أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعيد الكحل - اللهم كثّر حسادنا.














المزيد.....

اللهم كثّر حسادنا.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 16:11
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


أُسدل الستار عن نسخة "كان" المغرب 2025 في ظروف انعدمت فيها الروح الرياضية لدى بعض المنتخبات الكروية وإداراتها التقنية. فمنذ انطلاق حفل الافتتاح الذي أبهر العالم وتابعه ما يزيد عن ملياري مشاهد، وحوالي 180 إقليما حول العالم و18 دولة أوربية، بالإضافة إلى أسواق جديدة في اليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك. الأمر الذي أفزع الدول الحسودة وجعلها تشعر بالنقص قياسا لما وفره المغرب من ملاعب عالمية وبنيات فندقية بمعايير دولية، فضلا عن ضمان الأمن لكل البعثات الرياضية والإعلامية.
ليس صدفة ولا عبثا أن تلتقي الإرادات الخبيثة وتتوحد مواقفها على معاداة المغرب والتشويش على جهوده التنظيمية بسلسة من الاتهامات الباطلة "بالكَوْلَسَة" و"إرشاء الحكام". إن هذه العملية الخسيسة كانت معّدة سلفا حتى قبل انطلاق مباريات الكان. وقد لعب خصوم وحدتنا الترابية أدوارا محورية في عملية التشويش واستهداف البلد المنظم عبر بروباغندا إعلامية ضخمة انخرط فيها إعلامهم الرسمي ومواقع التواصل الاجتماعي الموازية له.
علينا، كمغاربة، ألا نغتاظ أو ننزعج من كثرة حسّاد وطننا. بل نستحضر دعاء جلالة الملك في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية (أكتوبر 2014): ("اللهم كثر حسادنا"، لأن كثرة الحساد، تعني كثرة المنجزات والخيرات. أما من لا يملك شيئا، فليس له ما يُحسد عليه). فطبيعي جدا أن يتكاثر حساد المغرب لنوعية منجزاته ونجاحه الباهر في بناء ملاعب رياضية على الطراز العالمي وفي زمن قياسي لم يصدقوها حساده ظنا منهم أنها مجرد فوتوشوب، بينما أشادت بها الصحافة الإيطالية وبالمستوى العالي للبنية التحتية وجودة الملاعب التي صمدت أمام الأمطار الغزيرة طيلة مدة الكان، فضلا الاحترافية في التنظيم لدرجت أنها علّقت بالتالي "إذا كان هذا هو ما يسمى بالعالم الثالث.. فنحن هم العالم الثالث".
أكيد أن حسّاد المغرب لن يستكينوا وهم يرون بلادنا عبارة عن ورش كبير يشمل كل المجالات بما فيها الصناعات الحربية مثل إنتاج مدرعات"WhAP 8x8، وتصنيع هياكل طائرات F16 ومحركات الجيل الجديد لطائرات مثل LEAPالمستخدمة في طائرات إيرباص A320 Neo)، بالإضافة إلى مركز لصيانة وإصلاح المحركات، فضلا عن توطين صناعة الطائرات المسيرة الانتحارية (spyx) لتعزيز القدرات الدفاعية.
إن الدينامية الاقتصادية والصناعية والرياضية تتعزز بالدينامية الدبلوماسية التي أثمرت القرار الأممي 2797 الذي وضع حدا للابتزاز وذلك بتحديد الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات التي ستجمع الأطراف المعنية: المغرب، الجزائر، موريتانيا والبوليساريو بهدف إنهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية. وما يؤجج مشاعر العداء والحسد ضد المغرب هو قدرته على تحقيق تلك المنجزات وتطويرها بموارده المحدودة، الشيء الذي لم تستطعه الجهات المعادية للمغرب رغم ثرواتها النفطية.
أمام حدة ما تروجه الجهات التي تستهدف أمن المغرب ومنجزاته من إشاعات وتحريض على الكراهية ضد أفارقة جنوب الصحراء، يكون من الحكمة والرصانة ألا ينساق المغاربة معها، وألا يعطوا الفرصة للأعداء ليفسدوا ما عمل جلالة الملك على بنائه، وفي مقدمته قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي، من علاقات دبلوماسية قوية مع الدول الإفريقية أسست لشراكات اقتصادية مثمرة. لهذا علينا ألا نعطي لكأس إفريقيا أكثر من حجمه الرياضي، وأن نركز على تثمين وتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية التي هي مستقبلنا وامتداد لمجالنا الحيوي والأمني. إذ يكفي ما حققه المغرب من إنجازات كروية عجزت عن تحقيقها تلك الجهات المعادية أو الشامتة في هزيمة المغرب أمام السنغال (كأس العرب، كأس أفريقيا U-17، كأس العالم U-20، برونزية الأولمبياد 24، كأس أفريقيا U-23، كأس أفريقيا للمحليين، كأس العرب للصالات) أما من فازوا بسبعة كؤوس الكان فلم يستطيعوا إنجاز ما أنجزه المغرب في كأس العالم بقطر، ولينظروا إلى ترتيبهم ضمن منتخبات العالم. والأكيد أن الرسالة الملكية إلى أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم تضع الأمور في نصابها وتصحح البوصلة. فهي تحمل ثناء صريحا لأعضاء المنتخب وأطره التقنية والإدارية، وتثمن منجز الوصول للمباراة النهائية للكان، وفي نفس الوقت تشدد على وعي المغرب بواجبه التاريخي تجاه أفريقيا بما يقتضيه من تضمان وتعاون وإعطاء القدوة في الإبداع والنبوغ. فالمغرب اختار أن يقدم الصورة المشرقة عن إفريقيا وطاقاتها البشرية القادرة على الابتكار والتميز:"وإننا بقدر ما نعتبر استضافة بلدنا لهذه البطولة المتميزة، بما يليق بها من جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال النابعة من شيم أمتنا المغربية وقيمها العريقة، إنجازا رياضيا كبيرا، بقدر ما نعده رسالة أمل وثقة من المغرب إلى قارته، تؤكد أن النبوغ الإفريقي قادر على التميز والإبداع في كل المجالات".
لهذا لا مجال لدعوات الكراهية والانغلاق تجاه ضيوف المغرب الذين فتح لهم أبوابه لمتابعة الكان. فالمغرب أكبر من كأس الكان، ولا ينبغي أن يرهن علاقاته الخارجية بنتائجه الرياضية، بل يجعل من الرياضة قوته الناعمة لتعزيز علاقاته الدبلوماسية وتسويق إنجازاته. ويكفيه الإشعاع العالمي الذي حققه بفضل نسخة الكان الاستثنائية التي قدمها بشهادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو:"تهانينا للمغرب على تنظيمه بطولة رائعة، بصفته، في الوقت نفسه، وصيفا للبطل، ومستضيفا استثنائيا".
لتكن مناسبة الكان "برُوڨـا" لكل المغربة: مسؤولين ومواطنين في كيفية التعامل مع جمهور ومنتخبات كأس العالم 2030، بخلفياتهم الثقافية وبيئاتهم الحضارية. وهذا يفرض على جميع المسؤولين الحكوميين والترابيين تطوير أداءهم وطرق اشتغالهم ليسايروا سرعة القاطرة الرياضية في تأهيل البنيات التحتية وتجويد الخدمات الاجتماعية قطعا لدابر استغلال مظاهر التهميش في التشويش على المغرب.



