أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام الدين صالح - حوارية النص والناقد: قراءة في ديوان خيمة الليل لجابر بسيوني















المزيد.....



حوارية النص والناقد: قراءة في ديوان خيمة الليل لجابر بسيوني


عصام الدين صالح

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 04:47
المحور: الادب والفن
    




المقدمة
يشكّل ديوان خيمة الليل للشاعر المصري جابر بسيوني محطة مميزة في مسار تجربته الشعرية التي امتدت عبر عدة دواوين سابقة، تنوعت موضوعاتها بين الهمّ الوطني، والرثاء، والغنائية الذاتية، والرمزية ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية. ويأتي هذا الديوان العاشر في شعر الفصحى ليثبت قدرة الشاعر على الجمع بين الأصالة والتجريب، بين القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة، وبين النزعة الغنائية والبعد الرمزي.
وتزداد أهمية هذا الديوان إذا ما نظرنا إليه في ضوء القراءات النقدية التي تناولته، حيث مثّل مادة لتأملات ثلاثة نقاد بارزين هم: أحمد فضل شبلول الذي أبرز ثنائية الرثاء والثورة في القصائد، وفاضل العباس الذي قرأ الديوان من زاوية وجدانية ورمزية متصلة بالعنوان والفضاء الشعوري، والدكتور محمد عبد الله الخولي الذي توقف عند جماليات التشكيل والتعالي الرمزي في نصوصه.
كما أجرِي مع الشاعر حوار كشف فيه عن وعيه بقوانين الشعر الحر ورؤيته لدور التجريب في تطوير القصيدة العربية.
من هنا تطرح هذه الدراسة إشكالية مزدوجة: كيف يمكن مقاربة ديوان خيمة الليل من حيث بنيته الموضوعية والفنية والرمزية، وفي الوقت ذاته مقاربة الخطاب النقدي الذي كُتب حوله، بما يتيح الوقوف على علاقة النص الشعري بمراياه النقدية المتعددة؟
وتنفتح القراءة كذلك على رمزية الحيوان التي وظّفها الشاعر في عدد من قصائده، لتكثيف الدلالة الاجتماعية والسياسية.
ثم تتناول الخطابات النقدية الثلاثة في إطار منهج نقد النقد، للموازنة بين قراءات النقاد، وإبراز ما أضافوه أو أغفلوه في قراءتهم لتجربة بسيوني.
كما تستند إلى الحوار الذي أجري مع الشاعر لتستشف وعيه الذاتي بتجربته، وتقارن بين ما يقوله وما ينجزه فعلاً في نصوصه.
إن هذه المقاربة المزدوجة لا تستهدف فقط تقديم قراءة تحليلية للديوان، بل تهدف أيضاً إلى اختبار مدى فاعلية الخطاب النقدي العربي المعاصر في ملامسة النصوص الشعرية الحديثة، ومدى قدرته على الإحاطة بجمالياتها وتعقيداتها.

خلفية عن الشاعر جابر بسيوني
وُلد الشاعر جابر بسيوني في مدينة الإسكندرية، وشكّل حضورًا بارزًا في المشهد الشعري المصري المعاصر، سواء من خلال إبداعه الشعري أو من خلال نشاطه الثقافي بصفته عضوًا في مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.
عُرف منذ بداياته بقدرته على المزج بين الوفاء للقصيدة العربية الكلاسيكية والانفتاح على آفاق التجريب، فكتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة، وحرص على أن يظل النص الشعري لديه مجالًا للتجديد والحوار مع القارئ.
صدر له عدد من الدواوين التي رسّخت حضوره، من أبرزها الطيبون يرحلون، وهو ديوان ضم مختارات شعرية من أعماله السابقة اتسمت بوفرة نصوص الرثاء لعدد من الشعراء والرموز الثقافية والسياسية، مثل أمل دنقل ومحمود درويش وغيرهما، إلى جانب قصائد في رثاء أحبائه من العائلة.
هذا الميل إلى الرثاء ظل سمة أساسية في تجربته، تجلّى أيضًا في خيمة الليل، حيث خصّص خمس قصائد لرثاء شخصيات أدبية ووطنية عزيزة عليه، منهم أحمد شاهر ومحجوب موسى وجمال عبد الناصر.
لا يقتصر إنتاجه الشعري على الرثاء، بل يتسع ليشمل موضوعات متعددة تتراوح بين الغزل والتأمل الوجداني، والقصائد ذات النزعة الوطنية، والنصوص الرمزية التي تستعير من الحيوان والطيور أقنعةً فنيةً لتصوير مواقف إنسانية أو سياسية، كما في قصيدته "ضحكة الثعلب". يتبدى من خلال ذلك وعيه بالتعدد الشكلي والموضوعي، ورغبته في أن يكون الشعر أفقًا جامعًا بين الغنائية والرمزية، بين الحلم الفردي والهمّ الجمعي.
وتكشف هذه الملامح مجتمعة عن شاعر مشغول بالتجريب داخل حدود الوزن والإيقاع، يحرص على أن يظل الشعر عنده ملتزمًا بجماليات اللغة العربية الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه قادرًا على استيعاب تقنيات السرد والحوارية والانفتاح على الرموز والدوال المعاصرة.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة ديوانه خيمة الليل بوصفه نصًّا يلخص جانبًا مهمًّا من ملامح تجربته الشعرية.

