أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل اسماعيل علي - لا تجمعوا السوداني والمالكي: حين انقلبت مناورة الإطار على صانعيها














المزيد.....

لا تجمعوا السوداني والمالكي: حين انقلبت مناورة الإطار على صانعيها


عقيل اسماعيل علي

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مناورة سياسية محبوكة، لكنها مكشوفة المعالم، اقترح بعض فرقاء الإطار التنسيقي على كلٍّ من السيد نوري المالكي والسيد محمد شياع السوداني أن يجلسا معاً لاختيار أحدهما مرشحا لرئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة.
الطرح، في ظاهره، بدا توافقياً، لكنه في عمقه كان يحمل حسابات دقيقة وأهدافا غير معلنة.
فرقاء الإطار افترضوا أن هذا المقترح سيضع السيد السوداني أمام معادلة محسومة، مفادها أنه لن يفرط برئاسة الوزراء، لأسباب عديدة في مقدمتها الاستحقاق السياسي والانتخابي، وهو ما كانوا يعولون عليه كدليل عملي على رفضهم الولاية الثالثة للسيد نوري المالكي، دون الدخول في مواجهة مباشرة أو إحراج سياسي علني معه.
وبهذا الأسلوب، حاول الإطار تمرير موقفه الرافض للولاية الثالثة بأسلوب ناعم، يتجنب الصدام، خصوصا في ظل ما يصفه بعضهم بالتعنت والتصلب” المعروفين في مسألة التمسك بالمنصب لدى المالكي.
إلا أن ما جرى لاحقًا جاء بعكس كل التوقعات الإطارية.
إذ فاجأ السيد محمد شياع السوداني الجميع بتنازله عن مسألة ترشيحه لصالح السيد نوري المالكي، ولم يكتفِ بذلك، بل تحوّل إلى أحد أبرز الداعمين له، ما أحدث صدمة سياسية داخل أروقة الإطار، وأدخل فرقاءه في حالة ارتباك وحيرة غير مسبوقة.
هذا التحول غير المتوقع أربك حسابات الإطار، ونسف الرهان الذي بُني عليه المقترح من أساسه، لتتحول المناورة من أداة ضغط ذكية إلى عبء سياسي ثقيل، كشف هشاشة التقديرات وسوء قراءة موازين الطموح والتحالفات.
ما جرى لا يمكن فهمه فقط بوصفه موقفاً شخصياً أو أخلاقياً من السوداني، بل يعكس عمق الأزمة داخل الإطار التنسيقي، حيث تغيب الرؤية الموحدة، وتُدار الاستحقاقات الكبرى بتكتيكات قصيرة النفس.
كما يكشف الحدث أن جمع الخصوم أو المتنافسين على طاولة واحدة لا يعني بالضرورة إنتاج حل، بل قد يفتح الباب أمام تحالفات مفاجئة تعيد خلط الأوراق، وتضع صانعي المبادرات أنفسهم في مأزق سياسي غير محسوب.
وفي ضوء ذلك، يبدو أن الرسالة الأوضح اليوم داخل الإطار هي: بعض اللقاءات، مهما بدت توافقية، قد تكون الشرارة الأكبر للأزمة.



#عقيل_اسماعيل_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل اسماعيل علي - لا تجمعوا السوداني والمالكي: حين انقلبت مناورة الإطار على صانعيها