أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشرف سهلي - ماذا بعد المرسوم الرئاسي السوري بخصوص الكرد وحصر قسد شرقي الفرات؟














المزيد.....

ماذا بعد المرسوم الرئاسي السوري بخصوص الكرد وحصر قسد شرقي الفرات؟


أشرف سهلي

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يرسخ المرسوم الرئاسي الذي تلاه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بخصوص حقوق الكرد السوريين كون أكراد سوريا مكونا أصيلا في سوريا الجديدة ويمثل خطوة مباركة وإيجابية في الطريق الصحيح تعكس النوايا الصادقة من الدولة السورية الجديدة لرفع مظالمهم التاريخية المحقة والتي يؤمن بها كل إنسان حر، وذلك من خلال تعزيز ذلك وترسيخه في المستقبل القريب عبر الممارسة العملية للمرسوم ولاحقا بتأكيد الحقوق من خلال الدستور والقوانين السورية، ويعد خطوة بمثابة إنقاذ لكل الإخوة الكرد السوريين إخوتنا من أن يتم استغلالهم والتلاعب بدمائهم وأرواحهم من قبل تنظيمات مارقة كتنظيم قسد وشبيهاته والذي بدأ ينحسر نحو شرقي الفرات ويعد من الناحية النظرية عرضا للأهداف التي يناضل من اجلها الكرد السوريون منذ 6 عقود ونيف.
__
▪︎ تعنت تنظيم قسد كثيرا وأثبت أنه من أكثر التنظيمات سذاجة وقصر نظر بجناجيه السياسي والعسكري بتياره المتطرف الذي يأتمر بأوامر pkk إذ أخفق التنظيم في العمل على مبدأ فن الممكن والتعامل مع الظروف بواقعية وبلغة العقل والمنطق واحترام موازين القوى وحشر نفسه في زاوية ضيقة للغاية على المستويات كافة دوليا وإقليميا وسوريا وحتى كرديا.

▪︎ التعنت والمماطلة وممارسة الروايات الكاذبة بذريعة الدفاع عن الحقوق وانتظار تحقق الأوهام غير الواقعية لا يقود في العصر الحديث سوى للعزلة والزوال لاتضاح صورة الرغبة في الاستعصاء المستدام وعدم الرغبة في الوصول لحلول وسط، وكل مزاعم ومبررات الوجود لهذا التنظيم ضعفت كثيرا داخل المكون الكردي نفسه إن كان في غرب الفرات أو حتى في شرقه فمصير الأقوام لا يفترض أن يحدده نهج تنظيم مسلح إذ سيضيق الناس به ذرعا بكل الأحوال حتى مناصروه حين يرفض الفرصة تلو الفرصة وهو لايملك رفاهية الرفض إلى مالا نهاية..

▪︎ من السذاجة حقا ألا تتعلم القوى السياسية والعسكرية من دروس الماضي والتاريخ ولاسيما في قضايا حساسة وعندما تصنف كتنظيمات إرهابية بمنظور الدول والشعوب التي تسبح في فضائها وحين لا يكون هناك إجماع كاف حولها من المجتمع الذي تزعم تمثيله.

▪︎ قبل ساعات رفض قادة قسد بعد اجتماع قوات من التحالف وضباط أميركيين بهم النصيحة بالانسحاب من الضفة الغربية للفرات ليضطروا بعد ضربات قليلة من الجيش السوري الإعلان عن نيتهم المباشرة بالانسحاب صباح غد السبت.. لماذا التعنت طالما أن الظرف السياسي والعسكري ليس في مصلحتك؟!

▪︎ تقلصت كل آفاق أن يكون هؤلاء طرفا شريكا ندا في اتفاق 10 آذار حتى إن نفذ الاتفاق لاحقا، لأنه سينفذ رغما عنهم ووفقا لرؤية كاملة من الدولة السورية إن وافقوا، أو ربما لن يكون للاتفاق ضرورة في حال خسر القسديون المواجهة المقبلة إن وقعت شرق النهر في الجزيرة السورية بعد فترة، تزامنا مع العمل على تثبيت حقوق المكون الكردي في سوريا وتخليصه من قبل دولته السورية من كل محاولات الاستثمار بدمائه الغالية من قبل هذا التنظيم.