الفصل الأول: البنية الموضوعية في خيمة الليل (الرثاء، الثورة، الغنائية الذاتية، رمزية الحيوان)
1. الرثاء: من الحميمي إلى الرمزي
يحتل الرثاء مساحة بارزة في خيمة الليل، حيث خصّص الشاعر خمس قصائد لوداع شخصيات أدبية ووطنية مقرّبة، منهم أحمد شاهر، ومحجوب موسى، ومحمد زكريا عناني، وأحمد محمود مبارك، إلى جانب جمال عبد الناصر. هذه الوفرة تجعل الرثاء ليس مجرد استجابة عاطفية عابرة، بل ملمحًا أصيلًا في تجربة بسيوني الشعرية.
يتميّز رثاء بسيوني بكونه حوارًا مستمرًا مع الغائب؛ فهو لا يكتفي بتعداد مناقب الراحلين على نحو تقريري، بل يدخل معهم في مناجاة مفتوحة، كما في قصيدته "الحديث الأخير" التي يخاطب فيها أحمد شاهر:

"ولأول مرة
أتحدث دون مقاطعةٍ منك
ودون عتاب"
هنا يتحول الرثاء إلى مسرح للحوار المؤجَّل، حيث يخلق الشاعر عبر تكرار عبارة "ولأول مرة" مساحة للتواصل مع المفقود، معبّرًا عن استمرار العلاقة بعد الموت. كما تتعزز إنسانية المشهد حين يُشرك عناصر الطبيعة والحيوان في الحزن، مثل الكلب الذي "لم ينبح كعادته"، ليتحوّل إلى رمز للوفاء ومشارك وجداني في لحظة الفقد.
إن الرثاء عند بسيوني يتجاوز التقليدية التي تجعل القصيدة سجلًّا للمناقب، ليتحوّل إلى بورتريه شعوري يعيد تشكيل الملامح الإنسانية والفكرية للراحلين، ويجعل القصيدة مجالًا لتوثيق العلاقة الشخصية والفكرية مع الفقيد.

2. الثورة: البحر وثورة رموز الحيوان
لا ينفصل ديوان خيمة الليل عن الواقع الاجتماعي والسياسي، بل يستدعيه من خلال رمزية متعددة. فقصيدة "ثورة البحر" تمثّل نموذجًا واضحًا للثورة كقوة طبيعية غامرة:

"صرخ البحر الصامت منذ زمان
حطّم أسوار السجن وأبواب الجدران"
يتحوّل البحر هنا إلى معادل موضوعي للغضب الجمعي، يذكّر بقدرته على محو الطغيان واستعادة الحرية، فيتجاوز كونه عنصرًا طبيعيًا ليغدو كائنًا تاريخيًا/أسطوريًا يتقاطع مع قصص القرآن (فرعون، يونس).
كما يقدّم الشاعر رمزية ثورية أخرى في قصيدة "ضحكة الثعلب"، حيث تتحول الحيوانات إلى أقنعة رمزية تكشف عن اختلال العدالة الاجتماعية. الثعلب الماكر يحظى بالامتيازات، بينما يستسلم باقي القطيع للظلم، باستثناء صوت معترض (الهدهد) يستدعي صورة النبي سليمان رمزًا للعدل.
هذه القصيدة لا تكتفي بالتلميح السياسي، بل تنقل احتجاجًا واضحًا ضد واقع اجتماعي مختل، وتجعل من الحيوان مرآة للنظام البشري.
إذن، تحضر الثورة في الديوان على مستويين:
• ثورة البحر: رمز للطبيعة الغاضبة التي تستعيد قوانين العدل.
• ثورة الرموز الحيوانية: رمز للمجتمع البشري بكل ما فيه من خضوع ومكر وتمرّد.

3. الغنائية الذاتية: الحلم والوجدان
إلى جانب الرثاء والهمّ الوطني، يحتفظ الديوان بمساحة واسعة للغنائية الذاتية، حيث يستحضر الشاعر لحظات الحلم والتأمل الذاتي. في قصيدة "خيمة الليل" التي أعطت عنوانها للديوان، نقرأ:

"خيمة الليل ملأى بما أعشق
فالخيال الفسيح أرى في مداه مُناي ولا حاجب"
تتجلى هنا نزعة رومانسية تجعل الليل والخيمة فضاءً للتأمل والحلم، حيث يتحول النص إلى ساحة يتداخل فيها الحلم والخيال بالوجدان الشخصي.
كما يبرز البعد الوجداني في قصائد مثل "كل مساء أحاسبني"، حيث يضع الشاعر ذاته أمام محكمة ضمير يومية، تكشف عن صراع داخلي بين الواجب الأخلاقي والخذلان الواقعي:

"كل مساء تعقد محكمتي
أجلس وأمامي نفسي"
الغنائية الذاتية إذن هي الوجه الآخر للرثاء والثورة؛ فإذا كان الرثاء اتصالًا بالآخر الغائب، والثورة اتصالًا بالجماعة والوطن، فإن الغنائية الذاتية اتصال بالذات في لحظات ضعفها وحلمها وتأملها.

خلاصة الفصل
يقدّم ديوان خيمة الليل مزيجًا متوازنًا من الموضوعات: الرثاء بوصفه استدعاءً إنسانيًا وذاكرة وجدانية، والثورة بوصفها رمزًا للعدالة والتمرّد على القهر، والغنائية الذاتية باعتبارها ملاذًا شعوريًا وحلميًا.
هذا التنوع الموضوعي يعكس رغبة الشاعر في أن تكون القصيدة فضاءً جامعًا للهمّ الشخصي والجمعي، للذاكرة والحلم، للغضب والحنين.

الفصل الثاني: البنية الفنية والجمالية في خيمة الليل
1. التعدد الشكلي: بين العمود والتفعيلة والومضة (الإبجرامة)
يتسم ديوان خيمة الليل بثراء شكلي واضح؛ إذ لا يكتفي جابر بسيوني بنمط واحد، بل يتنقّل بين القصيدة العمودية ذات الوزن الخليلي الصارم، وقصيدة التفعيلة التي تتيح حرية نسبية في بناء الأسطر، وصولًا إلى النصوص القصيرة جدًا التي يمكن اعتبارها "إبجرامة" أو "ومضات شعرية مكثفة".
هذا التعدد لا يُفهم بوصفه تشتتًا، بل يعكس وعي الشاعر بخصوصية كل تجربة موضوعية، كما ذهب الناقد محمد عبد الله الخولي إلى أن الشكل عند بسيوني ليس اختيارًا شكليًا مجردًا، بل استجابة لطبيعة الموضوع ذاته.
فالقصائد التي تتغنى باللغة العربية مثل "لغتي عربية" جاءت في إطار عمودي كلاسيكي يليق بقدسية اللغة وتاريخها، بينما نصوص مثل "ثورة البحر" أو "خيمة الليل" اتخذت شكل التفعيلة بما يتيحه من مرونة وانفتاح على الرمز والتجريب.

الإبجرامة أو الومضة الشعرية المكثفة
إلى جانب العمود والتفعيلة، نجد في الديوان عددًا من النصوص القصيرة جدًا التي يمكن تصنيفها ضمن ما يُسمّى في النقد الغربي بـ"الإبيجرام" (Epigram)، وقد استعان بعض النقاد العرب بمصطلح "الإبجرامة" للتعبير عنه، بينما المصطلح الأكثر شيوعًا عربيًا هو "الومضة الشعرية المكثفة".
تقوم هذه النصوص على التكثيف اللغوي والاقتصاد في التعبير، مع الاعتماد على المفارقة أو التساؤل المفتوح. ومن أمثلتها:
قول الشاعر:
«يبقى السؤال…؟!!
يبقى؟!!»
حيث يترك النص مفتوحًا على الدهشة واللايقين في سطرين فقط.

وقوله:
«لم تُسقِني الغيومُ ماءً
لكني ما زلتُ أزهر»
نص مكثّف يقوم على مفارقة بين الجدب والخصب، ليعطي معنى أعمق للصمود.

أو قوله:
«وشماحٌ يمرّني
وأطْفئ … وأتردد»
إذن، وجود هذه النصوص القصيرة في خيمة الليل يضيف إلى ثراء الديوان من حيث التعدد الشكلي:
فهي تقف على طرف نقيض من القصيدة العمودية الطويلة، لكنها تحمل في إيجازها نفس الطاقة التعبيرية الكثيفة.
ويؤكد هذا أن جابر بسيوني شاعر يجمع بين القدرة على الامتداد الإيقاعي والتكثيف اللمحي، في انفتاح على أفق تجريبي أوسع.

2. الإيقاع: بين الوزن العروضي والموسيقى الداخلية
الإيقاع في خيمة الليل يقوم على مستويين:
الإيقاع العروضي:
حيث وظّف الشاعر بحورًا متعددة، أبرزها الخبب والمتدارك، التي تمنح النصوص نغمة متدفقة وسريعة التوالي. وتوزيع البحور عبر خمس وعشرين قصيدة يعكس تمكنه من أدواته العروضية.

الموسيقى الداخلية:
تتجلى في التكرار، والتوازي التركيبي، وترديد العبارات. مثال ذلك في قصيدة "الحديث الأخير" حين يكرر عبارة "ولأول مرة" أربع مرات، ليؤكد شعور الغربة والدهشة أمام موت الصديق. كذلك في قصيدة "خيمة الليل" حيث يخلق تكرار حروف الراء إيقاعًا خافتًا ينسجم مع أجواء الليل والهمس الداخلي.
بهذا المزج، ينجح بسيوني في أن يجعل الوزن حاضرًا دون أن يطغى، ويمنح المتلقي فرصة للانصات إلى المعنى والمشاعر قبل أن ينجذب إلى الصخب العروضي.

3. اللغة والصورة: بين المباشرة والرمزية
لغة بسيوني في هذا الديوان تتراوح بين البساطة المباشرة والرمزية المكثفة. فهو في مقاطع الرثاء يلجأ إلى لغة وجدانية قريبة من التداول اليومي، كما في قوله:
"ثرثرت كثيرًا .. وتكلمت طويلا"
هنا ينطق بلسان الحزن العفوي البعيد عن التصنّع، مما يخلق صدقًا شعوريًا مباشرًا.

لكن في نصوص أخرى، مثل "ضحكة الثعلب"، تصبح اللغة مشبعة بالرمز، حيث تتحول الحيوانات إلى شخوص تحمل دلالات سياسية واجتماعية. المفارقة أن هذه الرمزية تتكئ على لغة سهلة وبنية حوارية بسيطة، مما يجعل النص مفتوحًا على التأويل دون أن يغرق في الغموض.
أما الصورة الشعرية، فهي تتنوع بين التشبيه التقليدي والاستعارات الجديدة. وتبدو خصوصيتها حين ترتبط بعناصر الحياة اليومية، مثل صورة "كلب المقهى" الذي تحوّل إلى رمز حزين ورفيق صامت في الرثاء. هنا يجمع الشاعر بين التفاصيل الواقعية والحمولة الرمزية، ليصوغ صورًا ذات بعد إنساني شفاف.

4. الحوارية والسردية: تقاطع الشعر مع الحكي
من أبرز ملامح التشكيل الفني في خيمة الليل حضور البنية الحوارية وتقنيات السرد داخل النص الشعري. فالقصائد لا تُبنى على الغنائية المونولوجية فقط، بل تدخلها أصوات أخرى، سواء صوت الصديق الغائب، أو صوت الحيوانات في قصيدة رمزية، أو حتى صوت الضمير الداخلي في قصائد المحاسبة الذاتية.
في "الحديث الأخير"، يقوم النص على حوار متخيَّل بين الشاعر وصديقه الراحل أحمد شاهر، حيث يتحوّل الرثاء إلى مونولوج داخلي/ديالوغ غائب يخلق حركة درامية داخل النص. أما في "ضحكة الثعلب"، فالحوار بين الكلب والحمار والهدهد يضفي على النص حيوية سردية تقرّبه من الحكاية الرمزية، ويجعله نصًا قابلاً للقراءة على مستويين: السرد الواقعي، والتأويل الرمزي.
إذن، الحوارية والسردية عند بسيوني ليست مجرد تقنية جمالية، بل هي آلية لتوسيع أفق القصيدة، وجعلها تتقاطع مع القصة والمسرح الرمزي، بما يثري تجربته الشعرية ويمنحها طابعًا حداثيًا متجددًا.

خلاصة الفصل
تكشف البنية الفنية والجمالية في خيمة الليل عن شاعر متمرس بوسائط التعبير، واعٍ بقدرة الشكل على خدمة الموضوع. فهو يراوح بين العمود والتفعيلة دون قطيعة، ويوازن بين الإيقاع العروضي والموسيقى الداخلية، ويتنقل بلغته بين المباشرة والرمزية، ويُدخل الحوارية والسردية لتفكيك أفق التوقع لدى القارئ.
بهذه الأدوات الفنية، يرسّخ جابر بسيوني تجربته كشاعر يجمع بين الوفاء للموروث والانفتاح على آفاق التجريب.

الفصل الثالث: في مرايا النقد
يُعدّ ديوان خيمة الليل نموذجًا غنيًا للحوار النقدي، حيث أثار عند النقاد ثلاث مقاربات متمايزة:
مقاربة تنطلق من ثنائية الرثاء والثورة (شبلول)،
وأخرى تنظر إليه من زاوية وجدانية ورمزية (العباس)،
وثالثة تتناول جماليات التشكيل والتجريب الرمزي (الخولي).
ويتيح لنا تحليل هذه القراءات أن نختبر مدى قدرتها على ملامسة البنية الموضوعية والفنية للديوان.

1. أحمد فضل شبلول : الرثاء والثورة
ركّز أحمد فضل شبلول في دراسته على محورين أساسيين: الرثاء والثورة.
اعتبر أن قصائد الرثاء تمثل خُمس الديوان، وأنها امتداد طبيعي لميل بسيوني الذي تجلّى في ديوانه السابق الطيبون يرحلون.
وقدّم قراءة تطبيقية لقصيدة "الحديث الأخير"، مبينًا كيف حوّلها الشاعر إلى حوار متخيَّل مع صديقه أحمد شاهر.

قيمة هذه المقاربة تكمن في:
• إبراز البعد الإنساني في رثاء بسيوني، باعتباره ليس "شعر مناسبات" بل "حوارًا وجوديًا" مع الغائب.
• ربط الديوان بتراث الرثاء في الشعر العربي (مراثي شوقي نموذجًا).
• إظهار البعد الثوري من خلال قصائد مثل "ثورة البحر"، وربطها بالعدالة الاجتماعية وبالرموز الوطنية (جمال عبد الناصر).
غير أن هذه القراءة، برغم غناها في محور الرثاء، بدت أقل التفاتًا للبعد الفني والجمالي؛ فهي تنظر إلى القصائد من منظور موضوعي (الرثاء والثورة) أكثر من تفكيك أدواتها الأسلوبية والرمزية.

2. فاضل العباس : القراءة الوجدانية والرمزية
قدّم فاضل العباس مقاربة مغايرة، ركّز فيها على الفضاء الرمزي للديوان، بدءًا من عنوانه "خيمة الليل"، الذي رآه بوابة تأويلية تزاوج بين ظلال الخيمة والبعد الكوني للليل. اعتبر أن الديوان يفتح أمام القارئ فضاءً رحبًا من التأمل، وأن قصائده تحمل مزيجًا من الرومانسية والالتزام الوطني.

تميّزت قراءته بـ:
• الاهتمام بالصور الشعرية والخيال الحلمي، كما في قصيدة "خيمة الليل" حيث يتداخل الليل بالخيال الفسيح.
• إبراز النزعة التأملية والوجدانية في قصائد المحاسبة الذاتية ("كل مساء أحاسبني").
• تتبع حضور الثورة والدعوة للنهوض في نصوص مثل "طائر البدء الجديد".

لكن هذه القراءة مالت إلى الطابع الانطباعي الوجداني، حيث يقدّم الناقد تأملاته بأسلوب أقرب إلى "قراءة ذوقية"، دون أن يقدّم تحليلًا منهجيًا دقيقًا للأبعاد التقنية (الإيقاع، التشكيل الرمزي، الحوارية). ومع ذلك، فإنها أضافت بعدًا مهمًا يتمثل في النظر إلى الديوان كـ"رحلة وجدانية" أكثر من كونه مجموعة قصائد منفصلة.

3. د. محمد عبد الله الخولي : جماليات التشكيل والتعالي الرمزي
جاءت مقاربة د. الخولي أكثر منهجية وتنظيرًا، إذ انطلق من إشكالية العلاقة بين الموروث والتجريب.
رأى أن بسيوني لم يتخلّ عن الشكل الكلاسيكي، بل اختاره حين تقتضي طبيعة الموضوع (كما في "لغتي عربية")، بينما جنح إلى التفعيلة حين يكون الموضوع أكثر رمزية وتجريبية (كما في "ثورة البحر" و"خيمة الليل").

