أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعيد الكحل - مصلحة الوطن أهم من كأس CAN.














المزيد.....

مصلحة الوطن أهم من كأس CAN.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 16:13
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


انتهى العرس الكروي القاري لـ "CAN" الذي أبهر العالم بعبقرية الإنسان المغربي الذي استطاع أن يبدع في بناء الملاعب بمواصفات عالمية وفي قصر مدة تشييدها؛ حيث استمرت الإشادة الدولية، عربيا، إفريقيا وأوروبيا، بالنسخة 35 على مستوى الاستقبال والإقامة والتنقل والتنظيم والأمن. وطبيعي أن يثير هذا النجاح، حتى قبل الانطلاقة، حسد وكراهية الفاشلين الذين يزعجهم نجاح غيرهم ويحرجهم أمام شعوبهم التي أيقظتها مشاهد التقدم ومظاهر التطور التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية وروجها المؤثرون من مختلف الجنسيات، من أوهام التفوق وهوس "القوة الضاربة" المرَضي. وهذا ما شدد عليه البلاغ الملكي بالمناسبة: "وستظل هذه الدورة محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ أنها، فضلا عن نتائجها الرياضية الممتازة، مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات". لهذا لا ينبغي الانجرار وراء دعاوى التحريض والكراهية التي بثتها جهات يوجعها نجاح "الكان" ويزعجها فارق التطور في وسائل النقل والبنيات التحتية والمعمار والجسور، خصوصا بعد انقلاب عشرات المؤثرين على بروبغوندا نظام الجزائر ووقوفهم على حقيقة ما يعرفه المغرب من تطور وتقدم، وما يعيشه الشعب المغربي من أمان، وما ينعم به من وفرة المواد الغذائية، فلا طوابير ولا مجاعة مما يروجه نظام الكراغلة.
الحق ما شهدت به الأعداء.
لقد انقلب السحر على الساحر، واكتشف الجزائريون ومعهم مشجعو منتخباتهم الوطنية، أن المغرب بموارده المحدودة استطاع أن يبني ويشيّد وينافس الدول الكبرى في تطوير بنياته التحتية، وتقديم نسخة عالمية للكان. هكذا أدرك الجمهور الجزائري، ومن خلفه شعبه، أن المغرب، بلد الخير والكرم "هرب على الجزائر بألف عام"، وأن "الجزائر لازالت تعيش في سنة 1860" وفق ما تداولته عشرات الصفحات الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي. الأمر الذي زاد من حنق أعداء النجاح وحسدهم فلجأوا إلى أساليبهم الدنيئة عبر التشويش على التنظيم والتحريض ضد الدولة باستغلال فيضانات آسفي وحركة زد، ثم استفزاز مؤسسات الدولة ومشاعر المغاربة بتمزيق الأوراق النقدية المغربية ونشر الإشاعات المغرضة. وقد بلغ التحريض مداه خلال المقابلة بين المنتخب الوطني ومنتخب السينغال، حيث انتشرت دعاوى التحريض والكراهية ضد الدول الإفريقية وشعوبها وجاليتها والمهاجرين من جنوب الصحراء. إلا أن نضج الشعب المغربي وتشبعه بقيم التسامح وثقافة التعايش والانفتاح، أفشل مخططات الأعداء. لقد تعامل المغاربة بكل نضج مع تلك الدعوات وأقبروها في مهدها لأنهم على وعي تام بمرامي الأعداء ومخططاتهم الخبيثة الرامية إلى إفساد العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدول الإفريقية، ومن ثم عزله عن عمقه الإفريقي ومجاله الحيوي. موقف المغاربة وردة فعلهم لقيت تنويها من جلالة الملك وإشادة بأن "الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة. فلا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا".
إن المغرب ليس البلد الوحيد الذي يخسر الكأس على أرضه، فقد خسرته بلدان عديدة من كل القارات. والمغرب لم يرهن نجاحه في تنظيم "الكان" بفوزه بالكأس. ولا ينبغي أن تشغلنا التصرفات المشينة خلال المباراة بين المغرب والسينغال عن مستوى الانضباط والتحضر والاحترام في صفوف مشجعي ولاعبي وأطر 21 منتخبا خاضوا منافساتهم بروح رياضية عالية وانسحبوا، بعد هزيمتهم، بكل هدوء. من هنا يكون الحذر واجبا من مخططات تخريب العلاقات الدبلوماسية، والتصدي لها أوجب. وما تلقاه المغرب من رسائل التنويه والإشادة والشكر من عدد من المسؤولين الحكوميين بالدول الإفريقية والعربية، لجدير بالتثمين والاعتبار. وتلك إشارات قوية على كون المغرب يمثل قاطرة للدول الإفريقية نحو التقدم والتطور بفضل ما راكمه ويراكمه من خبرات وتجارب غنية في كثير من المجالات بما فيها الرياضة. وهذه مسؤولية تاريخية وأخلاقية وحضارية على المغرب الوفاء بها تجاه قارته. ولعل التشديد عليها في بلاغ الديوان الملكي، يؤكد مركزيتها في السياسة الخارجية للمغرب "فإن المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته". ذلك أن النهج المتزن والرصين الذي يعتمده المغرب في علاقاته أهّلَه ليحتل المركز 66 من بين 193 دولة وفق التقرير السنوي لمؤسسةBrand Finance . وهذا مؤشر على مصداقية السياسة الخارجية للمغرب. ووفاء لأهداف وأسس هذه السياسة، علينا ألا ننسى أن 23 دولة إفريقية فتحت قنصلياتها سواء في مدينة العيون أو في مدينة الداخلة، كمبادرة منها وقرار بدعم السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية المسترجعة. إنها خطوة هامة من هذه الدول إلى جانب قرار غالبية الدول الإفريقية الداعم لمقترح الحكم الذاتي والمعترف بمغربية الصحراء. وأيا كانت نتائج المنافسات الرياضية القارية، فإن المصالح العليا للوطن تعلو فوق كل الاعتبارات.