▪︎ بعد عرض ومشاهدة مقابلة الرئيس الشرع وفحواها التفصيلي بخصوص الإخوة الكرد خلال الأيام الماضية وهي المقابلة التي منعت من العرض على شاشة قناة شمس التي أجرتها بسبب تهديدات pkk باستهداف القناة الكردية الناطقة بالعربية بحال عرضتها (أو ربما جرى الأمر بتوافق بين القناة والتنظيم لأن القناة ليست تماما ضد سياسة قسد).. - وبعد إصدار الرئيس السوري المرسوم الرئاسي بخصوص حقوق الإخوة الكرد قبل ساعات اليوم وهي الحقوق التي أكد الرئيس الشرع ألا منة لأحد على الكرد بها كجزء أصيل من الشعب السوري، أصبح مصير تنظيم قسد واضحا وهو العزلة الداخلية على أقل تقدير والزوال عندما تدق ساعة الصفر شرق الفرات، إذ لم يعد ينطلي على أحد أسلوب الكذب والمماطلة المتبع من قسد والذي يقدمونه أمام الكرد السوريين وغيرهم لتبرير بقائهم، ولم يعد بإمكان تنظيم قسد منذ الآن أن يراهن كثيرا على مزاعم دفاعه عن حقوق ومظلومية المكون الكردي السوري فقد قضي الأمر بنسبة كبيرة، بالمقابل فقد بدأ ترسيخ حقوق المكون الكردي الثقافية والسياسية يصير حقيقة وواقعا بمعزل عن قسد ورأسها..

▪︎ شخصيا كلاجئ فلسطيني سوري (وعربي بطبيعة الحال) أؤمن منذ زمن طويل بحقوق الإخوة الكرد وقضيتهم ونضالهم كشعب وكمكونات داخل الدول، وأرفض ماوقع بحقهم من تمييز وظلم طيلة عقود إن كان في سوريا أو جوارها، وأؤمن أيضا أنهم جزء لا يتجزأ من الماضي والحاضر والمستقبل في بلادنا وأن حقوقهم تؤخذ وتمنح بطرق سلمية وسياسة وقانونية تقوم على المواطنة واحترام خصوصيتهم ولاسيما في سوريا الجديدة التي بدأت تبنى منذ التخلص من نظام الأسد وهم شركاؤنا الأوائل في الثورة ضده منذ مظاهرات عامودا والقامشلي.

▪︎ أما الآن وبعد إصدار المرسوم الرئاسي وانحسار قسد فقد حان الوقت لتغليب لغة العقل والمنطق كمخرج لكل الأزمات إن كان في قضية شمال شرقي سوريا أو غيرها والعمل على ترسيخ الوحدة المجتمعية التي ظهرت جلية منذ اللحظة الأولى لمعركة تحرير حيي الأشرفية الشيح مقصود وتخليص الإخوة الكرد من التنظيمات التي تتاجر بهم وتستغل قضيتهم ومظالمهم، مع الإشارة إلى الاحترافية والأخلاق الرفيعة التي أبداها الجيش السوري ووزارة الدفاع في المعركة وحرصهم الكبير على أوراح المواطنين. هو الوقت الأنسب لترسيخ مبدأ المساواة وسيادة القانون والمواطنة بين عموم السوريين بكردهم وعربهم وكل مكوناتهم وهي الفرصة الوحيدة المضمونة النتائج لبناء سوريا قوية وعظيمة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف رد السيسي على خطاب ترامب له بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي ...
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة في غزة.. وواشنطن تعلن رس ...
- الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران توصي بتجنب المجال الجوي الإ ...
- غزة: ترامب يعين روبيو وبلير عضوان مؤسسان في -مجلس السلام-
- أطفال غزة يعيشون بين أكوام القمامة والنفايات الصلبة
- سحب عاجل لعطرين شهيرين في بريطانيا بسبب مكوّن محظور يهدد الص ...
- هكذا تعاملت إسرائيل مع إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غز ...
- خبير عسكري: لهذا السبب انسحبت -قسد- من دير حافر دون قتال
- اشتباكات بين قسد والجيش السوري قرب مسكنة ومقتل جنديين


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشرف سهلي - ماذا بعد المرسوم الرئاسي السوري بخصوص الكرد وحصر قسد شرقي الفرات؟