أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم العزة - عابرون في كلام عابر: حتمية الانبعاث الفلسطيني في زمن الأفول الإمبراطوري














المزيد.....

عابرون في كلام عابر: حتمية الانبعاث الفلسطيني في زمن الأفول الإمبراطوري


معتصم العزة

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"احملوا أسماءكم وانصرفوا.. فلنا الماضي هنا، ولنا صوت الحياة الأول" — محمود درويش
1. أزمة المركز الرأسمالي وسقوط "الحصانة"
تعتمد استمرارية الكيان الصهيوني على فائض القوة الأمريكية، لكن هذا "المركز" دخل مرحلة التفكك البنيوي. فمع تجاوز الدين الأمريكي 34 تريليون دولار، وتآكل هيمنة الدولار (الذي انخفضت حصته في الاحتياطيات العالمية إلى 58%)، لم تعد واشنطن قادرة على تمويل "الاستثناء الإسرائيلي" للأبد. إن تحول العالم نحو "الشرق" (الصين وآسيا) يعني انتقال موازين القوى من السيطرة العسكرية إلى التكامل الاقتصادي، مما يرفع الغطاء التدريجي عن "الدولة الوظيفية" في المنطقة.
2. التآكل الداخلي: الهجرة العكسية واقتصاد "الهاي-تك"
لم يعد الكيان يمثل "الجنة الآمنة"؛ فالمجتمع الصهيوني يعاني من شرخ هوياتي عميق وتآكل في عقد الرفاه. تشير البيانات إلى هروب "رأس المال البشري"، حيث يمثل قطاع التكنولوجيا 50% من الصادرات، وهو قطاع عابر للحدود يرحل مع أول بادرة لعدم استقرار طويل الأمد. هذا "التآكل التدريجي" يشبه الأيام الأخيرة للاتحاد السوفيتي؛ انهيار من الداخل يسبق التلاشي الجغرافي.
3. عودة الجغرافيا: من "سايكس بيكو" إلى السكك الحديدية
بينما يشيّد الاحتلال جدران الفصل، تبني المنطقة "شرايين الحياة". بحلول عام 2026، انتقل مشروع (عمان - دمشق - إسطنبول) من الحلم إلى الواقع عبر ترميم الوصلات الحدودية وإحياء سكة الحجاز. ومع انطلاق "طريق النمو" العراقي وربط ميناء العقبة بالعمق الفلسطيني، تتحول فلسطين التاريخية إلى "الرئة اللوجستية" للمشرق. في هذا العالم المتصل، يصبح الجدار الصهيوني "جسمًا غريبًا" يعيق تدفق التجارة العالمية بمليارات الدولارات، مما يجعل إزالته مصلحة إقليمية ودولية.
4. حتمية التاريخ: الزعتر مقابل الترسانة
إن الوجود الصهيوني اليوم يشبه الوجود الصليبي الذي دام 200 عام؛ كلاهما اعتمد على حماية خارجية وغربة عن الأرض. التاريخ يؤكد أن "العابرين" يرحلون عندما تنكفئ الإمبراطوريات الحامية، بينما يبقى أهل الأرض (ما بقي الزعتر والزيتون). إن التوازن الديموغرافي الحالي (7.3 مليون فلسطيني مقابل نفس العدد من اليهود) ينهي عملياً خرافة "الدولة اليهودية" ويفتح الباب لدولة فلسطين التاريخية كقلب نابض للشرق.
الخاتمة:
إن رحيل "العابرين" ليس شعاراً عاطفياً، بل هو نتيجة فيزيائية لتصادم مشروع استعماري مع جغرافيا تأبى القسمة. وكما قال درويش، آن لهم أن يحملوا أسلحتهم وديونهم وانقساماتهم ويرحلوا، لتبقى فلسطين كما كانت دائماً: ملتقى القوافل، ومحراب الأنبياء، وجسر العبور نحو المستقبل.
________________________________________
بيانات رئيسية للمقال:
• فوائد الدين الأمريكي: 659 مليار دولار سنوياً (تستنزف قدرة واشنطن على دعم الحروب).
• مشروع السكك: ربط العقبة-عمان-دمشق-إسطنبول (اكتمال المرحلة الأولى للربط اللوجستي بحلول نهاية 2026).
• الخلاصة: الجغرافيا تفرض واقعها، والإمبراطوريات تنكفئ، والأرض لأهلها.



#معتصم_العزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنية الاستعصاء: لماذا تفشل الدولة العربية في إنتاج السياسة؟
- فخ التصلب وفراغ البديل: احتضار -الدولتين- ولادة -الأبارتهايد ...


المزيد.....




- مسقط تجمع الخصمين.. إليكم ما نعلمه عن المفاوضات بين أمريكا و ...
- أفضل طريقة للدفاع عن أوروبا هي ضمان هزيمة أوكرانيا لروسيا - ...
- نفايات بلاستيكية وأرائك ومخلفات طبية كابوس أنهار البوسنة يعو ...
- أوكرانيا وروسيا تتبادلان 157 أسيرا في أول صفقة تبادل منذ أشه ...
- البرتغال تغرق في أسوأ فيضانات منذ عقود مع اقتراب العاصفة مار ...
- مفاوضات على حافة الهاوية: كيف وصلت واشنطن وطهران إلى طاولة م ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان.. ما الذي غيّر الأوضاع؟
- ثلاث سنوات من الحرب في السودان: ما دور العرب في إطالة أمد ال ...
- ما فرص نجاح -محادثات الفرصة الأخيرة- في مسقط بين الولايات ال ...
- باكستان: هجوم انتحاري يستهدف مسجدا للشيعة في إسلام اباد يخلف ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معتصم العزة - عابرون في كلام عابر: حتمية الانبعاث الفلسطيني في زمن الأفول الإمبراطوري