أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - سيرة وانفتحت 2026














المزيد.....

سيرة وانفتحت 2026


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


سيرة وانفتحت عام 2026 (1)
جئت الى الدنيا في قريتي بشراغي الغنية بصخورها وهوائها العليل والفقيرة بتربتها ومياهها في الثاني من شباط عام 1949, وفيها جرت معركة عين فتوح ضد فرنسا وهو بيت القصيد في سيرة اليوم ’في مراهقتي كنا نسبح في بركة أقامها صاحب عين فتوح محمود ابراهيم صالح لسقاية التبغ وما حول أراضيه من شجيرات مثمرة تعود ملكيتها له وبدءا من حار الطويل وحتى العين في الوادي يتوجب على الشباب التبول على قبة من أحجار بجانب الطريق على الجهة اليمنى لم اعرف سر التبول حتى كبرت فهي لجثث فرنسيين دفنوا في القبة.
كان على معّمري القرية زجر أولادهم عن التبول عليها عملا بدينهم الحنيف الذي يكرم الانسان من كونه انسان. في النهاية بغض النظر ان كان المدفون فرنسي ام سوري وعندما نضجت عرفت سر القبة ولماذا التبول عليها .
مع حبي واحترامي لمعمّري القرية كان من المفروض ذجر أولادهم عن التبول على قبور الفرنسيين عملا بدينهم الاسلامي الحنيف .
...........................
سيرة وانفتحت عام 2026 (2)
كان محمود ابراهيم صالح يملك ارضا بجوار عين فتوح في نهاية الوادي وكان يجمع مياه العين في بركة أول بستانه ليسقي أرضه منها وكان الى جانب البركة شجيرات رمان ودراّق وكنا نحن شلة من الأصدقاء ننزل كل يوم في الصيف للسباحة في البركة وكان صاحب البستان يعرف ثمار الرمان والدراق ويحصيها خوفا من الاعتداء عليها من قاصدي السباحة في البركة, ومرة رأى ثمار الرمان مخطوفة فجاء الينا قبل الانصراف ورجانا ان نعترف من خطف ثمار شجرة الرمان ليسامحه ولكننا أنكرنا جميعا قطفها,ولكن ونحن نغادر البركة وفي طريقنا لبيوتنا وقد أصبحنا خارج البستان وفي اول الطلعة صرخ بأعلى صوته قائلا : عرفت من اعتدى على الرمانة لقد قرصته شوكة من شوكات الشجرة في أذنه وسال الدم منها فما كان من الفاعل الا وقد لوى عنقه ليرى مكان الدم , فافتضح أمره وعرف صاحب البستان مًن الفاعل ومنعه من السباحة في البركة طيلة الصيف .
...................................
سيرة وانفتحت عام2026 (3)
ولدت شيخا وأموت طفلا
هذه العبارة ليست لي,إنها للمرحوم الشهيد حسين مروة صاحب كتاب النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية والذي ألّف منه جزأن وكان يعمل لإصدار الجزء الثالث لكن حزب الله اغتاله قبل إكماله ,يروي في سيرته انه في صغره كان يلبس لباس المشايخ ويذهب مع ابيه الى الجامع وظل كذلك حتى ذهب الى النجف ومن ثم اهتدى الى الفكر الشيوعي .
أيضا انا ولدت شيخا مثله وكنت أذهب مع أبي الى الأعياد ولم اعرف الفكر الشيوعي الا بعد تخرجي من الجامعة قرأت كتاب الراحل الكبير بجزأيه ثلاثة مرات ومع أنني أصبحت لبراليا الا أنني اعتبر حسين مروّة أستاذي واتفق مع كل ما كتبه حتى اللحظة عكس رفيقه حسين حمدان(مهدي عامل )
في كتابه النزعات المادية بحث عن التصوف قرأته مئات المرات وفيه يعتبر الفكر الصوفي من اكبر النزعات المادية في الإسلام ومما اذكره من الكتاب ما حكاه عن المتصوف الكبير حسين الحلاج ,لا ازال اذكر من الكتاب ما قاله عن الصوفيين ومنهم الحلاج والذي حيّر الخليفة في بغداد وأراد إعدامه بوصفه زنديق لكنه لم يجد سببا لذلك حتى عثرت عسسه على فتوى أدّت به الى الإعدام . تقول الفتوى: كل فقير لا يستطيع جمع نفقات الحج فإذا طاف حول بيته فكأنه قد حج . والحج ركن من أركان الاسلام.
بعد تلك الفتوى قتله الخليفة وقام بسلخ جلده وحشاه بالتبن وعلقّه على جسر بغداد ليكون عبرة لمن يتطاول على ركن من أركان الإسلام!!!!!!!!!!
ان الصوفيين وفي مقدمتهم بن عربي يعتبرون أن أي مسلم ورع يمكن ان يصبح ناسوتا لله تعالى ومقولتهم مشهورة
لاهوت من أهوى ومن أهوى أنا
نحن روحان حللنا بدنا
رحم الله فيلسوفنا الكبير ولعن الله من اغتاله قبل أن يتم الجزء الثالث المخصص لرائد الفكر العربي بن رشد
...............................


