سعود قبيلات
الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 18:15
المحور:
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
العدوان الأميركيّ السَّابق والحالِّي على إيران، وكذلك العدوان الَّذي استهدف الدَّوحة قبل مدَّة لاغتيال بعض قادة حماس، أكَّد، في ما يتعلَّق بوجود القواعد الأميركيَّة في عددٍ من البلدان العربيَّة (ومِنْها الأردن)، جملةً من الحقائق يصعب تجاهلها، ونلخِّصها بما يلي:
أوَّلاً: هذه القواعد ليست – كما رُوِّج زوراً – لحماية الدُّول المستضيفة؛ بل لحماية «إسرائيل»؛ وهي، في المحصِّلة، لا تحمي حتَّى نفسها؛ وبينما هي تنشغل باعتراض الصَّواريخ الإيرانيَّة المتَّجهة نحو العدوّ الصّهيونيّ، محاوِلَةً تفجيرها قبل بلوغها أهدافها، فإنَّها لا تأبه باحتمال سقوط شظايا هذه الصَّواريخ فوق بيوتنا وأحيائنا.
ثانياً: وجود هذه القواعد لا يجلب الأمن لمستضيفيها؛ بل يضعهم في قلب صراعاتٍ لا مصلحة لهم فيها، ويورِّطهم في حروبِ الولايات المتَّحدة و«إسرائيل» العدوانيَّة المتواصلة، بما تحمله مِنْ أخطار مفتوحة وعواقب لا يمكن ضبطها.
ثالثاً: هذه القواعد تنتقص من سيادة الدُّول المستضيفة انتقاصاً فادحاً؛ فحركتها وتصرُّفاتها، بما في ذلك أنشطتها العسكريَّة بكُلِّ مستوياتها، لا تخضع للقرار الرَّسميّ المحلِّيّ. ومع ذلك، تُدفَع السُّلطات المحلِّيَّة إلى تغطية هذه التَّحرُّكات وتبنِّيها وتحمُّل تبعاتها؛ كما لو أنَّها صاحبة القرار فيها. أمَّا الجنود والضُّبَّاط الأميركيّون العاملون في هذه القواعد، فلا تنطبق عليهم القوانين المحلِّيَّة، كما أنَّهم يتمتَّعون بامتيازات لا يحظى بها المواطنون في البلدان المستضيفة؛ بل إنَّ بعض هذه الامتيازات لا تتوفَّر لهؤلاء الضُّبَّاط والجنود في بلادهم نفسها.
وهذا، كلّه، سبق أنْ حذَّرنا منه مراراً، خلال السَّنوات الماضية، وجاءت الوقائع المتوالية اليوم لتؤكِّده.
#سعود_قبيلات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