ابراهيم كامل وشاح
كاتب
(Ibrahim Kamel Wishah)
الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 02:49
المحور:
القضية الفلسطينية
بقلم المحامي الكاتب : ابراهيم كامل وشاح
الناشط القانوني والسياسي
عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج
مسؤول دائرة الشباب
ليست غزة مجرد بقعة جغرافية تحدها الجهات الأربع بل هي فكرةٌ عصية على الانكسار وقصيدةٌ كُتبت بمداد البحر وعرق الصيادين حين تقف على أعتاب هذه المدينة تشعر أن الزمان قد اختارها لتكون حارسةً لبوابة التاريخ وميزاناً للحق والباطل.
في غزة لكل زقاق حكاية ولكل حجر لغة من مآذن المسجد العمري الكبير التي تعانق السماء إلى كنائسها العتيقة التي تروي قصة التآخي تجد أن المدينة لا تنسى ملامحها مهما اشتدت عليها الخطوب هي "غزة هاشم" التي احتضنت الجد الأكبر للرسول الكريم وهي المدينة التي عبرتها القوافل والجيوش فذهبت الجيوش وبقيت غزة شامخة بمآذنها وأسواقها التي تفوح برائحة الزعتر والياسمين.
في غزة بحرها ليس مجرد ماء مالح بل هو المتنفس والرفيق هناك حيث يلتقي الأفق برمال الشاطئ تُعزف سيمفونية الصبر اليومية الصيادون الذين يغزلون شباكهم بخيوط الأمل يحملون على أكتافهم إرث مدينة تأبى أن تجوع أو تهون هذا البحر رغم حصاره يظل شاهداً على أحلام الشباب الذين يرمون بآمالهم خلف الأمواج منتظرين فجراً لا بد أن يشرق.
الإنسان.
إن القوة الحقيقية لغزة لا تكمن في حجارتها بل في إنسانها ذلك الفلسطيني الذي يبني من الركام بيتاً ومن الحزن ابتسامة في غزة يتجلى الإبداع في أبهى صوره فمن قلب المعاناة يخرج الأديب والفنان والمهندس والطبيب والمحامي ووو ليقولوا للعالم إننا "نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً" هي مدينة لا تعرف الترف لكنها تفيض بالكرامة التي لا تُباع ولا تُشترى.
ستظل غزة رغم الجراح والآلام أيقونة للعالم هي المدينة التي تُعلمنا كل يوم أن الحق لا يموت ما دام وراءه مُطالب وأن الفجر يولد من عتمة الليل الطويل سلامٌ على غزة، على بحرها وعلى كل ذرة تراب في أزقتها وسلامٌ على أرواحٍ لم تزدها المحن إلا إيماناً بحتمية الوصول.
#ابراهيم_كامل_وشاح (هاشتاغ)
Ibrahim_Kamel_Wishah#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