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللهم كثّر حسادنا.
- بهتان بنكيران.
- العنف ضد النساء: تعدد البرامج وضُعف النتائج.
- الكان CAN والوطن.
- مآرب عدلاوة في مناهضة التطبيع.
- تثمين العمل المنزلي عُقدة الإسلاميين.
- الفقيه الريسوني يعود إلى عادته القديمة.
- سقوط الأقنعة عن تجار الفتنة.
- حين خذلت الجزائر أهل غزة.
- المغرب لا يقبل النصائح من مبعوث أممي فاشل.
- بيان عدلاوة تنكّرٌ للنصر وتبخيسٌ للفرحة وتصفية حساب.
- انتصار شعب وحكمة ملك.
- عدلاوة من شرعنة التخريب إلى تزوير المعطيات وتزييف الحقائق.
- رهان عدلاوة الخاسر على الاحتجاجات للانقلاب على النظام.
- مسؤوليات جيل Z .
- جيلz والحاجة إلى الاستثمار في الإنسان.
- الحاجة إلى نموذج سياسي جديد.
- متى نقطع مع مستشفيات الموت والإهمال؟
- هرطقات بنكيران وهلوساته المَرَضية.
- العدميون لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب.


المزيد.....




- فيصل بن فرحان يوضح رؤية السعودية للعلاقة مع الإمارات والاختل ...
- الغموض يخيّم على شمال شرق سوريا مع مواجهة الأكراد لتهديدات ج ...
- قانون بوابة شرق المتوسط: خطوة أمريكية لتعزيز البنية التحتية ...
- فرنسا - الجزائر: سيغولين روايال تزور الجزائر على خلفية توتر ...
- إسرائيل تعلن استعادة رفات آخر رهينة بغزة وحماس تعتبر العملية ...
- كيف ستتعامل مصر مع قرار إسرائيل فتح معبر رفح بشكل محدود وتحت ...
- رئيس وزراء السنغال في المغرب.. هل تُطوى صفحة النهائي الساخن ...
- ترسلة.. من أثر تاريخي إلى قاعدة استيطانية عسكرية تهدد شمال ا ...
- الجزيرة ترصد تحركات روسية بمحيط مطار القامشلي في سوريا
- المطرب أحمد سعد يتراجع عن تصريحاته بشأن -ذا فويس- ويعتذر لجم ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعيد الكحل - مصلحة الوطن أهم من كأس CAN.