أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رياض سعد - ظلُّ علي : حوار الأرواح عبر متاهة الزمن














المزيد.....

ظلُّ علي : حوار الأرواح عبر متاهة الزمن


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:18
المحور: قضايا ثقافية
    


لا أدري متى تَشَبَّثَتْ روحي بِرداء عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، ولا أَستطيعُ فَكَّ شِفرةِ ذلك التَّماهي الغَامِضِ الذي يَنسجُ خيوطَ وجداني بِغَيْرِ إرادتي... ؛ كَأنَّهُ نَسغٌ يَجري في عُروقي قَبْلَ أَنْ أُولَد، أو ذِكرى مَدفونةٌ تَنْتَشِرُ رائحَتُها كَالنَّدَى عِندَ الفَجْر.
كُلَّما ذُكِرَ اسمُهُ تَتَحَوَّلُ الكَلِماتُ إلى أناشيدَ تَرفَعُ الرُّؤوسَ كَأَعْلامٍ في مَوكبِ النُّور، وتَستقيمُ الأَنْفُسُ كَأَشجارٍ تَعْتادُ نَسيمَ الرَّبيع... ؛ حتَّى الهُمومُ إِذَا حَاصَرَتْنِي كَذِئابٍ جائعةٍ، أَجِدُني أَصْرُخُ: "يَا عَلِيُّ أَدْرِكْنِي!"
كَمَنْ يُلقي بِنَفْسِهِ في بَحْرٍ لِكَيْ يَعومَ!
أَهُوَ قُرْبُهُ مِني أَكْثَرُ مِن قُرْبِ نَفْسي؟
أَمْ أَنَّهُ مِرآةُ الخَيرِ الأَزَلِي، وَسِجِلُّ الشَّرَفِ المَنْقُوشِ بِدَمِ الشُّهَداء؟
أَمْ لِأَنَّهُ جِذْرُ الرَّافِدَينِ وكبش العراق الَّذي يَمُدُّ ظِلَّهُ عَلى كُلِّ مَنْ يَسيرُ فيه بِلا ظِلّ؟
لَسْتُ أَدري... ؛ غَيْرَ أَنَّهُ مَا إِنْ تَظهرُ أَسْماءُ أَعدائِهِ واتباعهم حَتَّى تَنْكشِفُ حَقيقتُهم : كَوابيسُ تَتَسَرْبَلُ بِأَرديةِ التَّاريخ الدموي البشع ، تَحملُ في أَكُفِّها صَفَحاتٍ مَسْروقةً مِنْ كِتابِ الجَبابرة والطغاة ؛ فَكُلَّما ازْدَادَتْ قَذارَتُهُم وحقارتهم وقسوتهم و وحشيتهم وغطرستهم ، اكْتَسَبَ عَلِيٌّ بُرجاً مِنْ نُورٍ يَخترِقُ سُحُبَ الزَّمَن .
رُبَّما لِهَذا تَخَيّلتُ نَفْسي ذاتَ لَيلَةٍ أَمشي خَلفَهُ في براري صفين ، أَحْمِلُ رايةَ قَومي وَأَنا أَرْمي بِسِهامي كُلَّ مَنْ يَسْطو عَلى الحَقِّ والشرف والصدق ... ؛ هَكَذا يَكونُ الاتِّحادُ مَعَهُ: رِحلَةٌ تَذُوبُ فيها المَسافاتُ بَينَ القُلوبِ وَالقِباب... ؛ لَعَلَّ هَذِهِ الرُّؤيا تَسكُنُ جَميعَ مَنِ اغتَرَفوا مِنْ نَهْرِهِ، فَضَحَّوا بِأَنْفُسِهم كَيْ يُنْشِئوا عالَماً يَلُوذُ بِظِلِّ سَيفِهِ وَعِطْفِهِ.
وَلَعَمري، لَوْ سُئِلتُ: مَا طَعْمُ الحَياةِ دُونَ عَلِيّ؟
لَأَجَبْتُ: كَماءٍ بلا عَطَش، أو وَطَنٍ بلا أَرض... ؛ فَمِنْهُ ابتدأنا ، وَإِلَيهِ نَعودُ... ؛ سِرُّهُ مِثلُ نَجمَةٍ تَهْتدي بِها القُلوبُ المُظلِمةُ، تَائهةً في لَيالي التَّاريخِ الطَّويلة.



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُمرٌ في معمل الزمن
- ارتباك البدايات والصحوة الحائرة
- الخوارزميات بين الحياد المزعوم وتشكيل الوعي: حين يُدار الصوت ...
- دمٌ عراقي تحت سماءٍ مستباحة
- الأمة العراقية ودولة المواطنة: ضرورة الانبثاق في مواجهة التش ...
- شريعة الغاب: لماذا ينتصر ذو الناب ؟
- القتل خارج السيادة الوطنية
- الوهم القيادي: لماذا ينهار جدار الولاء عندما يُبنى على سراب ...
- الدولة والمجتمع في العراق الحديث: جذور القطيعة وإشكالية الشر ...
- العراق: أزمة الانسجام الوطني بين فشل الدولة وسياسات التمزيق
- الدرجات التي لا تُرى
- المشاعر بين ظلام الجهل ونور الفهم
- الصمت بوصفه لغة خفية: قراءة نفسية اجتماعية في مواجهة صدمات ا ...
- محاولة استدراج الأكراد لفتح جبهة داخلية في ايران
- الوعي الوطني والحس القومي في إيران: بين الإرث التاريخي والتم ...
- الهوية الوطنية بين مجد الذاكرة وعبء الحاضر ورهان المستقبل
- مقولة وتعليق / 66 / «الوفاء في زمن الخذلان: قراءة نقدية في ت ...
- التدين بين تغييب الذات الفردانية وانصهار الهوية الشخصانية :ق ...
- عقد الثمانينيات : العقد الأكثر دموية في تاريخ العراق الحديث
- بوصلَةُ السياسي: بين الوطنيةِ والانغلاقِ الأيديولوجي والفساد


المزيد.....




- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...
- عاجل | مصادر إسرائيلية: وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح في ...
- مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل، انتبه أزمة تخفي أخرى
- نتنياهو: لا إطار زمني لإنهاء الحرب مع إيران
- إيران تلعب بورقة الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر
- إيران.. لجنة برلمانية توافق على خطة لفرض رسوم على السفن العا ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رياض سعد - ظلُّ علي : حوار الأرواح عبر متاهة الزمن