أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - عزيز صادق سنبه - إشكالية الاختصاص وتعطيل الرقابة القضائية: قراءة في قرار المحكمة الاتحادية العليا 209/اتحادية/2025














المزيد.....

إشكالية الاختصاص وتعطيل الرقابة القضائية: قراءة في قرار المحكمة الاتحادية العليا 209/اتحادية/2025


عزيز صادق سنبه

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 11:17
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


رفضت المحكمة الاتحادية العليا بقراراها ذي العدد 209/اتحادية/2025 الطعن الدستوري في اجراء الحكومة المتعلق بـ(الاتفاق الإطاري للتعاون في مجال المياه بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة جمهورية العراق)، بداعي عدم اختصاصها في نظر هذا النوع من الطعون، نقول الاتي:
1- ان المحكمة صنعت حصانةً للقرارات/الاجراءات الحكومية من هذا النوع من أي طعن قضائي باعتباره خارج اختصاص المحكمة الاتحادية العليا -حسب القرار-، فلو لجأ المدعي للمحكمة الإدارية فانها سترفض النظر، لانها اختصاصها وفقا للمادة 7/رابعا من قانون مجلس الدولة المعدل، فقط ((بالفصل في صحة الاوامر والقرارات الادارية الفردية والتنظيمية التي تصدر عن الموظفين والهيئات في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والقطاع العام...))، فما يصدر من الحكومة لايدخل ضمنها...بهذا الحالة، ومادام المحكمة قد رفضت النظر بداعي الاختصاص، فاننا لن نجد أي جهة قضائية ذات اختصاص تنظر فيه، أي ان قرار المحكمة اعطى حصانة للإجراءات التنفيذية من الطعن فيها خلفا للقانون.
2- سبَّبت المحكمة قرارها (بعدم الاختصاص) بأن ((اختصاصها عند الطعن بعدم الدستورية ينحصر بالقوانين والانظمة النافذة فقط استناداً لأحكام المادة (۹۳/أولاً) من الدستور ولا يمتد الى الاتفاقات التي لم يصادق عليها مجلس النواب))، وهذه المادة تتعلق بالطعن في القوانين والأنظمة فقط، في حين ان المدعي طعن بـ "اجراء" صادر من "سلطة"، وليس في قانون او نظام، فكان على المحكمة الاتجاه للفقرة ثالثا من المادة نفسها(93) التي منحت المحكمة صلاحيات واسعة في مراقبة "الإجراءات" الصادرة عن "السلطة الاتحادية"، وبمفهومه العام، دون ان تقيّد المحكمة بقيود محددة، فجاء فيها ((الفصل في القضايا التي تنشا عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشان من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة))، وبهذا فان المحكمة خالفت علناً وصراحة للقواعد العامة للعمل القضائي، فالمحكمة انقت فقرة قانونية لتكييف الواقعة القانونية، بدلا من البحث عن النص الملائم، هذا من جهة ومن جهة أخرى ظهرت المحكمة متجاهلة ومتغافلة عن تحديد موضوع الطعن، فهو من الواضح انه ليس طعنا بقانون او نظام، ومن ثم لاحاجة للنظر الى النصوص التي تعالجها، انما الذهاب مباشرة للفقرة ثالثا، لانها تتعلق بصلب الموضوع، وهو "الإجراءات الحكومية/إجراءات السلطة "
3- الغريب في الامر ان القرار يصدر "بالاتفاق"، ودون ان يبدي أي عضوٍ من أعضاء المحكمة التسعة الاعتراض، أي عدم وجود أي رأي مخالف لرأي الأكثرية!. وهذا الامر من المعتاد عليه في المحكمة، فمخالفة الأكثرية من النوادر في المحكمة الاتحادية العليا، وهذه النوادر أكثرها جاءت من قبل العضوين التابعين لإقليم كردستان وفي القضايا التي تخص الإقليم حصرا. مما يشير الى ان أعضاء المحكمة ماضون على نهج ثابت منذ تأسيس المحكمة ومباشرتها بعملها، يقوم هذا النهج على "توحيد الاراء" وعدم السماح بان يكون القرار صدارا "بالاكثرية". ولايستبع ان هذه "المنهجية" سائدة عموماً في الوسط القضائي العراقي بالنسبة للمحاكم التي تتشكل من هيئات تضم ثلاثة أعضاء فاكثر، وعادة تكون تبعا لرأي رئيسها. وهذا النمط من الاتباع له أسبابه التاريخية والسياسية، مما يدعو الى المعالجة الحقيقية لصناعة جيل جديد من القضاة، يكون القاضي فيه متمكناً من قراءة الدعوى القضائية بروح البحث والاستدلال واستنباط القرار بنفسه، لا تباعا لرأي قاضٍ آخر.



#عزيز_صادق_سنبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الاتحادية تسبب قراراتها بالادعاءات...لابالحجج
- معهد القضاء الدستوري
- خلل في تصحيح الأخطاء -المطبعية- للتشريعات المنشورة
- قرار الدخول الشامل للامتحانات العامة...المزيد من تدهور التعل ...
- نظرة في قرار المحكمة الاتحادية العليا ذي العدد 89/اتحادية/20 ...
- مَدى إستِيفاء تسبيب الأحكام لدى المحكمة الإتحادية العليا
- لَو كُنتُ عُضواً في المَحكَمة الاتّحاديَّة العُليا...لَكانَ ...
- دورُ الحُكومة في تَنفيذ القَرارات القضائيَّة ضد الارهابيّن
- المَحكمة الاتحاديَّة العُليا تُوقف المادة 71 -إنهاء الإدارة ...


المزيد.....




- حقوق الإنسان في الداخلية: تداول الفضائح يهدد المجتمع ويُجرَّ ...
- السياسي الذي وقع على إعدام صدام حسين ليلة عيد الأضحى.. من هو ...
- فرنسا: ارتفاع عدد المهاجرين المعتقلين وزيادة في عمليات الترح ...
- اليمن: مجلس الأمن يؤيد إنهاء مهمة الأمم المتحدة في الحديدة
- إيران اليوم.. إعدام جاسوس وترمب يحشد الأساطيل ومصر تدخل على ...
- إيران اليوم.. إعدام جاسوس وترمب يحشد الأساطيل ومصر تدخل على ...
- حوض النيل يواجه شح المياه… والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر عا ...
- المعارضة الإسرائيلية تهاجم تباهي نتنياهو بإعادة الأسرى وتطال ...
- مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: أكثر من 170 ألف شخص نزح ...
- مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: مخيمات النزوح في سوريا ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - عزيز صادق سنبه - إشكالية الاختصاص وتعطيل الرقابة القضائية: قراءة في قرار المحكمة الاتحادية العليا 209/اتحادية/2025