|
|
يجب محاكمة المسؤولين الإيرانيين كما حوكم النازيون
محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 14:01
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
مقررة الأمم المتحدة: قمع الاحتجاجات بإيران من أشرس حملات القمع في تاريخها الحديث
قالت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، خلال اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، إن القمع الواسع النطاق للاحتجاجات، والاعتقالات، وقطع الإنترنت يتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لدعم المتظاهرين ومحاسبة السلطات الإيرانية.
وأضافت ساتو، يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)، في جنيف أن الاحتجاجات الشاملة بدأت منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب «مشكلات اقتصادية حادة» وتحوّلت إلى حركة شاملة في جميع أنحاء إيران، شارك فيها رجال ونساء من مختلف الجماعات العرقية والدينية مطالبين بـ «تغيير سياسي».
وأكدت ساتو حق الاحتجاج السلمي، مشيرة إلى أن الفرق بين نظام ديمقراطي وآخر استبدادي يكمن في قدرة الناس على المطالبة بالتغيير سلميًا، وتجاوب السلطات مع هذه المطالب بدلاً من قمعها.
وأشارت إلى أن الوضع تفاقم بشكل كبير منذ 8 يناير الجاري، عندما قطعت السلطات الإيرانية «الاتصالات تقريبًا بالكامل»، ما حال دون مراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان دوليًا، وعطّل تنسيق الاحتجاجات السلمية، وأدى إلى معاناة كبيرة للعائلات التي لم تستطع الاطمئنان على أحبائها داخل وخارج إيران.
إخفاء أعداد الضحايا والضغط على العائلات
قالت ساتو إن قطع الإنترنت جعل أعداد القتلى محل جدل، إذ أعلنت السلطات عن أكثر من 3 آلاف قتيل من بينهم عناصر أمنية، بينما تشير بعض تقديرات المجتمع المدني إلى «عشرات الآلاف» من الضحايا، وهي أرقام «غير قابلة للتحقق».
واستندت ساتو إلى تقارير من أطباء داخل إيران، مشيرة إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى «ما لا يقل عن 20 ألف شخص». وأضافت أن هذا التفاوت يوضح كيف ساعد قطع الإنترنت في «إخفاء الأبعاد الحقيقية لما حدث».
وأكدت أيضًا تلقيها تقارير عن ضغط على بعض العائلات لتقديم أقاربهم القتلى على أنهم «أعضاء في الباسيج» أو دفع مبالغ مالية للحصول على الجثامين، وهو ما وصفته بأنه «مزج بين الحزن والابتزاز».
استخدام القوة "المميتة" والاعتقالات الواسعة
أوضحت ساتو أن التسمية الرسمية للمتظاهرين بـ «إرهابيين» و«مخربين» و«عملاء» تتبع نفس النمط الذي استخدم في احتجاجات 2022 لتبرير القمع الوحشي. وأشارت إلى أن قادة النظام الإيراني طالبوا بالقمع الشديد، وشدد رئيس السلطة القضائية شدد على «الملاحقات السريعة بلا رحمة».
وأشارت إلى أن استخدام القوة المميتة يجب أن يكون خيارًا أخيرًا لحماية الحياة، لكنها تلقت عدة فيديوهات تظهر «استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين غير مسلحين»، وهو ما يخالف مبادئ «الضرورة والتناسب» القانونية.
كما أفادت ساتو باعتقال «عشرات الآلاف»، بمن في ذلك طلاب المدارس، دون الوصول إلى محامٍ أو الاتصال بالعائلة، وتلقّت تقارير عن إجبار بعض المعتقلين على الإدلاء بـ «اعترافات تلفزيونية قسرية».
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
أشارت ساتو إلى تضييق مساحة المجتمع المدني، وإغلاق وسائل الإعلام، وإرهاب المحامين والصحافيين والنشطاء، محذرة من أن القمع قد يمتد إلى «الإيذاء الاقتصادي» عبر مصادرة ممتلكات الشخصيات البارزة وأصحاب الأعمال الذين دعموا الاحتجاجات.
وقالت ساتو إن ما يحدث في إيران اليوم «من حيث الشدة والانتشار، يعد من أشرس أمثلة القمع في التاريخ الحديث للبلاد»، ودعت المجتمع الدولي للتحرك الفوري لدعم الشعب الإيراني وضمان المساءلة.
واختتمت ساتو بالإشارة إلى استمرار المراقبة بالتنسيق مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق، مؤكدة ضرورة القيام برحلة رسمية إلى إيران.
فيديو.. رغم القمع.. احتجاجات إيران الأكثر صموداً في تاريخها https://www.youtube.com/watch?v=CAK7T5jyf_Q
المدعي السابق لمحاكم جرائم الحرب: نعمل على محاكمة المسؤولين الإيرانيين كما حوكم النازيون
المدعي السابق لمحاكم جرائم الحرب: نعمل على محاكمة المسؤولين الإيرانيين كما حوكم النازيون أعرب الناشط الحقوقي الإيراني- الكندي والمدعي العام السابق في محاكم جرائم الحرب للأمم المتحدة، بيام إخـوان، عن أمله في أن يُحاسب مسؤولو النظام الإيراني، كما حُوكِم قادة ألمانيا النازية، وأن تُطبّق عليهم العدالة.
وقال إخـوان، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني)، إن أبعاد جرائم النظام الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة "غير مسبوقة".
وأضاف: "نسعى لتوفير إطار للعدالة الانتقالية في إيران؛ نوع من لحظة نورمبرغ للبلاد".
