أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - جدتي














المزيد.....

جدتي


هناء شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 1839 - 2007 / 2 / 27 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


العين ُ بالعين ِ تبتهل ُ والشعرُ الاسود ُ بعيني أبيض ُ والشيب ُ غطى ملامح الشباب وسرابيل ٌ ودروب أقتحمت وادي الاطياب,,,,
:
:
:
........ نقاب ٌ أبيض وشالٌ أبيض وفستان طويل أبيض وهالة أحاطت العجوز تلك ,,,تبا ً كانت هاله بيضاء,,,قبلة على الجبين وملاطفة راحة ملساء أخترقت بها طرقات الزمن لتشوه شكل الشباب لجيل الثمانين,,,

العمر بمقتبله والنور باوجه والانثى لم تنضج بعد ,,,وزوج يربط أسمه بأسمها لتقر العين ,,,لم تلد باكرا ً بسبب عدم بلوغها البيولوجي ,,تبا ً للماضي ما أقساه وما أقر جفناه,,,,


جميعهم يركضون للقمة العيش يطاردون وكلهم طمانينة يغفون,,,أرض ترابية وامراة تزرع ,,(الزعفران الأحمر,,,والباذنجان)والعديد من انواع الخضراوات ,,وبنات وصبيان من حولها يشاركون بالسواعد ,,,


تتابع حديثها وعيوني تلتقي تجاعيد وجهها وتغيب الشابة لزمن ٍ لم تلتقيه,,,,ستون عاما ً وتقول الجدة : كلمح البصر غابووواااا

يااااااااااه
رفات القدر ينجلي بنور العجوز بعدد من غبار الليالي وسدول الشموس,,,

********************
إقتربت منها أكثر فأكثر ورائحة البخور والطوابين تخرج من صفحات الماضي وانف يشتد به عبق التاريخ بجذور أجدادي,,وتجاعيد تحاكيني ألف قصة وقصة وتقول بسرها أكتبيني,,,


#####
حزمنا امتعتنا وربطنا أحزمتنا وذهبنا لفريضة الحج ,,خجلت من مصاحبة زوجي فعانقت أخي وأحتضنته وغفوت على صدره ,,كان زمن للأخلاق

الغذاء روح ****والحب روح ***** والعطاء روح
وتغيب هنو بغياهب للروح وتقول:

الغذاء بطون ****والحب ظنون ****والعطاء جنون


ـــــــ ـــــــــــــ ـــــــ

كم غيرتي ملامحي جدتي ,,كم أحببت كأس الشاي من يديك وكم أحتجت نور ٌ بقلبك ليشعل ظلمات عالمي,,,,

دمعتي تثير بقائي,,,,
نحن أصحاب القلم ,,نحن نغاوي العِلم بالحروف
وأنتم أصحاب العمل وتدعون الجهل بالحروف

فجدتي أ ُ مية لا تصيغ الكتابة ولا القراءة ولا حتى وصف الطيوف,,علمتني بخشوع دنياها كيف نعيش الظروف.

الشتاء عاصف والمطر يذوي وإرتواء بجوفي لا حدّ للوصف له ,,,ومدفأة من تنور الكاز حولنا وعالم كم احببته في صغري لكنني حُرمت حكايا الجدة فأنا كنت الحفيدة العشرين وجدتي سئمت الحكايا واليوم تقص على حفيدتها حكايتها وتعود بي لطفولتي وانا أصطحب دميتي لأغفو بهدوء وسدول أخبار غبار ماضيها يرجعني لسرير الوقار لخطف حزم القرار ودون رجوع عُدتُ أدراجي وأكتسبت من اخطائي أنني ما زلت أرى النور,,,

ما زال الطهر بقلبي وما زال أيماني بالروح موجود فلا باب أمامي موصود,,
غفوت ُ مع احلامي ونسيت من أكون
فتبا لك يا عيوني وتبا لكم يا عيون
لن أبكي ,,لن أبتسم ,,ولن أظن الظنون
سأرحل من هنا في سكينة السكون
وسأعود لحضن جدتي وأمي وخيال الطفلة المجنون

فألف سلام وسلام يا طيف أيقظني لتلك السنون

جدتي,,,
أحب تجاعيد يديك
واعشق قلبي على وجنتيك
وأرغب أطراف أناملي بين معصميك

جدتي

أحبك يا أم الخلود ,,,,,,,



#هناء_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة
- خلف نظارة
- سأعتزل أرض البوار
- يا جليس الفؤاد
- أهواك وما ادراك
- سيرة مجهول
- سلوى
- انا وكتابي في يومين
- حوار
- صوتك
- ديالا
- كلمات بين الذات
- الشارع الغافي
- بكل الالوان
- ماذا أكثر؟؟
- كان الموضوع
- تأتي لتغيب
- نصف نساء العالم
- ترسبات
- رغبة وجنون


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - جدتي