محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 09:09
المحور:
الادب والفن
“الوليمة المجنحة” قصة علمية قصيرة وإبداعية مستوحاة من البحث التالي:
Gershom, N., Obel- Gor, C., and Kugonza, D. R. (2024). Perception of poultry farmers on the use of culled bee brood as an alternative source of proteins in chicken feed additive. Journal of Agriculture and Environmental Sciences, 13, 50-55. https://doi.org/10.15640/jaes.v13a5
نقرأ البحوث العلمية بصورة أدبية، ونكتب تلك القراءة في قالب سردي قصصي مبتكر، ضمن مشروعنا الأدبي العلمي لتبسيط العلوم التطبيقية للعامة والخاصة. يقدمها ويكتبها : الكاتب والباحث المصري/ محمود سلامه الهايشه ؛ [email protected]
القصة بعنوان “الوليمة المجنحة”
شَرقت شمس الصباح لتلون تلال مبارارا الدافئة بالذهب، بينما كانت أمينة تتوجّه إلى مزرعة الدواجن خاصتها وهي تحمل أوامر العلف الصباحي بين يديها. لسنوات اعتمدت هي وجيرانها على علف المصنعين، يثقون بخبراء بعيدين لمعرفة احتياجات دجاجهم. ومع ذلك، كان قطيعها يشعر بالجوع أسبوعياً، وتكاليف الإنتاج ترتفع بلا توقف.
في إحدى الأمسيات الحارة، خفقت أصداء طنين خفيف قادم من خلايا النحل التي كانت "أمينة" ترعاها بجوار حظائر الدجاج. عرض عليها مرشدها، جوناس، خليته من يرقة النحل المرفوضة—اليرقات التي تجاوزت مرحلة إنتاج العسل. “الحشرات غنية بالبروتين”، قال مدلّقةً إحدى اليرقات في يديها. تقيأت أمينة قليلاً، ثم ذاقت مذاقها البندق الخفيف.
في تلك الليلة، أضافت يداً صغيرة من يرقات النحل إلى خليط علف الدجاج. ومع بزوغ الفجر، امتلأ الساحة بصياح متحمس من الفراخ وهي تنقر وجبتها الغريبة. وخلال أسبوعين، رصدت "أمينة" بدهشة كيف اكتسبت صغارها ريشاً لامعاً، وبدأت الدجاجات البيّاضة في إنتاج بيض وفير.
انتشرت الأخبار في قرى كيروهورا وبوشيني. في البداية عبس المزارعون مستغربين—فاليرقات مخصصة للعسل، لا للدجاج. لكن مع امتلاء الأقفاص بالطيور الصحّية وتضاعف صناديق البيض، تبدلت النظرة إلى دهشة واهتمام.
نظّمت هيئة الإرشاد الزراعي ورش عمل لتعليم المزارعين كيفية حصاد اليرقات أثناء استخراج العسل. تعاونوا—فقدّم النحالون العسل والبروتين، وبدورها كان الدجاج يكافح آفات الخلايا بتنظيفها من الفضلات.
مع موسم الحصاد، أصبحت وجبة اليرقات في أعلاف الدواجن أمراً مألوفاً. وقفت "أمينة" بين خلايا النحل وحظائر الدجاج، مبتسمةً بينما يجمع جوناس العسل فوق رأسها، وتنقر دجاجاتها أسفل قدميها بارتياح. من مجرد تجربة صغيرة، نشأت سيمفونية مستدامة—وليمة مجنحة قوامها الفضول والتعاون والوعد الكامن في يرقة النحل.
—انتهى—
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