وأشارت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، يوم الخميس 22 يناير، إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات قد يتجاوز 20 ألف شخص.
وكانت محاكم نورمبرغ قد انعقدت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لمحاكمة قادة ألمانيا النازية، بهدف محاسبة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وأصبحت هذه المحاكم مرجعية في حقوق الإنسان الدولية، حيث لم يُقبل مبدأ "أوامر الرؤساء" كدفاع عن الجرائم.
وتلعب هذه المحاكم دورًا مهمًا في تشكيل القانون الجنائي الدولي وتعريف الجرائم ضد الإنسانية وتأسيس الأساس القانوني للمحاكم الدولية لاحقًا.
عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
وكان بيام إخـوان أحد مدّعي المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة.
ومن المقرر أن يتحدث في الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي ستعقد اليوم في جنيف حول التطورات الأخيرة في إيران.
وبحسب رسالة أعدتها أيرلندا، فقد أيدت ما لا يقل عن 50 دولة عقد هذه الجلسة لمراجعة تقارير موثوقة عن أعمال العنف وقمع المتظاهرين وانتهاك القوانين الدولية لحقوق الإنسان في جميع أنحاء إيران.
ويتضمن جدول أعمال هذه الجلسة الخاصة اتخاذ قرار بشأن تمديد عمل لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، التي أُنشئت بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".
ويطالب المشروع أيضًا بإجراء تحقيقات عاجلة حول انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي وقعت خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، بهدف "استخدامها المحتمل في الإجراءات القانونية المستقبلية".
وأفادت تقارير وصلت إلى "إيران إنترناشونال" من مدن مختلفة في إيران خلال الأيام الأخيرة بتصعيد القمع، وفرض حالة شبه عسكرية، وانتهاكات واسعة لحقوق المواطنين، بدءًا من التعامل العنيف مع المحتجين وصولاً للضغط على الكوادر الطبية، ونشر القوات المسلحة في الشوارع، وتوثيق قصص صادمة للقتلى.
وتشير "رويترز" إلى أن نشطاء حقوق الإنسان يأملون أن تؤدي الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني.
وقالت آزاده بورزند، المتحدثة باسم ائتلاف "إمباكت إيران": "ترسل هذه الجلسة رسالة واضحة للمسؤولين الإيرانيين مفادها أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفاتهم ولن يتسامح مع قمع الأصوات المحتجة".
ويضم ائتلاف "إمباكت إيران" 19 منظمة غير حكومية ناشطة في مجال حقوق الإنسان بإيران.
#محمد_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
استمرار المجازر في ايران: استهداف المتظاهرين برصاص القنّاصة
...
-
شهادة جديدة على موضوع -مخاطر السجائر الالكترونية- المنشور في
...
-
استمرار مجازر عصابات الملالي ضد الشعب الايراني
-
موجة جديدة من الانشقاقات..دبلوماسي إيراني رفيع في جنيف يطلب
...
-
الشعب الايراني يحن الى عودة النظام الملكي
-
اكبر مجزرة في تاريخ ايران.. قتل نحو 12 ألف من المحتجين!؟
-
لا حاجة إلى تدخل عسكري.. التغيير في إيران سيصنعه الشعب بنفسه
-
الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو
-
الممثلة الاميركية أنجلينا جولي رمز الفن والإنسانية
-
نائب الماني/ايراني يعتذر على مشاركته في ما يسمّى الثورة الاي
...
-
رواية كاثرين شاكدام عن الوصول إلى هرم السلطة في النظام الإير
...
-
شهد شاهد من اهلها.. هانتر بايدن يهاجم سياسات والده
-
المنتخب المغربي قدوة للمنتخب الاماراتي والدول الخليجية
-
رجعت حليمة الى عادتها القديمة.. ممثل خامنئي: ضم البحرين إلى
...
-
بشار الجزار تحول الى فار واختفى في الغار
-
حماس تقتل الناشط الغزاوي زياد أبوحية بطريقة بشعة!؟
-
مميزات رياضة كرة القدم والأساسيات التي تقوم عليها هذه اللعبة
-
دماء وبكاء وأحزان لاتنفعه اللجان
-
مقال قانوني
-
صدى التحرير
المزيد.....
-
مفتوح حول “السياسات الطبقية: السياسة التعليمية وأزمة البحث
...
-
سجن وسوار إلكتروني.. حكم جديد على زعيمة اليمين المتطرف في فر
...
-
Past, Present, and Future Dead
-
What Happens When the Dream Explodes?
-
The Defiant Republic: the Ideological Imperative of a Strong
...
-
America 250 Flyovers: a Celebration of Militarization
-
World Cup Trump Cards: Infantino, FIFA and the Meddlesome US
...
-
Marxism for Activists, Activists’ Marxism
-
فرنسا/ إدانة مارين لوبان: أبرز ما تضمنه حكم الاستئناف بحق زع
...
-
الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: اتفاق الإ
...
المزيد.....
-
في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما
...
/ محسين الشهباني
-
ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا
...
/ بن حلمي حاليم
-
ثورة تشرين
/ مظاهر ريسان
-
كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي
/ الحزب الشيوعي السوداني
-
كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها
/ تاج السر عثمان
-
غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا
...
/ علي أسعد وطفة
-
يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي
/ محمد دوير
-
احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها
/ فارس كمال نظمي و مازن حاتم
-
أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة-
/ دلير زنكنة
المزيد.....
|