أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - ١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار














المزيد.....

١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 18:47
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


١
مضت( ١٠٠٠) يوم على الحرب الدمار التي دمرت البنية التحتية وشردت الملايين مع مقتل وفقدان الآلاف من المواطنين والابادة الجماعية والتطهير العرقي والاسترقاق والاغتصاب والعنف الجنسي وتدمير الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي إضافة لأثرها على التعليم والطلاب والمعلمين وتدهور الأوضاع الصحية وتدهور أحوال الأطفال والنساء في مناطق الحروب والنزوح.
يتم تمويل الحرب من عائدات ذهب السودان فضلا عن نهبه من طرفي الحرب كمثال جاء في بيان من شعبة مصدري الذهب بتاريخ الأربعاء ٧ يناير ٢٠٢٦ الذي أشار فيه لمقال الكاتب الصحفي الطاهر ساتي الذي " يتحدث فيه عن المنتج من الذهب البالغ 70 طنً، تفوق قيمتها ثمانية مليار دولار ونصف 8.500 مليار دولار علما بأن سعر طن الذهب يعادل 125مائة خمسة وعشرون مليون دولار.
فيما حصيلة الصادر من الذهب لا تتعدى ملياري دولار، مما يعني أن هناك فاقدًا يفوق 7 مليار دولار" .تم نهبها وتمويل الحرب بها. في حين أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء البلاد. إضافة لمصادرة الحريات السياسية والنقابية والصحفية والتعذيب الوحشي حتى الموت في سجون طرفي الحرب وخطر تمزيق وحدة البلاد بإطالة أمد الحرب .مما يتطلب التفاوض لوقف الحرب التي لا يمكن حسمها عسكريا وهي تدخل عامها الرابع والهدنة ووقف الحرب واستعادة مسار الثورة وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد وقيام الحكم المدني الديمقراطي ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين وضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
٢
اندلعت الحرب في البلاد كحلقة في سلسلة المخططات لاجهاض ثورة ديسمبر بعد تجربة الشراكة الفاشلة مع العسكر والجنجويد، وانقلاب 25 أكتوبر 2021 فالحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية بوسائل عسكرية.
جاءت ثورة ديسمبر نتاجا لتراكم نضال طويل خاضته جماهير شعبنا لحوالي ثلاثين عاما، بهدف تحقيق أهدافها كما جاء في ميثاق إعلان “قوى الحرية والتغيير” الذي تمّ التوقيع عليه في يناير 2019، لكن انقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019 قطع الطريق أمام الثورة ، وتم التوقيع علي " الوثيقة الدستورية " بين المجلس العسكري وقوي "الحرية والتغيير" الذي أعاد إنتاج سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية التي تعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية والتبعية لمؤسسات الرأسمالية العالمية وبيوتات خبرتها مثل : البنك وصندوق النقد الدوليين ، ومؤسسة ” شاتم هاوس ..الخ ، والتي تهدف الي التوجه الخارجي لاقتصادنا ، واغراق البلاد في المزيد من الديون الخارجية التي تجاوزت 60 مليار دولار ، والمزيد من افقار شعبنا وفرض سياسة التحرير الاقتصادي وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة التي شهدت المزيد من التدهور بعد الحرب الجارية ، ونهب موارد البلاد وثرواتها، إضافة للابقاء علي التحالفات العسكرية الخارجية مثل : البقاء في الحلف العربي الإسلامي لحرب اليمن، واستمرار ارسال جنودنا لها في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وفي قوات الافريكوم وبقاء القواعد العسكرية واتفاقات التعاون الاستخباراتي التي تفرط في سيادتنا الوطنية.
2