أبرز إسهاماته:
• ربط الشكل بالمضمون، واعتبار اختيار الوزن أو التفعيلة قرارًا جماليًا يتماشى مع طبيعة التجربة.
• إبراز جماليات الإيقاع الداخلي (تكرار الحروف، الحوارية) بوصفها أدوات جمالية لا تقل أهمية عن الوزن.
• التركيز على الرمزية المكثفة، كما في "ضحكة الثعلب"، ورؤية النصوص باعتبارها عوالم رمزية تتجاوز المباشر.

تتميز هذه القراءة بصرامتها النقدية، وابتعادها عن الانطباعية، لكنها في المقابل قدّمت نصوص الديوان بقدر من التجريد الفلسفي، مما يجعلها أقل التصاقًا بالجانب الشعوري والوجداني الذي يميّز تجربة بسيوني.

4. المقارنة والموازنة
• شبلول: ركّز على الرثاء والثورة (بعد موضوعي – إنساني).
• العباس: ركّز على الخيال الوجداني والفضاء الرمزي (بعد انطباعي – ذوقي).
• الخولي: ركّز على جماليات التشكيل والرمزية (بعد منهجي – جمالي).

تكشف هذه القراءات الثلاث أن ديوان خيمة الليل قادر على إنتاج خطابات نقدية متعددة:
فهو نص يمكن قراءته كديوان رثاء،
أو كديوان وجداني رمزي،
أو كنصوص تجريبية تعيد تعريف العلاقة بين الموروث والحداثة.

غير أن تكامل هذه القراءات يوضح ما أغفله كل منها:
• شبلول لم يتوقف بما يكفي عند الرمزية الجمالية.
• العباس لم يمنح الجانب الفني التحليلي نصيبه.
• الخولي لم يعطِ الوجدان الشعوري الأولوية الكافية.

وهذا ما نحاوله فى مقاربة الدراسة الحالية لجعلها أكثر شمولًا، بان تجمع بين التحليل الموضوعي والفني من جهة، ونقد النقد من جهة أخرى، بما يثري فهم النصوص ويضعها في موقعها الإبداعي الحقيقي.

الفصل الرابع: صوت الشاعر (الحوار مع جابر بسيوني)
لا تكتمل صورة الديوان من خلال النصوص والقراءات النقدية وحدها، بل يتعيّن الإصغاء إلى صوت الشاعر نفسه، بوصفه الوعي المنتج للنصوص، والمرجع الذي يكشف عن بعض ما يتخفّى خلفها من رؤى وتصورات.
وقد أجرى جابر بسيوني حوارًا مطوّلًا حول الشعر الحر وقوانين الكتابة الشعرية، يُلقي ضوءًا مهمًا على خلفية خيمة الليل وتوجهاته الجمالية.

1. وعي الشاعر بالشعر الحر
يؤكد بسيوني في الحوار أن الشعر الحر يعني التحرر من البيت الشعري التقليدي كوحدة عضوية، واستبداله بالسطر الشعري، مع التنويع في القافية والروي. لكنه يرفض أن يكون التحرر "فوضى"، إذ يصرّ على أن الشعر الحر يظل ملتزمًا بالصور الجمالية والإيقاع الموسيقي.
هذا التصور ينعكس بوضوح في خيمة الليل: فالقصائد ليست خروجًا مطلقًا عن الوزن، بل تظل مرتبطة بتفعيلة محددة، مع مرونة في الزحافات والعلل.
وهكذا يتضح أن بسيوني لا ينتمي إلى تيار "قصيدة النثر" بقدر ما يتمسك بروح التفعيلة التي توازن بين الحرية والانضباط.

2. بين الموروث والتجريب
يستعيد الشاعر في الحوار تاريخ الشعر الحر العربي منذ نازك الملائكة والسياب وصولًا إلى جيله، مشددًا على أن قصيدة التفعيلة لم تلغِ الموروث، بل فتحت له آفاقًا جديدة.
هذا الوعي يفسّر تعدد الأشكال في ديوانه: فهو يكتب القصيدة العمودية حين يتغنى بالعربية أو يستدعي رموز التراث، ويكتب التفعيلة حين يعبّر عن الثورة أو يستغرق في الرمز.
بهذا يصبح اختياره للشكل قرارًا واعيًا يخضع لطبيعة التجربة الشعرية، وليس مجرد تنويع تقني.
وهو ما ينسجم مع ما ذهب إليه الناقد د. الخولي حين ربط الشكل بالمضمون في قصائد الديوان.

