أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - مقارنة بين آلهة ألأديان ألإبراهيمية ( صفاتهم ومراحل تطورهم)-1














المزيد.....

مقارنة بين آلهة ألأديان ألإبراهيمية ( صفاتهم ومراحل تطورهم)-1


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 11:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة:
كل دين هو نتاج ألبيئة وألثقافة الحاضنة لهذا الدين ويتطور بتأثير تقدم ألزمن وتأثير ألثقافات ألجديدة التي يحتك بها كما يقتبس الدين الناشيء من الأديان ألسابقة لتسهيل قبول المنتسبين الجدد لعقائد وتشريعات هذا االدين. ألدين لا ينشأ من فراغ، بل إنّ كل ماسبقه في الدائرة الثقافية التي ينتمي إليها، قد مهد له وساعدعلى تبلوره كدين جديد يحتوي على القديم ويتجاوزه في ألآن نفسه. ولدينا في تاريخ أديان الإنسان أمثلة عديدة على ذلك.
ففي تاريخ الدين غالبا ما يكون الجديد نتاج عملية إنشقاق عن القديم من داخله، على ما نجده في نشوء أكثر من دين عالمي. فالبوذية نشأت في حاضنة هندوسية وزرادشت كان كاهنا على دين إيران القديم قبل أن يتلقى الوحي من الإله الواحد أهورا مزدا، فأنشق عن دين قومه وأحدث دينا جديدا بقيت فيه آثار من ألدين القديم.
كانت الشام، فيما بين الالف الأول قبل الميلاد وأواسط الألف الأول الميلادي، مسرحا لملحمة دينية كبرى قادت إلى تشكيل أديان ندعوها اصطلاحا بالسماوية أو الإبراهيمية، نشأت تباعا عبر ثلاث مراحل، وقاد كل منها إلى الآخر. فقد نشأت أليهودية عن الديانة السورية الكنعانية، والمسيحية عن اليهودية، ولم يكن الإسلام إلا حركة إصلاحية داخل المسيحية. وموضوع هذه الملحمة هو الإنتقال من الوثنية التعددية في العبادات السورية، إلى وحدانية ألعبادة في اليهودية، إلى التوحيد المشوب بالتثليث في المسيحية، إلى التوحيد الصافي في ألإسلام. وبتعبير آخر:
من إيل كبير آلهة كنعان، إلى يهوه إله إسرائيل، إلى الآب إله يسوع، إلى ألله الصمد الذي لم يلد ولم يولد إله محمد بن عبدالله. فقد كانت نبوة محمد الحلقة الأخيرة في سلسلة نبوات العهد القديم والعهد الجديد:
(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)... سورة الشورى: ألآية- 13.
يعتبر بعض الباحثين في تاريخ ألأديان أليهودية والمسيحية والإسلام دينا واحدا بثلاثة أشكال مرت بمراحل تطورية بدءا بالدين اليهودي مرورا بالدين المسيحي وإنتهاء بالدين الإسلامي ولكن هناك من يعارض هذا الطرح ويعتبر هذه ألأديان مستقلة عن بعضها، وكدفاع عن وجود يعض التشابهات والتناص والإقتباسات بين هذه ألأديان يدعّي هؤلاء بأنّ ألسبب هو كون جميع هذه الأديان من مصدر واحد أي من وحي أو إلهام نفس إلإله.
بالنسبة لوجهة نظري فأنا أعتقد بأنّ أليهودية مرحلة تطورية نشأت في أحضان ألأديان ألكنعانية بإلإضافة إلى ذلك فأليهود أثناء السبي البابلي وألآشوري أقتبسوا العديد من أساطير حضارات ألرافدينية وضموها إلى ألعهد القديم كاساطير الطوفان والصراع بين المزارع والراعي (قصة قابيل وهابيل) وألأصل المائي لخلق الكون وخلق الإنسان من طين، أما المسيحية فهي مرحلة تطورية نشأت في أحضان ألدين أليهودي وكرد فعل على قساوة تشريعات الدين اليهودي فالمسيحية ظهرت في فترة إستعمار ألإمبراطوية ألرومانية للشعب اليهودي، ونظرا لوجود ألأنظمة وألقوانين التي كانت تطبقها الأمبراطورية ألرومانية أثناء حكمها للشعب اليهودي لذلك لم تكن هنالك حاجة لتشريعات مسيحية جديدة تضاف إلى قائمة تشريعات الدين اليهودي فعندما أراد الهيرودسيون إصطياد المسيح ومسكه بكلمة، لتسليمه إلى حكم الوالي وسلطانه استشاروه إن كانوا يدفعون الجزية للحكومة الرومانية أو لا يدفعونها:
"ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ قَوْمًا مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالْهِيرُودُسِيِّينَ لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ. فَلَمَّا جَاءُوا قَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلَا تُبَالِي بِأَحَدٍ، لِأَنَّكَ لَا تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ، بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللّهِ. أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لَا؟ نُعْطِي أَمْ لَا نُعْطِي؟« فَعَلِمَ رِيَاءَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ»: لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي؟ اِيتُونِي بِدِينَارٍ لِأَنْظُرَهُ. «فَأَتَوْا بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ:» لِمَنْ هذِهِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟«فَقَالُوا لَهُ»: لِقَيْصَرَ. «فَأَجَابَ يَسُوعُ:» أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلّهِ لِلّهِ. «فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ»" ... (إنجيل مرقس 12:12-17).
إنّ إدخال ألعهد القديم ضمن ألكتاب المقدس للمسيحيين تم استنادا على مقولة ألمسيح:
"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل" ... (مت5: 17).
ألدين الإسلامي خليط من عادات عرب ألجزيرة العربية وتشريعات وقصص الدين أليهودي ألواردة في ألعهد القديم والتلمود والمدراش وألكتب المنحولة (الأبوكريفا) بألدرجة ألأولى إضافة إلى تأثيرات التعاليم والقصص ألمسيحية الواردة في ألأناجيل القانونية الأربعة وألأناجيل المنحولة (ألغير القانونية) وألدين ألزرادشتي.
القرءان أقتباسات من جميع ما ذكرناه مع إدخال تعديلات وإضافات عليها لتتناسب مع عقائد ألدين ألجديد.
إله ألدين أليهودي هو يهوه أمّا ألإله في ألمسيحية فهو ألآب. عقيدة الثالوث في المسيحية أن الله هو إله واحد لكن في ثلاثة أشخاص أو أقانيم-الآب، الابن (يسوع) الروح القدس- أي أن «الله واحد في ثلاثة أقانيم إلهية». الأقانيم الثلاثة مستقلة ولكنها «واحدة في المادة، الجوهر والطبيعة».
إله ألدين ألإسلامي هو ألله ألأحد ألذي لا شريك له لم يلد ولم يولد.
في المقالة اللاحقة سنتطرق إلى صفات ومراحل تطور إله إبراهيم.
المصادر:
-الوحي والنص – قراءة في المشروع المحمدي ... فراس السواح.
- العهد القديم.
-العهد الجديد
-القرءان.



