أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رياض سعد - عُمرٌ في معمل الزمن














المزيد.....

عُمرٌ في معمل الزمن


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 09:13
المحور: قضايا ثقافية
    


الحياة لا تُدار بالفوضى، كما لا تُحلّ المعادلات بالارتجال... ؛ فالمعادلة الرياضية لا تخضع لتجريب الأوهام أو تراكم الأرقام على سبيل المصادفة، بل تُبنى على منطقٍ محكم، وعلى قوانين ونظرياتٍ لا تقبل الانحراف... ؛ هكذا أيضاً هي حياة الإنسان، معادلةٌ دقيقة، ذات مدخلاتٍ محدودة وزمنٍ مقنن، وأي خللٍ في الحساب قد يُفضي إلى ضياع النتيجة بأكملها.
الإنسان لا يملك وقتاً أبدياً، ولا عمرًا بلا حدّ... ؛ فمعدل العمر في مجتمعاتنا لا يتجاوز السبعين عامًا، وهذه الأعوام، وإن بدت كثيرةً في ظاهرها، فهي تنقص كل يوم؛ تتآكل بين النوم والطعام والحاجات الجسدية الضرورية... ؛ وما يبقى منها، هو الصافي الحقيقي، هو الرأسمال المجرد للإنسان.
وهنا، يتجلّى الخيار... ؛ فكل إنسانٍ هو مخيّر في كيفية صرف هذا الرأسمال ... ؛ البعض يديره بوعيٍ وانضباط، يستثمره في العلم، أو الحِرفة، أو بناء الذات، أو خدمة الآخرين... ؛ فتلك السنوات تتحول إلى معارج من المعنى، وإلى طوابق من الإنجاز... , وأما البعض الآخر، فيبعثرها على الأرصفة، في الغفلة، والتسويف، واللهو الساذج، حتى إذا التفت إلى الوراء، وجد العمر قد انقضى، ووجد نفسه على هامش الحياة لا في متنها.
الهدف الواضح يصنع المعنى، والعزيمة تصوغ الطريق، والزمن هو الميدان... ؛ من فهم هذه الثلاثية، أدار حياته كمهندسٍ ماهرٍ يعرف كل رقمٍ وأين يضعه في معادلته، فبلغ مراده ولو بعد حين... ؛ أما من عاش بلا هدف، وبلا وعيٍ بالوقت، فلا بد أن ينتهي في زوايا النسيان.
فحياة الإنسان ليست بلا قانون، بل هي تجربة محكومة بعوامل الزمن، والاختيار، والوعي... ؛ ومَن لم يحترم ساعاته، لا يستحق أن يحصد ثماره... ؛ فالوقت ليس مجرد مرورٍ رقميّ، بل هو المختبر الذي يُظهر نُضج الروح أو خواءها.



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارتباك البدايات والصحوة الحائرة
- الخوارزميات بين الحياد المزعوم وتشكيل الوعي: حين يُدار الصوت ...
- دمٌ عراقي تحت سماءٍ مستباحة
- الأمة العراقية ودولة المواطنة: ضرورة الانبثاق في مواجهة التش ...
- شريعة الغاب: لماذا ينتصر ذو الناب ؟
- القتل خارج السيادة الوطنية
- الوهم القيادي: لماذا ينهار جدار الولاء عندما يُبنى على سراب ...
- الدولة والمجتمع في العراق الحديث: جذور القطيعة وإشكالية الشر ...
- العراق: أزمة الانسجام الوطني بين فشل الدولة وسياسات التمزيق
- الدرجات التي لا تُرى
- المشاعر بين ظلام الجهل ونور الفهم
- الصمت بوصفه لغة خفية: قراءة نفسية اجتماعية في مواجهة صدمات ا ...
- محاولة استدراج الأكراد لفتح جبهة داخلية في ايران
- الوعي الوطني والحس القومي في إيران: بين الإرث التاريخي والتم ...
- الهوية الوطنية بين مجد الذاكرة وعبء الحاضر ورهان المستقبل
- مقولة وتعليق / 66 / «الوفاء في زمن الخذلان: قراءة نقدية في ت ...
- التدين بين تغييب الذات الفردانية وانصهار الهوية الشخصانية :ق ...
- عقد الثمانينيات : العقد الأكثر دموية في تاريخ العراق الحديث
- بوصلَةُ السياسي: بين الوطنيةِ والانغلاقِ الأيديولوجي والفساد
- ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب


المزيد.....




- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا
- مباشر: بريطانيا تدعو لوقف العمليات الإسرائيلية بلبنان وفرنسا ...
- سعيا وراء إبطاء الشيخوخة.. بوتين يرصد 26 مليار دولار
- التصعيد يتسع في لبنان والخلافات تعرقل التفاهم الأمريكي الإير ...
- 3 جبهات تربك ترمب وتكشف حدود أمريكا


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - رياض سعد - عُمرٌ في معمل الزمن