3. مسؤولية الشاعر ودور الشعر
يظهر من الحوار أن بسيوني يرى الشعر أداة للتعبير عن همّ الإنسان والمجتمع، وليس مجرد لعبة لغوية.
فهو يوجّه نصوصه للحديث عن الحرية، الثورة، الوفاء، والحلم.
كما يصرّ على أن الشعر، حتى في شكله الحر، يجب أن يظل محتفظًا برسالته الجمالية والإنسانية.
في هذا السياق، يمكن فهم قصائد الرثاء في خيمة الليل بوصفها ليست فقط وفاءً شخصيًا، بل مساهمة في حفظ ذاكرة ثقافية، وإبراز قيمة الشعراء والمبدعين في الوعي الجمعي.
وكذلك قصائد الثورة ليست مجرد صرخات احتجاج، بل دعوة لإحياء قيم العدالة الاجتماعية التي يرى الشاعر أنها ضرورة حياتية.

4. تقاطع صوت الشاعر مع النقاد
يلتقي وعي الشاعر مع مقاربة الخولي في فكرة أن الشكل ليس عائقًا للتجريب، بل وسيلة لتمثيل التجربة.
ويقترب من شبلول في تأكيده على دور الرثاء كملمح أصيل في الشعر العربي، لكنه يضيف إليه بعدًا شخصيًا حميميًا.
أما العباس، فقد لامس في قراءته البعد الوجداني والخيالي الذي يعبّر عنه الشاعر بوضوح حين يتحدث عن الشعر كمساحة للحلم والرومانسية.
إذن، يشكّل الحوار بمثابة شهادة داخلية تؤكد ما لاحظه النقاد، وتسدّ في الوقت ذاته بعض الثغرات: فهو يكشف عن وعي الشاعر بالتقنيات الشعرية من جهة، وعن رؤيته لدور الشعر في المجتمع من جهة أخرى.

خلاصة الفصل
يمثّل صوت جابر بسيوني في الحوار امتدادًا لنصوصه، حيث يؤكد أن الشعر عنده ليس مجرد إيقاع أو شكل، بل تجربة إنسانية وفنية مسؤولة.
إن إصراره على الجمع بين الحرية والانضباط، بين الموروث والتجريب، بين الذات والآخر، يجعل من ديوان خيمة الليل نصًا يتجسّد فيه وعي الشاعر النظري بقدر ما يتجلى إبداعه العملي.

الفصل الخامس: الخاتمة
تكشف القراءة المزدوجة لديوان خيمة الليل للشاعر جابر بسيوني – قراءة تحليلية للنصوص من جهة، ونقد للنقد من جهة أخرى – عن عدد من النتائج التي تلقي الضوء على طبيعة التجربة الشعرية وأفقها النقدي:

1. على مستوى البنية الموضوعية
شكّل الرثاء ملمحًا أساسيًا في الديوان، لكنه لم يأتِ في صورة تقليدية، بل اتخذ شكل الحوارية مع الغائب، حيث يتحول الفقد إلى فضاء للتواصل الإنساني المستمر.
حضرت الثورة في صور متعددة، أبرزها "ثورة البحر" التي جسّدت الغضب الجمعي، و"ضحكة الثعلب" التي مثّلت نقدًا اجتماعيًا رمزيًا للظلم والتمييز.
برزت الغنائية الذاتية كملاذ للحلم والتأمل، ما جعل الديوان يراوح بين التعبير عن الذات الفردية والهمّ الجمعي.
كما تجلّت رمزية الحيوان في عدد من القصائد، حيث تحوّل الثعلب والكلب والهدهد إلى أقنعة شعرية تحمل دلالات اجتماعية وسياسية، مما أضفى على التجربة عمقًا رمزيًا وشمولًا دلاليًا.

2. على مستوى البنية الفنية والجمالية
تنوّعت الأشكال الشعرية بين العمود والتفعيلة والإبجرامة، في دلالة على وعي الشاعر بأن الشكل أداة تابعة للتجربة لا العكس.
اعتمد بسيوني على إيقاع مزدوج: الوزن العروضي (الخبب والمتدارك أساسًا) والموسيقى الداخلية القائمة على التكرار والحروف.
تراوحت اللغة بين المباشرة الصادقة والرمزية الكثيفة، مما أتاح للقصيدة أن تكون مفتوحة التأويل دون أن تفقد بساطتها.
منح حضور الحوارية والسردية القصائد طابعًا دراميًا وحكائيًا، جعلها تتقاطع مع أشكال أدبية أخرى (القصة، المسرح الرمزي).

