أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - أهمية تيار ما بعد الادراك في زمن تضخم الإدراك وتزييف الواقع: نحو مناعة إدراكية.














المزيد.....

أهمية تيار ما بعد الادراك في زمن تضخم الإدراك وتزييف الواقع: نحو مناعة إدراكية.


ابراهيم مصطفى شلبى
إبراهيم شلبي فنان مفاهيمي وباحث مصري مواليد كفر الشيخ . عضو مجلس إدارة

(Ibrahim Shalabi)


الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


ابراهيم شلبى
مؤسس تيار ما بعد الادراك


المناعة الإدراكية- الفن كآلية مقاومة في زمن التزييف
إذا كان “ما بعد الإدراك” قد تأسس على مساءلة فعل الرؤية ذاته، فإن أهميته القصوى تتجلى في لحظة تاريخية تتسم بتضخم الإدراك وتزييف الواقع.
نحن أمام عالم يغمرنا بتدفقات من الصور المحاكية والمصطنعة، حيث تذوب الحدود بين الأصل والنسخة، بين الحدث وتمثيله. لينهض التيار بوظيفة تتجاوز الفن، ليصبح مشروع دفاعي للوعي الإنساني، يؤسس لما يمكن تسميته بـ المناعة الإدراكية.

أولا: التضخم الإدراكي وتحولات الرؤية
لم يعد الإدراك الحسي كافي لفهم العالم؛ فالإفراط في الصور، الوسائط، والخوارزميات خلق حالة من التشبع الذي عطل قدرات التمييز النقدي. ليصبح الواقع نفسه مجرد طبقة رقيقة تغطيه شبكة كثيفة من المحاكاة، بحيث يستبدل إدراك الواقع بإدراك صورته.
هذه الحالة تقود إلى “إرهاق الإدراك”، حيث يتوقف الفرد عن ممارسة أي فعل نقدي أمام ما يتلقاه.
ثانيا: المناعة الإدراكية كضرورة معرفية
المناعة الإدراكية تعني بناء جهاز دفاعي ضد التضليل البصري والمعرفي، يشبه جهاز المناعة الجسدي.
يقوم تيار ما بعد الإدراك بهذا الدور عبر:
1. كشف صناعة الصورة: تفكيك الآليات التي تنتج الإدراك، بدل الاكتفاء بالانبهار بالنتيجة.
2. إثارة الشك البناء: إدخال المتلقي في تجارب إدراكية مربكة تدفعه للتساؤل عن حقيقة ما يراه.
3. إعادة تفعيل الوعي النقدي: جعل المشاركة الفنية عملية إدراكية- فكرية، وليست مجرد استهلاك بصري.
ثالثا: البعد الفلسفي كدرع واق
يطرح التيار أسئلة تأسيسية: هل ندرك الواقع فعلا، أم أننا أسرى لصوره؟ ما الذي يبقى من التجربة الإنسانية إذا كانت كل خبراتنا وسيطة بصرية أو رقمية؟
هذه الأسئلة تعمل كتمرين فلسفي يحرر المتلقي من الانبهار ويمنحه قدرة على المقاومة؛ فكل عمل يصبح بمثابة “جرعة لقاح” ضد الاستلاب البصري.
رابعا: الفن كخط دفاع حضاري
في عصر الأخبار الكاذبة (fake news)، “الديب فيك”، والذكاء الاصطناعي التوليدي، يتجاوز دورالفن كونه جماليات، ليصبح ممارسة معرفية وأخلاقية.
ما بعد الإدراك يعيد تعريف الفن كممارسة للوعي النقدي، ويضعه في قلب المعركة الحضارية ضد التزييف.
بذلك يتحول الفن من كونه منتج ثقافي إلى بنية دفاعية للوعي الجمعي. إن ما بعد الإدراك مشروع حضاري في مواجهة عصر يهيمن فيه التزييف على الإدراك.
إنه يؤسس للمناعة الإدراكية كشرط أساسي لحماية الحرية الإنسانية من الاستلاب، ويمنح الفن دور غير مسبوق كحارس للوعي في زمن فقدت فيه الصورة براءتها، وتحولت إلى سلاح للتحكم والهيمنة.



#ابراهيم__شلبى (هاشتاغ)       Ibrahim_Shalabi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة تيار ما بعد الادراك مع حركات فنية عربية معاصرة (مثل ا ...
- عزل: النواة الأولى لتيار ما بعد الإدراك
- ما بعد الإدراك في السياق العربي: الجذور الفلسفية والخصوصية ا ...
- لجماليات التقنية وما بعد الإدراك: الاحتفاء بالآلة أم نقدها؟
- الجماليات التقنية وما بعد الإدراك: الاحتفاء بالآلة أم نقدها؟
- بين جماليات الخلل وما بعد الإدراك: الخطأ التقني أم فشل الحوا ...
- ما بعد الإدراك وفن ما بعد الحقيقة: التشابه والافتراق
- البيان التأسيسي لتيار -ما بعد الإدراك-: نحو وعي جديد في عصر ...
- ما بعد الإدراك: مشروع متكامل لتأصيل الوعي النقدي في عصر المح ...
- الإطار الفلسفي لتيار ما بعد الإدراك: من أفلاطون إلى الذكاء ا ...
- حكاية منصور


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - أهمية تيار ما بعد الادراك في زمن تضخم الإدراك وتزييف الواقع: نحو مناعة إدراكية.