أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة شذر - ستراتيجية الطفو أم السباحة














المزيد.....

ستراتيجية الطفو أم السباحة


عبد الزهرة شذر

الحوار المتمدن-العدد: 1852 - 2007 / 3 / 12 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصف احد (الليبراليين ) جداً وهو في معرض حله للمشكلة التي يعاني منها العراقيون .. بأن ما يجري من قتل وتهجير هو الذي سيوصل الى قناعة لدى الجميع بضروة الجلوس الى مائدة الحوار فما عليكم إلا ان تستمروا حتى تصلوا الى الحل في يوم ما .. هذا العراقي المقيم في دولة مجاورة ، لا يأمل سوى ان تأتي نظريته بنتائجها ولا بأس ان يتصدع الموقف اكثر

كي تزداد نظرياته المتشفية بنا وكأن لا شيء صلح حالنا والانتقال بنا من حال الى حال إلا بهذه الطريقة الداعية الى بذل المزيد من العنف . من اين تجيء هذه الافكار الرنانة واي خزين ستراتيجي يغذي هذه الافكار المتطرفة ، التي تشبه في تطرفها الفرق المغالية في انتمائها الديني والعقيدي . أ حقا هذه هي الليبرالية؟.. ان لاحل لكم سوى ان تقتتلوا ، ومن ثم ماذا .. كي يتوقف القتال بقرار ليبرالي بحت ! ماكانت الليبرالية في يوم من الايام صاحبة عنف ولا صاحبة قسوة ؟ ومن توهم العنف والقسوة ممن إدعاها لنفسه فهذا خطأه وليس خطأ الليبراليين .. كما ادعى صدام انه علماني ولم يكن سوى فاشي مدمر احرق الاخضر واليابس .. ولكي لا نغرق في الشروط التنظيرية التي يراها اولئك السائحون في ممالك المقاسات والمقارنات الصلبة ، يجب ان يتفاعلوا مع المبادرات الواقعية والحقيقية التي تستجيب لشروط المجتمع والتي تستطيع ان ترفع عنه المظالم التي الغت فيه اسس بنائه فأصبح هشا .. فكان من الضروري إعادة بنائه بشكل راسخ عبر قنوات الحوار الفكري الذي يعمل على جعله اي الحوار كمسلمة وبديهة لا جدال فيها لا على اساس التمايز والتحايل والطبقات ، وانما بشيء .. من الحقوق والواجبات ، في الشارع والمدرسة والحي والدائرة .. بهذا نكون قد منحنا الثقة لكل مواطن كي يؤمن بدولة الدستور والمؤسسات الوطنية القائمة على العدالة .. وإذا ما حصل غير ذلك فسيصبح حالنا اسوأ مما نحن عليه اي ان الحرب الاهلية شيئا يجب ان نراه ، وفقا للتحليلات والتضليلات التي ترسلها الشبكات الاعلامية المحشوة بمقولات الحتمية الفجة وفق مناهج لا ترى في الانسان سوى رقما يمكن ان يحذف او يستبدل في اي وقت وفي اي مكان وهي متطابقة في هذا مع ماكان يراه الدكتاتور صدام في الانسان العراقي إذ اعتبره مادة للقتل والعنف لا حدود لها .. ولكي نخرج من هذه المعادلة المؤلمة التي تسحب القدرة من الانسان في اختياره للسلام والقدرة على صنعه وتحقيق كل ما يطمح اليه بوسائل مشروعة عقلا ومنطقا يجب ان لا نوهم الناس بأن قدرهم الموت والدمار كما شهدناه ، بل ان نكون معهم مشاركين في دفع الاراء السئة والقبيحة التي تؤدي الى المهالك والتي لا تمنح الانسان الفرصة في النظر الى المستقبل الذي يصنعه بيديه لا بالهراوة ، فالذي يعتقد ان الحرب هي الحقيقة التي يجب ان تقع لا يخلوا من عقد وامراض ومخلفات الفترة الصدامية اللعينة ، والتي اورثت تلك الثقافة العنفية عبر وسائلها المتعددة من النشيد والاغنية الى المدرسة والجريدة والشارع ، وما عليه سوى اللجوء الى الطب النفسي وفي اماكن لاوجود للعنف فيها كي يمن الله عليه بالشفاء وليتذكر ان ارادة السلم قد سبقت إرادة الحرب بكل انواعها ومضامينها ولا ادل على ذلك، ان الدول المتجاورة والمتسالمة هي الاكثر والاعم من الدول المتحاربة او التي فيها حروب اهلية .. ونقاط التوتر في العالم هي محدودة قياسا الى نقاط البرودة والتفاعل والانسجام .. وها نحن نرى ان دعاة العنف قد تركهم اصحابهم وما بقي منهم سوى هياكل منخورة لا تصمد سوى هنيهة امام ريح السلام العاتية والتي أطلت علينا ونأمل ان تعم ربوع البلاد بأسرع مما نتصور.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا صناعة الاخبار
- هدم الاعمال المخربة للذائقة تأسيس لقيم جديدة
- مارد التخلف أم مارد الاصلاح
- حلم بائع الرصيف يتحدى الدول الكبرى


المزيد.....




- أعلام حاضرة وحشود تتدفق في جنازة علي خامنئي بطهران
- من سدة الحكم إلى قاع المستنقع!
- موسكو: -الناتو- سيواصل تهديد أمن روسيا على مختلف الساحات
- مباشر: عشرات الآلاف يشاركون في مراسم تشييع خامنئي بطهران
- يفتحون طريقا للحياة.. متطوعون يرفعون ركام النبطية جنوب لبنان ...
- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة شذر - ستراتيجية الطفو أم السباحة