا لكتف-.. مناورات أمريكية فلبينية بمشاركة يابانية لأول م ...
- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي - قلق الإيرانيين من اتفاق محتمل مع نظام قائم على الخداع والتضليل