#كامل_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقائد ما بعد ألموت في أديان أوربا ما قبل ألمسيحية – ألديانة ...
- عقائد ما بعد ألموت في ألأديان ألرومانية
- عقائد ما بعد ألموت في ألأديان ألإغريقية
- عقائد ما بعد ألموت في ديانات ألصين
- عقائد ما بعد ألموت في ديانات ألهند
- عقائد ما بعد ألموت في ألحضارة ألمصرية ألفرعونية
- أسطورة أكل لحم المسيح وشرب دمه
- مقارنة ألأديان - قصة ولادة المسيح
- لماذا نموت؟
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم
- كتاب ثورة الشك
- كتاب اساطير الأولين
- ألفرقة ألناجية
- مقارنة بين ألأديان- ألنبي إيليا (إلياس) - 2
- مقارنة بين ألأديان- ألنبي إيليا (إلياس) - 1
- مقارنة بين ألأديان- قصة أيوب- 3- أيوب التوراتي وألقرآني
- مقارنة بين ألأديان- قصة أيوب -2 - أيوب ألبابلي
- مقارنة بين ألأديان- قصة أيوب-1- أيوب ألسومري
- سليمان وألجن
- آريوس والخلاف حول طبيعة ألمسيح


المزيد.....




- نقل عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- من سوريا إلى العراق: ما ا ...
- قرار فرنسا بشأن الإخوان يفتح النقاش بشأن -الكيانات الغامضة- ...
- استخبارات حرس الثورة الاسلامية في ايران: التعرف على 46 شخصاً ...
- فرنسا.. البرلمان يقر مقترحا أوروبيا لإدراج -الإخوان- إرهابيا ...
- 57 صليبًا معقوفًا تظهر فجأة في حي تقطنه أغلبية يهودية ببروكل ...
- البرلمان الفرنسي يدرس وضع -الإخوان- على لائحة أوروبا للإرهاب ...
- برلمان فرنسا يوافق على قرار أوروبي بتصنيف الإخوان -إرهابية- ...
- مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: هذا العام شهد عودة اليهود الس ...
- من سوريا إلى العراق: ماذا نعرف عن ملف نقل محتجزي تنظيم الدول ...
- بزشكيان لأردوغان: خطة أعداء الشعوب المسلمة تقوم على توسيع ا ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - مقارنة بين آلهة ألأديان ألإبراهيمية ( صفاتهم ومراحل تطورهم)-1