أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء السعيد - زنزانته














المزيد.....

زنزانته


هناء السعيد

الحوار المتمدن-العدد: 8506 - 2025 / 10 / 25 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


أسلمتُ نفسي لنسيمِ الأشجار البارحه، ورحت ُأتجول بخضرة تلك الأغصان وتشكيلاتها بين متشابكٍ متماسك ببعضهِ وبين جذورٍ ممتدة تعانق الأرض كأنما حنية أم. أطلقتُ سراح قدماي لتقودني حيث ُشاءت ولمِا استطاعت من السير, أسهبتُ مع نظري ليرسم لي تجليات الكون في قلبي من دون أن أتدخل معهُ بريشةِ يدي َاو قلم تفكيري.أستنشق ُعبير الياسمين وورد الجوري اللتين كانتا تملئان المكان . خريرُ الماء كان يخترقُ الصمت الذي تنعمُ به نفسي لينثرني في غرفةِ الغد التي مازلت انتظرها وانا على اعتاب الصيام الوجودي . وبينما أنا بهذا المشهد رأيتني أقف أمام فكرة, جرح قديم متجدد,ذاكرة او سحابة من الخوف ,أمام مجسم من الرخام الأسود لأمرأةٍحائرة مرتبكة تحاول ستر نهديها بتلك اليد الصغيرة والتي بدت متضخمه يبدو عملها شاق ؟وباليد الأخرى تُجرب أن تُمسك بذلك التيس من قرنيه وتشده بكل ما أوتيت من قوة وأن تجعله منضبطاً متوازناً مع نزقه وعنجهيته .مسكينة من شدة ارتباكها انكشف ثوبها عن صدرها !وقفتُ أمامها أغالب ُنفسي،أين أنا؟مَن أنا؟ كيف أنا؟
ناديتها أيتها المرأة الموشحة بالجمود،لقد كنت يوما مثلك ، ساكنةْ الأمنيات شاحبة المشاعر معتدةُ بألمي. أناجي حزني في عالم المساكين. ومن غير طريق كانت خطواتي الخائفه تسيرُ على التعبِ بدون انتظار . لا أجاملك أيتها السيدة الموشحة بالغربةِ بين الأشجار، لطالما جلست على كرسي التمرد وأعتذرت من نفسي الواهنة. استنجدتُ شاطيىء الطفولة ،مرتجفةً خوفاً ورعباً من ذلك الجالس خلف الباب يرمقني بالشكوك .
أيامي موئودة بلا وطن ٍولا حلم ،معدودُ عليها النَفسُ في زنزانةِ الاستبداد .أكتب بأظافري على الجدران خربشات إمرأةً جاوزتها الحرية ، وتركت للريح تأريخاً من القيد تتربص به رصاصة الذعر من أنسانِ الوهم ،على بُعد أمتار منكِ أمشي ثائرةً منك وعليكِ .



#هناء_السعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقراط او ورقة
- الحقيقة عند شو


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء السعيد - زنزانته