أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمود - شيئا من ذاكرة ايام الجرأة والرعب














المزيد.....

شيئا من ذاكرة ايام الجرأة والرعب


حواس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 19:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 12 مارس اذار 2004 كنت ذاهباً الى الكاتب الكردي السوري ابراهيم زورو الذي كان يعمل كاستدعجي في المجمع الحكومي بالقامشلي ، كنت ذاهبا اليه لتنضيد مراجعتي لكتاب الشاعر والكاتب السوري المرحوم ممدوح عدوان والموسوم ب " حيونة الانسان " ويا للمفارقة أقول يا للمفارقة لأن ما سيحدث في القامشلي فيما بعد من أحداث لا يبخل كتاب عدوان المذكور في التركيز على ما يماثله من قمع واستبداد وتسلط وعنف من قبل السلطات تجاه الافراد والشعوب ، وعند عودتي الى المنزل بالطريق وجدت سيارات عديدة ولافتات زرق كثيرة وصياحاً وصراخاً عالياً ، هذه السيارات تجوب شوارع القامشلي وكأنها جاءت لتغزو ها غزوة المغول لبغداد .
عدت الى المنزل وبعدها توالت أخبار العنف بين الشبان الكرد والسلطات المحلية على اثر مهاجمة فريق - ومشجعيه الذين كانوا شلة زعران بايديهم الحجارة - الفتوة القادم من دير الزور لفريق وجمهور فريق الجهاد القامشلاوي
وبدأ الاعلام الكردي يحاول تغطية ما حدث من ظلم وقمع كبيرين بحق الشباب الكردي واستشهاد العديد منهم ، لقد شاركت يوم السبت 13 مارس 2004 بمظاهرة تشييع ودفن شهداء الانتفاضة الكردية ، انطلقت التظاهرة من امام جامع قاسمو وتم القاء كلمة من قبل الاحزاب الكردية مرت المظاهرة التشييعية بسلام وكان يتقدمها مسؤولو الاحزاب الكردية ، الى ان وصلت الى صوامع الحبوب هناك اطلق النظام الرصاص على التظاهرة واستشهد عدد من الكرد لليوم الثاني على التوالي
هذا الحدث تناقلته وسائل الاعلام الكردية وخاصة روج تيفي مما اشعل بعدها مدنا كردية اخرى كدمشق وحلب وبخاصة وادي المشاريع زور افا وحلب شيخ مقصود وعفرين واستشهد عدد من الكرد في حلب ودمشق واعتقل العديد من الناشطين الكرد ، كما ان الحدث انتقل صداه الى مدن كردية اخرى في كردستان تركيا وايران والعراق وتظاهر الالاف من الكرد هناك احتجاجا على قمع الانتفاضة في قامشلو والمدن الكردية الخرى في سورية .
ويذكر ان تمثالا لحافظ الاسد في عامودا قد تم تحطيمه انذاك ، مما أثار غضب السلطة بشكل كبير ، اعتقل النظام الالاف من الكرد في قامشلو والمدن الكردية الاخرى واضطر رأس النظام السوري بشار الاسد للاعتراف بالقومية الكردية كجزء اساسي من النسيج السوري ، وللاسف استطاع النظام اخماد الانتفاضة بتعاون الاحزاب الكردية مع الامن السوري .
لقد كتبت عدة مقالات لنصرة الانتفاضة لكن باسم مستعار نظرا لانني استخدمت عدة اسماء مستعارة، وبسبب تقدمي بالعمر الان ذاكرتي لا تسعفتني في استذكارها كما ان المواقع التي نشرت فيها تلك المقالات قد توقفت من فترة طويلة ككسكسور وعفرين نت وغيرها من المواقع .
اثناء الاعتقالات العديدة التي طالت الكثير من النشطاء واعضاء الاحزاب الكردية ممن كان يناصر الانتفاضة– 12 اذار /2004/ بقوة ومن بينهم شقيقي فواز محمود وهو مدرس علوم في ثانويات القامشلي كثرت االشائعات من بينها اشاعة انني انا وشخصا آخر قد تم اعتقالنا ، وعند سماعي هذه الاشاعة شعرت بالقلق والتوتر والقلق في الأيام الأولى لسماع هذا الخبر الذي لم يكن صحيحا ، ولا أعرف هدف من أطلقها سوى بث الرعب والقلق بين الوطنيين الكرد ، ولكن بعد أيام قليلة جداً تجاوزت حالة القلق والتوتر وسلمت امري لله تعالى جل وعلا ودخلت الطمأنينة قلبي وقلت في نفسي أنه اذا تم اعتقالي فليكن لست افضل ممن تم اعتقالهم من قبل . لقد كانت اياماً عصيبة على كرد قامشلو وكل الكرد في سورية وكان الشعب قد اتحد ولكن الاحزاب افشلت الانتفاضة وتراخت امام ضغط النظام الأمني وحملة الاعتقالات العشوائية الواسعة دون محاكمات عادلة ونزيهة ، انه نظام البعث الذي اتسم بالقمع والتعسف والتشدد الامني الفظيع .
.....................................................................................



#حواس_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب بين البهرجة الاعلامية والشهرة الحقيقية
- الشباب والثقافة والاعلام والقيم الاجتماعية
- كوردستان العراق والانفتاح الشامل
- الفكر والواقع
- الالم السوري العميق - مناجاة الله
- الانسان المهدور
- مسؤولية المثقف الكردي
- نحو عروبة جديدة عروبة الديموقراطية لا عروبة الاستبداد والعسك ...
- تجارة المقال
- مراجعة كتاب الثقافة العربية والثقافات المجاورة
- نحو يسار مختلف
- الاعلام الفضائي العربي والتغريد خارج السرب
- تنظيم الشوارع في المدن
- قراءة في العقل الامني
- الاعلام العربي سلبية الواقع وطموحات الدور الثقافي
- عالم وحشي
- زمن السكوت خيبات الصحافة والسياسة والثقافة
- بيان ثقافي
- ابادة الكتب / ظاهرة حرق الكتب
- تحديات المثقف في زمن العولمة


المزيد.....




- شاهد.. وزارة الدفاع الإماراتية تعرض بقايا صواريخ ومسيرات إير ...
- أمريكا تغلق سفارتين وتقلص تواجدها الرسمي والشعبي في عدة دول ...
- كيف يتم اختيار المرشد الإيراني الجديد؟
- حرب إيران: لماذا لا يريد ميرتس توجيه اللوم لإسرائيل وأمريكا؟ ...
- زيارة ميرتس لواشنطن ـ اختبار لمعادلة المبادئ والمصالح!
- مشاركة عزاء للرفيق طارق الحوراني بوفاة والدته
- مشاركة عزاء للرفيق مهند السيلاوي بوفاة خاله
- نزوح كثيف في لبنان على وقع ضربات إسرائيلية
- ما هي أبرز منظومات الدفاع الجوي التي تملكها دول الخليج؟
- -ميتا- تدمج التسوق في أداتها للذكاء الاصطناعي لمواجهة -شات ج ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمود - شيئا من ذاكرة ايام الجرأة والرعب