بعد فشل الانقلاب والمقاومة الباسلة التي وجدها في الشارع ،جاءت التسوية على أساس الاتفاق الإطارى بتدخل خارجي التي طمست محاكمة المسؤولين عن جرائم مجزرة فض الاعتصام، ومابعد انقلاب 25 اكتوبر ، وجرائم الابادة الجماعية في دارفور ، وتسليم البشير من معه للمحكمة الجنائية، وتفكيك التمكين واستعادة أموال الشعب المنهوبة ،والغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وقيام الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع ، والمحاسبة علي كل الجرائم ضد الانسانية والفساد التي ارتكبت بعد انقلاب يونيو 1989 كما في بعض القضايا المرفوعة في المحاكم ، والحل الشامل والعادل بعد الغاء اتفاق جوبا ، كما تجاهلت حل جهاز الأمن وإعادة هيكلته ليكون لجمع المعلومات ، وحل الجنجويد ، وقوات الحركات المسلحة ، ومليشيات المؤتمر الوطني بمختلف مسمياتها المعروفة وجمع السلاح، وقيام الجيش القومي المهني الموجد ، وضم كل شركات الجيش والأمن والجنجويد والشرطة والاتصالات والذهب لولاية وزارة المالية، وقيام المؤتمر الدستوري ، وانجاز مهام الفترة الانتقالية التي تضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهايتها.
بعد ذلك دار الصراع حول مدة دمج قوات الدعم السريع في الجيش الذي فجر الصراع المكتوم ، وأدي لانفجار الحرب التي في جوهرها صراع حول السلطة والثروة ، وبدعم محاور اقليمية ودولية تهدف لنهب ثروات البلاد كما اشرنا سابقا.
٣
لا بديل غير مواصلة التصعيد الجماهيري كما حدث في أحياء الذكرى السابعة لثورة ديسمبر في الداخل والخارج لوقف الحرب ، ودرء آثارها ، وخروج العسكر والجنجويد من السياسة والاقتصاد والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية ،وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب من الطرفين وبقية الانتهاكات ، والخروج من الحلقة الشريرة للانقلابات العسكرية باستدامة الحكم المدني الديمقراطي والتنمية ، والسلام الشامل والعادل ، والتحضير للمؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم ، ويتم فيه التوافق على دستور ديمقراطي ، وقانون انتخابات يضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
وليكن العام الجديد عاما لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وضمان وحدة البلاد شعبا وارضا.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف كانت إرهاصات الهجوم الأمريكي على فنزويلا؟
- كيف يعيد الاسلامويون فشلهم بتعديل المناهج وتزوير الشهادات؟
- ملاحظات على ميثاقي نيروبي والقاهرة.
- فنزويلا زيف المخدرات ام نهب ثروة النفط؟
- اختطاف مادورو حلقة في الصراع الدولي لنهب الموارد
- تصاعد الاستنكار للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- كل الإدانة للهجوم الأمريكي على فنزويلا
- ميزانية العام ٢٠٢٦ لتمويل الحرب والم ...
- مرور ٢٣ عاما على صدور كتاب تاريخ النوبة الاقتصاد ...
- في الذكرى السبعين للاستقلال لابديل غير الحل الداخلي
- في ذكراها السابعة كيف جرت المخططات لتصفية ثورة ديسمبر؟
- ما هو انعكاس تجربة انفصال أرض الصومال على السودان؟
- كيف تسير الدولة السودانية نحو التفكك؟
- في حصادها العام ٢٠٢٥ كيف استهدفت الحرب ا ...
- كيف كانت تجربة الانتقال الديمقراطي في اتفاقية ١٩ ...
- في ذكراه ال ٧٠ كيف كانت تجربة النضال من أجل الاس ...
- ما هي دوافع ومصالح الإسلامويين لاستمرار الحرب؟
- مبادرة كامل إدريس التفاف وللافلات من العقاب
- ما هو مفهوم الرأسمالية الوطنية ودورها في التنمية؟
- استكمال الاستقلال بانجاز مهام ثورة ديسمبر


المزيد.....




- غرينلاند تواجه حالة عدم يقين وسط تهديدات ترامب.. وهذا أكثر م ...
- الحكومة السورية -تفرض- سيطرتها على حلب، والجيش يقول إنه -رصد ...
- عين ترامب على غرينلاند: ما سر هذه الجزيرة النائية؟
- كأس الأمم الأفريقية: الجماهير العربية تتطلع لتأهل مصر والمغر ...
- صور أقمار صناعية تكشف إزالة إسرائيل أنقاض مئات المنازل في بي ...
- المغرب.. أخنوش يعلن عدم الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار ...
- -فاوضوا قبل فوات الأوان-.. ترامب يهدد كوبا وهافانا تصف أميرك ...
- وصول 12 أسيرا محررا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح
- لماذا تركز إسرائيل قصفها على كفرحتى في لبنان؟ الدويري يجيب
- مؤشرات جينية جديدة ترفع دقة تشخيص السكري لدى الأفارقة


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - ١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار