أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي الشوملي - إسرائيل وغزو فنزويلا














المزيد.....

إسرائيل وغزو فنزويلا


مجدي الشوملي
كاتب ومحرر وباحث

(Imajdi Shomali)


الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 17:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثار تصريح نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز، التي تحدثت فيه عن وجود ‏‏“بصمة صهيونية” في عملية اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، قدرًا كبيرًا من ‏الاستغراب والجدل. فعلى الرغم من أنها لم تُفصح عن تفاصيل دقيقة لطبيعة هذا الدور، ‏إلا أن مجرد الإشارة إلى احتمال تورّط إسرائيل لفت الأنظار بقوة. اللافت أن إسرائيل لم ‏تبادر إلى نفي هذه التهمة المبطنة، بل كانت، على العكس، من أوائل الدول التي رحّبت ‏بالعملية، ما عزّز الشكوك وفتح الباب أمام قراءات سياسية أعمق‎.‎
وفي سياق تحليل الروابط المحتملة بين إسرائيل وهذه العملية، يمكن التوقف عند النقاط ‏التالية‎:‎
‏1.‏ جاءت العملية بعد أربعة أيام فقط من اللقاء الذي جمع بنيامين نتنياهو بالرئيس ‏الأمريكي دونالد ترامب، وهو لقاء بدا فيه الطرفان منسجمين إلى حدّ بعيد، الأمر ‏الذي أسهم في تعزيز صورة نتنياهو ومكانته على الساحة السياسية الداخلية في ‏إسرائيل‎.‎
‏2.‏ تمتلك إسرائيل خبرة طويلة وموثّقة في تنفيذ عمليات خطف، لا سيما بحق ‏فلسطينيين ولبنانيين، وقد اعتمدت في ذلك على تقنيات متقدمة في المراقبة ‏والتجسس والعمل الاستخباري‎.‎
‏3.‏ لا يُستبعد أن يكون نتنياهو صاحب الفكرة أو الخطة، أو على الأقل شريكًا أساسيًا ‏في جانب من التنفيذ، سعيًا منه لتسجيل نقاط سياسية إضافية لدى ترامب، بما ‏يضمن له حصة أكبر من النفوذ في المنطقة العربية، ويؤمّن استمرار الدعم ‏الأمريكي المتردد‎.‎
‏4.‏ وقع ترامب في مأزق قانوني مزدوج، إذ خالف القانون الدولي من جهة، وتجاوز ‏النظام الدستوري الأمريكي الذي يفرض موافقة الكونغرس على مثل هذه العمليات ‏من جهة أخرى. وبهذا، بات ترامب أقرب إلى نتنياهو، إذ أصبح الاثنان في موقع ‏‏“الخارج على القانون”. هذا التقارب يفسّر جزئيًا تشدد الولايات المتحدة في الدفاع ‏عن إسرائيل في المحافل الدولية، حيث إن الدفاع عن نتنياهو بات، في جوهره، ‏دفاعًا عن ترامب نفسه. وليس من قبيل الصدفة انسحاب الولايات المتحدة من 66 ‏منظمة دولية، نصفها تقريبًا تابع للأمم المتحدة‎.‎
‏5.‏ أسهمت عملية الخطف في تحويل بوصلة الانتقادات والاحتجاجات بعيدًا عن ‏إسرائيل، لتُوجَّه نحو ترامب والإدارة الأمريكية، وهو أمر كان متوقعًا لأي متابع ‏للشأن السياسي الدولي‎.‎
‏6.‏ إن فتح جبهة في أمريكا اللاتينية يورّط ترامب سياسيًا واستراتيجيًا، ويمنح ‏إسرائيل هامشًا أوسع للحركة داخل المنطقة العربية، كما يضاعف من أهميتها ‏كقوة “ضابطة” لتوازنات الشرق الأوسط. وهذا بدوره يعزز احتمال لجوء ‏إسرائيل إلى استخدام النفوذ الأمريكي للضغط على إيران، وربما حتى للاعتداء ‏عليها‎.‎
يبقى السؤال مطروحًا: ما الذي كان يدور في ذهن ديلسي رودريغيز عندما صرّحت ‏بوجود بصمة إسرائيلية في عملية الخطف؟ هل يعود ذلك إلى المواقف التاريخية لمادورو ‏الداعمة للفلسطينيين؟ أم إلى موقف فنزويلا من الحرب على غزة؟ أم إلى قراءة دقيقة ‏لطبيعة العملية ذاتها والنتائج التي ترتبت عليها؟
ما يبدو واضحًا أن إسرائيل، حتى الآن، هي المستفيد الأكبر من هذه العملية، أكثر مما ‏استفادت الولايات المتحدة نفسها. فالعملية لا تزال تتفاعل وتستقطب الاحتجاجات، وقد ‏أسهمت في خفض نسبة تأييد ترامب داخل الحزب الجمهوري بنحو 20%. وربما لن ‏تفضي في النهاية إلى أي مكاسب تُذكر، بل قد تتحول إلى فضيحة جديدة تضاف إلى سجل ‏ترامب، الذي يحاول، بكل السبل، صرف الأنظار عن “فضيحة العصر” … فضيحة ‏إبستين‎.‎



#مجدي_الشوملي (هاشتاغ)       Imajdi_Shomali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحـّول في الرواية الفلسطينية
- معركة بلدية نيويورك
- المعركة الخفية
- موافقة حماس على خطة ترامب: مناورة ‏سياسية لا استسلام
- المظاهرات العالمية ونتائجها
- يهود ضد الصهيونية


المزيد.....




- السعودية تسجل ولادة حيوان نادر لأول مرة منذ أكثر من 100 عام ...
- قرقاش: دول الخليج والعراق ولبنان واليمن يدفعون ثمن طموح إيرا ...
- توتر في واشنطن بسبب لبنان.. وترامب لنتنياهو خلال مكالمة عاصف ...
- سكان كييف يحتمون تحت الأرض خلال هجوم روسي
- انتقادات واسعة لإسرائيل في مجلس الأمن.. وثلاثة مقترحات أممية ...
- روسيا بين جبهتين.. أوكرانيا تشتعل والشرق الأوسط يختبر تحالفا ...
- خوارزميات التفاهة.. كيف يدفع الجمهور ثمن غياب الصحافة الرصين ...
- مقتل جندي أمريكي وآخر بريطاني خلال تدريب عسكري بالعراق
- البنتاغون يغلق مكتبه الصحفي بوجه المراسلين ويصنفه -منطقة سري ...
- الكنيست الإسرائيلي يقر بالقراءة الأولى مشروع حلّ نفسه.. ما ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي الشوملي - إسرائيل وغزو فنزويلا