3. على مستوى الخطاب النقدي
أبرزت مقاربة أحمد فضل شبلول بعدي الرثاء والثورة، لكنها أغفلت بعض الجماليات الفنية.
قدّم فاضل العباس قراءة وجدانية رمزية انطباعية، سلطت الضوء على الأفق الحلمي للديوان، لكنها افتقدت الصرامة التحليلية.
تناول د. محمد عبد الله الخولي جماليات التشكيل والتجريب، بصرامة منهجية، لكنه ابتعد نسبيًا عن الجانب الشعوري.
يكشف جمع هذه القراءات أن الديوان قادر على إنتاج خطابات نقدية متعددة، وأن النص الشعري الغني يظل أكبر من أن تُحيط به قراءة واحدة.

4. على مستوى صوت الشاعر
أظهر الحوار مع جابر بسيوني وعيه بأن الشعر الحر ليس فوضى، بل توازن بين الحرية والانضباط، بين الشكل والمضمون.
كشف عن إيمانه بدور الشعر في التعبير عن القيم الإنسانية والاجتماعية، بما يعزز الطابع الرسالي للشعر دون أن يفقد أفقه الجمالي.

دلالات عامة
يمكن القول إن خيمة الليل يمثل خلاصة تجربة شعرية ناضجة تجمع بين الوفاء للموروث والانفتاح على التجريب، بين الغنائية الذاتية والهمّ الجمعي، وبين الحلم والرمز.
كما أظهرت الدراسة أن الحوار مع النقد – سواء في الاتفاق أو الاختلاف – يثري فهم النصوص ويعمّق الوعي بها.

وبذلك، يظل الديوان شاهدًا على أن الشعر العربي المعاصر قادر على أن ينهل من ينابيع التراث، ويعيد صوغه بأدوات حديثة، دون أن يفقد صدقه الإنساني أو حساسيته الجمالية.


المراجع
(1) جابر بسيونى. (2024). خيمة الليل (ديوان شعر). القاهرة: المجلس الاعلى للثقافة.

دراسات وابحاث (محكمة)
(1) نجود عطا الله الحوامدة. (1 يونيو, 2017). الومضة الشعرية دراسة وتطبيق في شعر نبيلة الخطيب. معارف، 12(22)، الصفحات 343-366. تم الاسترداد من https://asjp.cerist.dz/en/article/53740

مقالات فى الدوريات
(1) احمد فضل شبلول. (27 مايو, 2025). الرثاء والثورة في خيمة الليل . جريدة مميدل ايست اونلاين MEO. https://2u.pw/beRRPZ
(2) سامر سليمان. (6 ديسمبر, 2021). الشاعر جابر بسيوني وقوانين الشعر الحر (حوار). موقع مجلة سيدتى. https://2u.pw/Um55vc
(3) فاضل العباس. (1 سبتمبر, 2025). خيمة ليل جابر بسيوني - قراءة في ديوان خيمة الليل. موقع منتدى Uruk newspaper على الفيسبوك: https://www.facebook.com/share/p/1BuncuoxWR/
(4) محمد عبد الله الخولي. (27 ابريل, 2025). جماليات التشكيل والتعالي الرمزي قراءة نقدية في ديوان “خيمة الليل” لــ جابر بسيوني. موقع مجلة ومضات أمل. https://2u.pw/ZQIcYu

مواقع الانترنت
(1) الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات. (11 مارس, 2025). مناقشة ديوان الشعر " خيمة الليل " للشاعر جابر بسيوني. قناة SCC.Conf.Department على اليوتيوب: https://youtu.be/kW1ipKDxiiQ?si=dmAvhFc95-4caI4U
(2) صفاء بركات. (15 مايو, 2021). قصيدة خيمة الليل . شعر جابر بسيوني .. تم الاسترداد من قناة جابر بسيونى على اليوتيوب: https://youtu.be/6jhb5s4Iims?si=Wq8m5g-xETFZ-Y8W



#عصام_الدين_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- “تمثيلات القلق الوجودي والعدالة المؤجلة: دراسة سردية–تأويلية ...
- بيدرو بارامو والواقعية السحرية – دراسة نقدية
- اليومي والهامشي في النص السردى «ككل ليلة»: قراءة نقدية بين أ ...
- الواقع المنهك والذات المحاصرة: دراسة في البنية الاجتماعية وا ...


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام الدين صالح - حوارية النص والناقد: قراءة في ديوان خيمة الليل لجابر بسيوني