أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان الشيخ علي - الهزائم ليست قدرا














المزيد.....

الهزائم ليست قدرا


حسان الشيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول لي صديقي المهندس أنه يتوجب على الشعب العربي الفلسطيني وكذلك الشعوب العربية أن تقر وتعترف لذاتها قبل غيرها بأنها هزمت في خيار الحرب والمقاومة وكذلك في خيار السلام وبضمنها إتفاقيات أوسلو.
الهزيمة أيها الأحبة لا تعني الإستسلام كما أردف صديقي المهندس، مع إشارته الى أن اليابان قد إستسلمت عندما هزمت في أعقاب إلقاء أمريكا القنابل الذرية على هيروشيما ووناغازاكي في آب 1945 والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 200 ألف ياباني.
وإذا بقينا كما النعامة ... ندفن رؤوسنا في باطن الأرض ونتنكر لحقائق الهزيمة ( ومرة ثانية ليس الإستسلام) فنحن نكون بذلك قد أمعنا في هزيمتنا .. الهزيمة تلو الإخرى.
أولئك الذين " مدوا أيديهم للسلام .." وظنوا أن الحل السلمي سوف يقود الى الإستقلال الحقيقي وحلم الدولة والسيادة والكيان ... يشاهدون بأمهات أعينهم إمعان الإحتلال في إجراءاته أحادية الجانب على الأرض وتكريس سياسة الأمر الواقع والسعي الى المزيد من الضم والالحاق والتحكم مفصحين بكل جلافة عن نواياهم الحقيقية في الإبادة والتهجير وتحقيق مقولة " أرض بلا شعب ... لشعب بلا أرض " وإقامة دولة الكيان من " النيل الى الفرات" وما تكتيهم المرحلي هذه الأيام إلا تحويل دعاة السلام من سلطة كيان وطني تنشد السيادة الى "إدارة مدنية" للخدمات الحياتية من صحة وتعليم وشؤون إجتماعية وما شابه.
أما أولئك الي عارضوا دعاه السلام وإنقسموا الى قسمين، الأول قسم الصالونات السياسية ... الحردان وغير الراضي والرافض على الدوام لما يطرح قولا أو عملا دون أي فعل، والقسم الثاني "المقاوم" على الأرض عبر " الكفاح المسلح" المنتهج لسياسة "أضرب وأهرب" والمؤمن بفكرة الثوريين " الحرب الشعبية طويلة الآمد" و "حرب العصابات" وفي ذات الوقت القاصر عن رؤية جقائق الكون والمعادلات الدولية والاقليمية والعربية بل والفلسطينية والذي لا زال يتنافخ شرفا متأثرا بالشاعر مظفر النواب عندما صرخ قائلا " القدس عروس عروبتكم ... فلماذا أدخلتم كل زناة الليل الى حجرتها " والمتأثر بالأيقونة "جيفارا" وصرخة "وامعتصماه" والمتحسر على "أمجاد الماضي التليد" ... فقد شاهدنا جميعا ما حلّ به من مؤامرات وتصفيات حتى في عقر دار الدول التي إحتضنت قادتهم وما زالنا نعاني من "التهلكة" التي اودوا أنفسهم إليها وكبدوا أهلنا في قطاع غزذة كل الويلات التي نلمس تداعياتها ونتائجها الى يومنا هذا .. دون أن يحرروا شبرا واحدا من الأرض الفلسطينية أو ان يقوموا " بتبييض سجون الإحتلال " لنشاهد في أيامنا هذه ما آلت إليه الأمور وتشكيل ما يسمى بمجلس السلام لإدارة قطاع غزّة.
وبالمحصلة العامة .... حركة التحرر العالمية وبضمنها العربية والفلسطينية في حالة تراجع ... وليس في حالة مدّ ثوري ... ومع كل الإحترام والتقدير للتضامن العالمي ... إلا أنه لم ينجج في إدخال زجاجة حليب واحدة الى طفل رضيع في قطاع غزّة.
لدى البعض ... قد تحمل هذه المقالة روحا إنهزامية .. وقد تلقى هجوما قاسيا من كثير من " الدونكيشوتيون" الذين ما زالوا يصارعون ويقارعون طواحين الهواء أصحاب القناعة بمقولة "عنزة .... ولو طارت".
وكي نخرجهم من دائرة مناطحة " طواحين الهواء" وطالما أن خيار " الحل السلمى " وكلك خيار " الحل اللاسلمي" قد أديا الى هذه الهزائم، وعلى هدي مقولة المناضل والمفكر وألاكاديمي الفلسطيني الراحل تيسير العاروري " الهزائم ليست قدرا" .... فليتفضل الثوريون ويحددوا لنا "تكتيك المرحلة الراهنة" الواجب إتباعه في مواجهة ما نقترحه نحن ناعيين بالقول أن المرحلة الراهنة تمتاز بمهمتين أساسيتين وربما وحيدتين للشعب العربي العروبي الفلسطيني ... المهمة الأولى الصمود على الأرض ضد التهجير القسري أو الطوعي .. والمهمة الثانية التمسك بالعلم وتوطيد فكر التنوير والمنج العلمي في التفكير ... إذ أننا في عصر "التنكولوجيا" التي تتفوق على " الأيدولوجيا" كما يقول صديقي طبيب الأرياف.



#حسان_الشيخ_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيس ... قبل ما تغيص
- ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني / جدول ... لا ماء فيه


المزيد.....




- المتحدثة باسم البيت الأبيض عن إيران: الرئيس ترامب لا يخادع.. ...
- قوة التدخل السريع المتوجهة إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عن ا ...
- -محادثات جارية- و-استعداد لعملية برّية-.. هذا ما نعرفه في ال ...
- من -الحرب- إلى -عملية عسكرية-.. لماذا أعاد ترمب توصيف المواج ...
- السعودية والكويت والإمارات تتصدى لعشرات المسيّرات والصواريخ ...
- ترامب يؤكد تفاوض طهران -سرا- والصين ترصد -إشارات- إيرانية تد ...
- مادورو أمام محكمة في نيويورك للمرة الثانية بتهم الإرهاب وتجا ...
- لانا نسيبة: لا ينبغي السماح لإيران بتحديد سعر الغذاء والغاز ...
- بغداد بين واشنطن وطهران.. هل باتت السيادة معلقة؟
- أوروبا تحقق في -هجمات غامضة-.. وشبهات بدور إيراني


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان الشيخ علي - الهزائم ليست قدرا