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بهتان بنكيران.
- العنف ضد النساء: تعدد البرامج وضُعف النتائج.
- الكان CAN والوطن.
- مآرب عدلاوة في مناهضة التطبيع.
- تثمين العمل المنزلي عُقدة الإسلاميين.
- الفقيه الريسوني يعود إلى عادته القديمة.
- سقوط الأقنعة عن تجار الفتنة.
- حين خذلت الجزائر أهل غزة.
- المغرب لا يقبل النصائح من مبعوث أممي فاشل.
- بيان عدلاوة تنكّرٌ للنصر وتبخيسٌ للفرحة وتصفية حساب.
- انتصار شعب وحكمة ملك.
- عدلاوة من شرعنة التخريب إلى تزوير المعطيات وتزييف الحقائق.
- رهان عدلاوة الخاسر على الاحتجاجات للانقلاب على النظام.
- مسؤوليات جيل Z .
- جيلz والحاجة إلى الاستثمار في الإنسان.
- الحاجة إلى نموذج سياسي جديد.
- متى نقطع مع مستشفيات الموت والإهمال؟
- هرطقات بنكيران وهلوساته المَرَضية.
- العدميون لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب.
- صحيفة لوموند والحنين إلى الهيمنة الاستعمارية.


المزيد.....




- في تصعيد جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف قرى لبنانية شما ...
- من سوريا إلى العراق.. القوات الأمريكية تنقل عدداً من معتقلي ...
- أول حصيلة رسمية.. التلفزيون الإيراني يعلن مقتل 3117 شخصًا في ...
- أهمية الاستحقاقات المقبلة
- وفاة رفعت الأسد.. -جزار حماة- والشقيق اللدود لحافظ الأسد
- جزيرة جليدية تهز تحالفا تاريخيا.. كيف أربك ترامب الأوروبيين ...
- حرب بلا رصاص.. مواجهات المعارضة والسلطة بإيران عبر الذكاء ال ...
- عاجل | هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: تركيا نشرت رادارا بمط ...
- صحف عالمية: أميركا فقدت صوابها والأسوأ سيحدث لو استولت على غ ...
- عام ترامب الأول.. كيف تغيّر هيكل الحكومة الفدرالية الأميركية ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعيد الكحل - اللهم كثّر حسادنا.