أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم كامل وشاح - ممارسة الديمقراطية لشرعنة الدكتاتورية














المزيد.....

ممارسة الديمقراطية لشرعنة الدكتاتورية


ابراهيم كامل وشاح
كاتب

(Ibrahim Kamel Wishah)


الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 04:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ممارسة الديمقراطية لشرعنة الدكتاتورية.

بقلم أ. ابراهيم كامل وشاح
الناشط القانوني و السياسي
عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج
مسؤول دائرة الشباب و الرياضة .

تشكل الديمقراطية أساس الحكم الرشيد وأسس العقد الأجتماعي المتفق عليها والمحددة بالدستور والالتزام بالنظام العام ، وإن الديمقراطية الخاصة بالأحزاب السياسية تتطلب وجود منظمومة كاملة و متكاملة بعضها مع بعض تتضمن العديد من المبادئ وأليات تضبط عملية تحديد الخيارات واتخاد القرارات وتداول المناصب دورياً والعديد من الضوابط للوصول للمسار الصحيح أثناء إجراء العملية الأنتخابية منها النزاهة والشفافية و منع الرشوة و منع الفساد ومنع أستغلال حاجة الناس وخاصة الفقراء و فتح باب الطعونات بعضوية الأفراد و مسلكياتهم والمحاسبة والألتزام بمبادئ النظام الداخلي و بالتالي اذا غابت هذه الإجراءات فإن الديمقراطية تفقد مضمونها .

فرغم إدعاء بعض الأحزاب السياسية الديمقراطية و النجاح الباهر للمؤتمرات الشكلية إلا أن هذه الديمقراطية تفقد مضمونها و هدفها الأول تمرير أنتخابات زائفة و فاسدة تحت مسمى ممارسة الديمقراطية وبرأينا ما هذا الإدعاء إلا غطاءاً لشرعنة الفساد و الدكتاتورية .

تمثل الدكتاتورية خرقاً مباشراً لحكم القانون عبر إساءة استخدام السلطة بما لا ينسجم مع المصلحة العامة التي يسعى القانون و النظام إلى تمثيلها من خلال الألتزام بالنظام الديمقراطي .

فيطل علينا البعض بممارسة الديمقراطية رغم أنهم يمارسون الدكتاتورية بشتى الوسائل وذلك لإعطاءها القوة الشرعية وذلك لتحقيق أهداف شخصية للسيطرة على تفاصيل و مواقع صنع القرار السياسي ، ولا يخضع هذا النظام أو قراراته لأية مساءلة قانونية أو مساءلة شعبية أو رقابة وذلك نتيجة لتمتع المسؤولين بالحصانات الوهمية.

إن شرعنة الدكتاتورية تحت غطاء ممارسة الديمقراطية نظام سلطوي و سلوك واضح ينتهك ويقوض معايير النظام العام التي لا غنى عنها للحفاظ على الديمقراطية بما فيها قواعد الحكم الرشيد وأسس العقد الاجتماعي المتفق عليها و المحددة في الدستور .

فشرعنة الدكتاتورية تشعر المنتخب بالخذلان تجاه التفويض العام الذي حصل عليه المسؤولون من قبلهم ، وهذا مؤشر خطير يؤذي إلى غياب الثقة بالمسؤولين المنتخبين أو الفعليين ، و إلى عدم الرضا عن أدائهم الذي أصبح دكتاتوري بأمتياز لذلك يصطدم المنتخب بعد إدعاء السياسيين بممارسة الديمقراطية بالقوة الداخلية التي تحاول المحافظة على امتيازاتها وتبحث عن المناصب العليا و الدرجات الممنوحة وفي حال عدم الحصول على تلك الامتيازات و المناصب و الدرجات الممنوحة يزداد دعاة الديمقراطية في ممارسة الدكتاتورية و شرعنة الفساد و خلق الأزمات الداخلية و إثارة الفتنة .

غياب المحاسبة و المساءلة وعدم وضع حد لتلك الأفعال التي تنتهك معايير النظام العام وتدمر الأحزاب السياسية وكذلك المؤسسات بسبب ممارسة الدكتاتورية و بذلك تصبح المؤسسات و الأحزاب السياسية ضعيفة ومفككة مما يصيب الناس و الشباب بالإحباط و فقدانهم الثقة في بعض الأفراد الذين تحولوا إلى قيادات بارزة على شاشات الإعلام .

إن الخروج من مأزق الدكتاتورية يتطلب من الأحزاب السياسية أن تطبق أنظمتها الداخلية بالشكل الصحيح وأن تعيد الثقة للناس من خلال ممارسة الديمقراطية بالشكل الصحيح وليس تحت غطاء ممارسة الديمقراطية لشرعنة الدكتاتورية والأبتعاد عن الوجهات المضللة لشرعنة حكام و شخصيات سياسية مفروضة على الناس



#ابراهيم_كامل_وشاح (هاشتاغ)       Ibrahim_Kamel_Wishah#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد السياسي و الصعود نحو الهاوية
- في اليوم العالمي للشباب / مستقبل الشباب إلى أين ؟
- الشباب الناجح بين الإصرار و المؤامرة .
- 74 عاماً على نكبة فلسطين .
- الشباب الفلسطيني بين الواقع و المأمول
- خروقات حقوق الإنسان ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائي ...
- اللاجئ الفلسطيني بين الواقع و التحديات
- الواقع الفلسطيني و التحديات الراهنة


المزيد.....




- -أنا صهيونية كبيرة-.. رئيسة وزراء بريطانيا ليز تراس تثير تفا ...
- حوار صاروخي في السماء.. سول وواشنطن تطلقان وابل صواريخ ردا ع ...
- إلياس بو صعب: لبنان حصل على جميع المناطق البحرية وإسرائيل لا ...
- زلزال بقوة 5.7 درجة يهز منطقة قريبة من خوي في إيران
- شاهد: الأوكرانييون يشيدون بـ-شبح كييف- الذي قُتل في الجو فوق ...
- نزلات البرد - لا ترتكب هذه الأخطاء إن أردت أن تُشفى من مرضك ...
- -سأجعله أصغر سنا-.. حلاق روماني يعرض على الملك تشارلز قصة شع ...
- أردوغان لرئيس وزراء اليونان: -افعل ما شئت وسنقوم دائما بما ي ...
- صحيفة: سلوفاكيا والتشيك قد تمتنعان عن دعم أوكرانيا بسبب الوض ...
- الناتو يستخدم أوكرانيا كعشيقة


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم كامل وشاح - ممارسة الديمقراطية لشرعنة الدكتاتورية