أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالخالق حسين - الدكتور عقيل الناصري في ذمة الخلود














المزيد.....

الدكتور عقيل الناصري في ذمة الخلود


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 14:55
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


فوجئت قبل أيام برسالة تأبينية موجزة، ومعبرة، تبعث على الحزن والأسى، من الصديق العزيز والأكاديمي المتميز إ.د. محمد الربيعي، عن وفاة صديقنا العزيز المشترك، الدكتور عقيل الناصري في السويد [يوم 26 شباط 2026 ]، وأرى من المفيد، وإكمالاً للصورة، ذكر الرسالة هنا فهي قصيرة ومعبرة، كالتالي: (وداعا نصير الزعيم، بمزيد من الحزن والأسى نودع اليوم الباحث العراقي القدير الدكتور عقيل الناصري الذي رحل عنا في مغتربه السويدي، تاركا وراءه ارثا غنيا من المعرفة وموقفاً مبدئياً لم يتزحزح. عرفناه باحثا دقيقا وانسانا نبيلا، وجمعتنا به لقاءاتنا كديمقراطيين تجمعهم وحدة الهدف، ويؤلف بين قلوبهم حبهم المشترك لذكرى الزعيم عبد الكريم قاسم ومنهجه الوطني. لقد كان الفقيد صوتا للعقل ومنارة لكل من سعى لفهم تاريخنا المعاصر بإنصاف. لا شك أن رحيله يترك فراغا في ساحات الفكر وفي قلوب اصدقائه الذين عرفوا فيه طيبة المعشر وصلابة الموقف. الذكر الطيب دوما للدكتور عقيل، وخالص المواساة لعائلته ومحبيه. محمد الربيعي).
نعم كانت الرسالة كالصاعقة عليً، فيها الكثير من الحزن والأسى، كيف لا، وكان الدكتور عقيل شاركنا مراراً في ندواتنا في مهاجرنا في المناسبات الوطنية مثل ذكرى ثورة 14 تموز 19158 المجيدة بقيادة الزعيم الطيب الذكر ابن الشعب البار عبدالكريم قاسم، الذي يحاول البعض تحميله كل جرائم البعث الصدامي بانقلابهم في 8 شباط 1963 الأسود، وبتهمة أنه فتح باب الإنقلابات العسكرية، وعدم الاستقرار السياسي في العراق. فالمعروف عن الزعيم قاسم أنه كان إنساناً مسالماً إلى أقصى حد، وهو الذي أدخل شعار "عفا الله عما سلف" في الشعب العراقي الذي تشرب بالعنف والثأر البدوي إلى أقصى حد أيضاً، ناسين، أو متناسين عن عمد، أن سبقت ثورة 14 تموز نحو 8 انقلابات عسكرية، منها ناجحة ومنها فاشلة، أولها كان انقلاب الفريق بكر صدقي عام 1936، وهو أول انقلاب عسكري في البلاد العربية في عصرنا الحديث.
كان الراحل عقيل الناصري قد كرس جل إمكانياته الأكاديمية والكتابية للدفاع عن الثورة وقائدها الزعيم عبدالكريم قاسم، فأصدر نحو 10 كتب في هذا الخصوص، حيث صار أصدق مرجع رصين للثورة وقائدها لدى أغلب الباحثين الأكاديميين لا يشق له غبار. ومن حقه الدفاع عن الثورة ومبرراتها، وقائدها خاصة وأن حكومة الثورة قد حققت من الإنجازات الوطنية في عمرها القصير أربع سنوات ونصف ضعف ما حققه العهد الملكي خلال 38 عاما من عمره. واغلب هذه الإنجازات كانت في صالح الفقراء مثل قانون الإصلاح الزراعي، وقانون الأحوال الشخصية الذي انصف المرأة، وبناء مدينة الثورة للفقراء المساكين الذين كانوا يعيشون مع حيواناتهم في صرائف بائسة خلف السدة ببغداد، ومدن أخرى خارجها، لذلك لقبوا الزعيم بأنه زعيم الفقراء. وهناك قائمة طويلة من الإنجازات لا يسع المجال لذكرها هنا.
أما عن العنف الذي حدث في السنة الأولى من الثورة، وبشهادة الباحث الأمريكي من أصل فلسطيني، حنا بطاطو في كتابه القيم عن تاريخ العراق الحديث، حيث قال: أن عبدالكريم قاسم مارس العنف في حده الأدنى في مرحلة كانت تتطلب الكثير من العنف. كما ويشهد المستشرق الفرنسي ماكسيم رودنسن الذي قال: "إن ثورة 14 تموز 1958 العراقية، هي الثورة الوحيدة في البلاد العربية."
والجدير بالذكر أن الراحل عقيل الناصري هو أحد مؤسسي التيار الديمقراطي في العاصمة السويدية ستوكهولم، وكما ذكر لي الصديق المفكر العراقي الأستاذ فياض موسى في بيان لسكرتارية المجلس العراقي للسلم والتضامن جاء فيه: "كان الراحل [عقيل الناصري]عضواً في هيئة رئاسة المجلس العراقي للسلم والتضامن، وأسهم بإخلاص وفاعلية في نشاطاته منذ عام 2003 وحتى أيامه الأخيرة، مؤمناً بأن السلام والحرية والعدالة قضايا لا تقبل المساومة."
أما عن تفاصيل سيرته الذاتية الثقافية الأخرى فلا أرى ضرورة لأتطرق إليها هنا، فقد نشر فقيدنا سيرته الرائعة العريقة بقلمه الصادق في صحيفة الحوار المتمدن الإكترونية، أدرج رابطها في الهامش فهي جديرة بالاطلاع.
وأخيراً، نسأل الله تعالى أن يغمد روح فقيدنا الغالي فسيح الجنان، والذكر الطيب، ويلهم ذويه وأصدقائه وقرائه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواد ذات علاقة
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد: وداعاً دكتور عقيل الناصري
https://www.iraqicp.com/index.php/sections/annauncement/69094-wda-aan-dktwr-qyl-alnasry

