طارق حجي
(Tarek Heggy)
الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 17:00
المحور:
قضايا ثقافية
بقلم : طارق حجّي
هل هناك شك أن الظروف الحياتية لشعوب الدول العربية الملكية هى أفضل بكثيرٍ من الظروف الحياتية لشعوب الجمهوريات العربية ؟
وهل هناك شك أنه بينما تواصلت مساعدات بعض الدول العربية الملكية لشعوب الجمهوريات العربية ، فإن العكس لم يحدث ؟
تردد هذان السؤالان فى ذهني وأنا فى حالة ذهولٍ من مشاعرِ "بعض" شعوب الجمهوريات العربية تجاه جرائم إيران فى حق عددٍ من المجتمعات العربية التى إبتليت بالقرب (الجغرافي) من إيران … وهى مشاعر بالغة الرداءة بل والخسة …
وهذه الظاهرة (شديدة السلبية) تدل بوضوح عما فعلته الأنظمة العربية الجمهورية التى قادها أشخاصٌ نصف متعلمين وتسكنهم أفكارُ الدهماء فى مجتمعاتهم البعيدة عن التقدم.
ومن معاني هذه الظاهرة الكارثية إشتراك الكثيرين من أبناء هذه المجتمعات (العربية الجمهورية) مع الإخوان فى قواسمٍ فكريةٍ شديدة الخطورة.
ومن المؤكد أنه يستحيل على إنسانٍ معاصرٍ يؤمن بالأنساق الفكرية للمعاصرة والتقدم ألاّ يري أن فكر الأصوليين السنة والشيعة هو فكر ثيوقراطي قروسطي. وهو فكر لا يمكن أن يتعايش مع قيمٍ مثل : التعددية … النسبية … الغيرية (قبول الآخر) … حقوق المرأة … التفكير العلمي … وغيرها (وهنا ، أُحيلُ من يرغب لكتابي "قيم التقدم" والذى صدر باللغة العربية وبمعظم اللغات الأوروبية).
وعندما وجه لي صحفي أمريكي شهير هذا السؤال عن هذا الموضوع :
"ومن هو الفاعل التاريخي لهذه الحالة ؟"
رددتُ بهذه الكلمات :
هناك أكثر من "فاعل" … ولكن أقواها تأثيراً هم
(1) رداء المنظومات التعليمية
(2) الحكام غير الديمقراطيين متوسطي التعليم والثقافة
(3) إستفحال فكر الإخوان
ومنذ أسابيعٍ وأنا أُكررُ : أن معظم حكامنا هم تجسيد حقيقي لواقع العقل الجمعي لمعظم مجتمعاتنا.
#طارق_حجي (هاشتاغ)
Tarek_Heggy#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