أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل اسماعيل علي - المالكي يواجه ترامب منفرداً… ويترك الإطار التنسيقي في العراء














المزيد.....

المالكي يواجه ترامب منفرداً… ويترك الإطار التنسيقي في العراء


عقيل اسماعيل علي

الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في موقف متوقَّع من شخصية اعتادت العمل الفردي، انتفض نوري المالكي للدفاع عن نفسه، متجاوزا الإطار التنسيقي الذي يُفترض أنه مرشحه السياسي، وذلك رداً على التصريحات الحادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال إعادة تنصيب المالكي رئيسا للوزراء.

ترامب قال حرفياً: "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء. في المرة السابقة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة… وإذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية العراق بعد الآن… اجعلوا العراق عظيمًا مرة أخرى!"

تصريحات بهذا المستوى من الحدة والوضوح، لا يمكن التعامل معها بوصفها رأياً عابراً، بل تمثل تدخلا مباشرا في الشأن العراقي الداخلي، وتستدعي ـ بلا شك ـ موقفا وطنيا موحدا، لا يقتصر على شخص أو حزب، بل يشمل الإطار التنسيقي بكامله، والقوى السياسية الشريكة في النظام، وربما حتى مؤسسات الدولة الرسمية، وعلى رأسها وزارة الخارجية العراقية.

فالعراق، نظريا ووفق الدستور، بلد ديمقراطي ذو سيادة كاملة، وهو من يصنع قراره السياسي عبر مؤسساته الدستورية، لا عبر إملاءات أو تهديدات خارجية، مهما كان مصدرها.

لكن، وقبل أن يتبلور أي موقف جامع، سارع الحاج "أبو إسراء" إلى الرد منفردا، معلنا: "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية العراقية."

وقبل هذا التصريح، كان حزب الدعوة الإسلامية ـ الذي يتولى المالكي أمانته العامة ـ قد أصدر بيانا مطولا أكد فيه أن:"احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، واستهجان التدخل من أي طرف أو دولة في شؤونه الداخلية."

ورغم وجاهة المضمون، إلا أن التوقيت والطريقة يثيران أكثر من علامة استفهام.

فكان الأجدر بالمالكي وحزبه انتظار اجتماع الإطار التنسيقي، الذي كان من المفترض عقده في اليوم ذاته، ليخرج بموقف موحد وقوي، يوازي حجم تصريحات ترامب، ويؤكد أن العراق دولة ذات سيادة، تحترم العلاقات الدولية على أساس الندية والاحترام المتبادل، لا على أساس التهديد والوصاية.

غير أن ما حدث كشف مجددا عن نزعة استعلائية مزمنة لدى المالكي، وعن عدم اكتراثه بالشركاء الذين دعموا مشروعه السياسي، خصوصا في مسألة الولاية الثالثة، وهي سلوكيات ليست جديدة، بل اعتاد عليها المشهد السياسي منذ تسنمه رئاسة الوزراء في ولايتيه السابقتين، حيث كان القرار يُصاغ في دائرة ضيقة، ويُفرض على الحلفاء قبل الخصوم.

إن أخطر ما في هذا المشهد، ليس تصريحات ترامب بحد ذاتها، بل تفكك الموقف الداخلي، وتحول القضايا السيادية إلى ردود أفعال شخصية، تُدار بمنطق الدفاع عن الأفراد لا عن الدولة، وهنا يكمن السؤال الجوهري: هل ما زال القرار السياسي في العراق يُدار بروح الشراكة الوطنية؟

أم أنه رهينة طموحات فردية، حتى وإن جاءت على حساب الحلفاء والسيادة معًا؟



#عقيل_اسماعيل_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة الثلث المعطل… شبح الانسداد يلوح من جديد!
- بين الأمن والاستعراض.. ماذا يجري على الحدود؟
- مجتمع التيك توك… بين سهولة الوصول وانحدار القيم
- لا تجمعوا السوداني والمالكي: حين انقلبت مناورة الإطار على صا ...


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل اسماعيل علي - المالكي يواجه ترامب منفرداً… ويترك الإطار التنسيقي في العراء