د. نبيل عبد الأمير الربيعي: حين يغيب الجسد ويبقى الفكر.. وداعاً عقيل الناصري
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=906633

السيرة الذاتية للراحل الدكتور عقيل الناصري في موقع الحوار المتمدن
https://www.ahewar.org/m.asp?i=454



#عبدالخالق_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة 14 تموز لبّت طموحات الشعب والمنصف لا يسميها انقلابا
- لماذا ألغت قيادة ثورة 14 تموز مجلس الإعمار؟
- الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ (2-2)*
- الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ (1-2)
- في الذكرى الخامسة والستين لثورة 14 تموز العراقية
- المحنة الأوكرانية تسير حسب المخطط الأمريكي
- حول الاحتجاجات على تكريم توني بلير بوسام الفروسية
- العراق ومستقبله المظلم!
- من المسؤول عن الإسلاموفوبيا؟
- من وراء محاولة اغتيال الكاظمي؟
- المشاركة في الانتخابات واجب وطني
- قراءة في كتاب أنتوني فلو: هناك إله (2-2)
- قراءة في كتاب أنتوني فلو: هناك إله(1-2)
- حول الدعوات المشبوهة لهدم تمثال المنصور ومرقد أبي حنيفة
- حول المليشيات الولائية مرة أخرى
- أسلم طريق في مواجهة المليشيات المنفلتة
- إيران وأمريكا وإسرائيل صراع ظاهري وتخادم فعلي
- لا لأسلمة المحكمة الإتحادية العليا
- حوار مع القراء حول التدخل الإيراني والأمريكي في العراق(2)
- حوار مع القراء حول التدخل الإيراني والأمريكي في العراق(1)


المزيد.....




- الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي صوّت مع أحزاب اليم ...
- حول تأسيس نقابة فئوية
- وضع اليسار بالمغرب (حوار مع المناضل يوسف الطالبي)
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يُنتخب مجددا أمينا عاما لحزب ال ...
- إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال في كوريا ...
- نبض فرنسا: كيف سيعاد تشكيل البيت السياسي يسارا بعد حادثة ليو ...
- من القمع إلى “الحوار”، كيف تُدار معاناة الشغيلة في نظام الاس ...
- عين على نضالات طبقتنا
- بيان تضامني مشترك بشأن: صحفيي “البوابة نيوز” التسعة وعضوي مج ...
- صرخة طلاب الجامعة الأمريكية ضد زيادة الرسوم وغياب الشفافية


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالخالق حسين - الدكتور عقيل الناصري في ذمة الخلود