سيرة وانفتحت 2026 (4)
جرت العادة في قريتي طيلة فترة طفولتي ومراهقتي ان تشتري كل عائلة قادرة من البازار- الذي يلتئم كل جمعة في قرية جسر السخابة التي تبعد ثمانية كيلو مترات عن قريتي على الطريق العام بين بانياس وجبلة - بضعة خراف صغيرة تقوم العائلة بتسمينها في الربيع والصيف وتذبح واحدا منها غالبا في عيد القوزلي وتأكل لحمه وتجعل من دهنه سمنا للشتاء في عملية تُعرف ب (القورمة )
في ربيع عام 1958اصطحبني والدي الى البازار واشترى لي أربعة خراف وعند العودة التقينا في منتصف الطريق- عند مقام الخضر عليه السلام-بشيخ من قرية درميني المجاورة لقريتي وقد بدا لي أنه أضغر من والدي بعشرات السنين وهو شيخ مثله- لكن والدي أسرع وسلّم عليه وقبّل يديه وهي علامة واضحة في كونه يحمل مرتبه دينيه أكبر من مرتبة والدي الشيخ مثله –
ونحن نمشي على الطريق قال والدي للشيخ
- شيخي أريد منك ان تمتحن والدي في اللغة العربية
- غالي وطلب رخيص .
- ابدأ في الحال .
أعطاني الشيخ هذا البيت من الشعر
تقول التي عن بيتها قلّ مركبي عزيز علينا ان نراك أسير
وطلب مني تفسيره وإعرابه فنجحت بتفوق في الامتحان
بعد الامتحان قال الشيخ لي اسأل ما بدا لك مني ياصغيري : فانهمرت الأسئلة مني بعد ان اطمأنيت اليه
- ياشيخي انا لا أفهم كيف يتمكن النبي موسى بشق البحر بعصاه !!!!
- باشيخي انا لا افهم كيف يقول الله تعالى في القرآن ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. ايعقل ان يكون الله ماكرا !!!
- ياشيخي انا لاأفهم هذه المقامات مثل مقام الخضر التي هو بجوارنا ليتم التبرك منه وذبح الخراف بما يعرف (بالندر) عند مقامه,هل يستطيع الخضر حقا ان يساعد اولئك الفقراء.....؟؟؟؟؟
- يا شيخي أنا أرى الّا أحد يختار دينه بل يولد ويرث دينه سواء كان يهوديا ام مسيحيا أم مسلما ام علويا من أمثالنا !!!!!
اجابني الشيخ بكلمات قاطعه قائلا
يا بني الدين فوق دائرة العقل ويجب أن تُسّلم به تسليماً



#كامل_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة بالغازالمسيل للدموع
- تقرير سياسي
- مقابلة مع (أخت أول شهيد ل هيئة العمل اللبرالي في اللاذقية غط ...
- شمس الدين الكيلاني شهيدا
- الوطن والدولة والعلاقة الجدلية بينهما
- إخوان سورية وبرنامج العيش المشترك
- الياس مرقص والفكر الشيوعي
- اللبرالية من منظور مختلف
- من الأمة الى الدولة
- الأمبراطورية عبر التاريخ - امريكا نموذجا
- رواية موت صغير فيها استشراق عبقري
- الى غسان مع حبي
- الاحتلال يوّلد المقاومة في كل زمان ومكان
- عالم بلا قانون
- المسار الديمقراطي في سوريا ماله وما عليه
- وردة على قبر المختلف يحيى السنوار
- رقابة متعددة على المطبوعات الجديدة في سوريا(4)
- رقابة متعددة على المطبوعات الجديدة في سوريا 2
- الفصل الثاني من كتاب كيف نفهم اللبرالية الصادر عام 2019
- رقابة متعددة على المطبوعات الجديدة في سوريا


المزيد.....




- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عباس - سيرة وانفتحت 2026