أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - بعد أربع عشرة سنة وزيادة














المزيد.....

بعد أربع عشرة سنة وزيادة


منوّر نصري

الحوار المتمدن-العدد: 8499 - 2025 / 10 / 18 - 03:34
المحور: الادب والفن
    


سلام عليك سلام، لقد كنت أحلى الوجوه لدي
تعاودني الذكريات فألقاك جنبي
والفي الزمان يعود وألقانا ثانية نتعارف
فيا قيروان مضت سنوات فهل تذكرين اللقاء
أنا ما نسيت ََوأذكر شعرك، كان طويلا طويلا، وكنت خجوله
وكانت نحافتك سمة من سمات جمالك
أنا من فقدت حنانك كلية
وأنت التي لم أجد مثلها كرفيقة عمر
إذا أتعبتني الحياة أحس حنانك يغمرني
غير أن الزمان أراد الذهاب لك وبقائي
بقيت وأنت بعيده، فيا لهفتي ما علمت بأنك تستعجلين الرحيل
تركتني عند رحيلك وحدي أواجه عمري
َوأعلم أنك لن ترجعي لأراك بجنبي
وعندئذ أتقوى وأشعر أن الرجال لديهم شعور غريب
به يغلبون جميع العوائق
كنت هنا، كنت دوما قويا وأنت معي
مضى زمن، كنت غائبة وغيابك هو الذي سبب نكسة في وجودي
فأرجو السماح رفيقة عمري إذا كنت منشغلا هذه السنوات
فهل تصفحين وأنت التي قلت لي أن أعيش
وقلت بأن البكاء المرير يؤجج شوقا ولكنه لا يعيد الحياة
أنا ما نسيت بأنك طيبة
تلاميذك يشهدون بذلك
كل الذين أتوك إلى المنزل لينالوا دروسا
بكوا عندما فقدوك
فأنت المثال الذي يحتذى خلقا ومعاملة
وجل التلاميذ انتفعوا بالدروس إلإضافية دون دفع مقابل
بكوك بصدق وهم يعلمون بأنك أحببت شغل معلمة غير عابئة بالوجود
وهمك إرضاء نفس مثقلة بالصور
وإيصالهم مستوى تعلمينه
هل تذكرين الغروب بمنزلنا والروايات فرنسية
أنا ما نسيت بأنك حببتني لغة تستمد جمالها من طيب قلبك
مضى زمن يا زمان ولم أرك
وكنت رفيقة دربي، أراك صباح مساء، ولا شيء يمنعني أن أراك
وبعد رحيلك، صار اللقاء محالا
أنا الآن ما زلت أذكرك بعد كل السنين التي لم تزدني سوى غربة
تلازمني صورة منك، أنت رفيقة دربي سنين طويله
وكنت الحياة، بدونك ليست لدي حياة
وما إن أعود إلى البيت جتى أراك مليكه
كنت ملاكا وكنت مليكة عمري وبيتي
فكيف جرى ما جرى؟ أضعت حياتي
أنا الآن لا شيء. منذ رحيلك، أصبحت لا معنى لي
كنت تعطين معنى لعمري
فأنت التي كنت في مهجتي مهجة تطفح بحنان وصبر
وأنت معي كنت لا أحسن أي شيء يزيد على الشغل خارج منزلنا
ضيعت راحة بالي بدونك
ضعت، وإني أعيش كئيبا
صنعت الكآبة عندي
وَإذ كنت أنت معي لم أكن هكذا
َرحلت، فصرت كئيبا
وزادني حزنا شعوي بأنني لا شيء
كل الذي قد فعلت تردى إلى عدم
أو هو إنجازك دون أن تشعري
خذي كل شيء فلا حاجة الآن لي
أرجعي ضحكتك وبراءة نفسك
وإلا سيمتد تيهي
8/10/2025



#منوّر_نصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمامتي طارت
- حمامتي ضاعت
- تأتين
- تفاصيل
- حلم المدينة
- ألوان المدينة
- في البداية
- رجعت
- ليل
- مطر
- حنين
- مجرد تذكر
- حالة جسدية
- خريف
- غربة
- حمامة
- قبل فوات الأوان َوبعده
- سأم
- ليل المدينة
- صمت


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - بعد أربع عشرة سنة وزيادة