أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين قنبر - أنقرة بين فلسطين و واشنطن














المزيد.....

أنقرة بين فلسطين و واشنطن


حسين قنبر
المفكر و الباحث

(Hüseyin Kambur)


الحوار المتمدن-العدد: 8495 - 2025 / 10 / 14 - 23:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم المفكر والباحث الاستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام



س1: كيف يمكن لأنقرة أن تدّعي الوقوف مع فلسطين وهي تُكافئ واشنطن — الحامي الأول للاحتلال — بتسهيلات تجارية؟
ج: الموقف المعلن لأنقرة بدعم فلسطين يتناقض مع واقع ممارساتها الاقتصادية حين تمنح تسهيلات لواشنطن، الراعي الأكبر لإسرائيل. هذا التناقض يضعف من مصداقية الخطاب ويحوّله إلى شعار أكثر منه التزامًا عمليًا. تبدو أنقرة في حالة موازنة بين الحفاظ على صورتها أمام الشارع الإسلامي وضمان مصالحها الاقتصادية مع الولايات المتحدة. النتيجة أن الخطاب التضامني يفقد فعاليته حين لا يصاحبه تحول إلى سياسات ملموسة. هذا يفتح تساؤلات حول أسبقية المبدأ أم المصلحة في صنع القرار التركي.

س2: هل إلغاء الرسوم الجمركية خطوة اقتصادية بحتة، أم رسالة سياسية استرضائية قبل لقاء أردوغان–ترامب؟
ج: تبدو خطوة إلغاء الرسوم في ظاهرها إجراءً اقتصادياً، لكن توقيتها القريب من لقاء أردوغان–ترامب يمنحها أبعادًا سياسية واضحة. يمكن قراءتها كإشارة استرضاء نحو واشنطن لتأمين بيئة تفاوضية أكثر يسراً، لا كإجراء محايد بحت. بهذا المعنى، تتحول مبادرة اقتصادية إلى رسالة سياسية تفاوضية. تقييم أثر الخطوة الحقيقي يظل مرتبطًا بتبعاتها الدبلوماسية لاحقًا. لذا من الصعب حصرها في خانة الاقتصاد فقط من دون الاعتبار السياسي.

س3: أيهما أولى: مصالح تركيا التجارية مع أميركا أم التزاماتها الأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية؟
ج: هذا سؤال جوهري يعكس صراع أولويات في السياسة الخارجية التركية. الواقع العملي يشير إلى أن المصالح الاقتصادية تميل في كثير من الحالات إلى أن تتقدم على الاعتبارات الأخلاقية عند مواجهة اختيارات استراتيجية. مثل هذا التفضيل لا ينفي وجود تضامن خطابي، لكنه يحدّ من مصداقية هذا التضامن وفعاليته. الجمهور العربي والإسلامي قد يقرأ هذا التوازن على أنه تراجع عن أولوية القضية. وأي تعديل في هذا المسار يتطلب خطوات عملية ملموسة، لا مجرد عبارات إعلامية.

س4: هل تتحول "ورقة فلسطين" إلى مجرد أداة للاستهلاك السياسي في خطابات أنقرة؟
ج: في بعض الأحيان تُستخدم ورقة فلسطين كأداة رمزية في الخطاب التركي لإبراز الالتزام الأخلاقي دون ترجمتها إلى سياسات فعلية. هذا الاستخدام البراغماتي قد يحوّل القضية إلى شعار تعبوي يخدم مصالح داخلية أو سياقات انتخابية. الخطر أن يؤدي ذلك إلى استنزاف الرصيد الرمزي لأنقرة لدى publics الإقليميين ويجعل دعمها موضع شكّ عندما يظل محصورًا في المناسبات الإعلامية. لمواجهة ذلك يجب أن يُقترن الخطاب بخطوات دبلوماسية وسياسية ملموسة تعزز المصداقية.

س5: إلى أي مدى يفضح هذا القرار التناقض بين الشعارات المرفوعة والسياسات الفعلية؟
ج: القرار يبرز التباين بوضوح؛ فهو يظهر أن الشعارات التضامنية لا ترافقها دائماً سياسات اقتصادية وسياسية متسقة. مثل هذا التباين يُضعف الثقة في النوايا ويقنع المراقبين بأن الخطاب قد يكون عملاً تكتيكياً. كما يتيح مجالًا للنقد والإحراج على الصعيدين الإقليمي والدولي. استعادة المصداقية تمر عبر مواءمة القول بالفعل والشفافية في مبررات السياسات.

س6: هل يمكن لتركيا أن تستمر في اللعب على حبلين: خطاب مؤيد لفلسطين وتحالفات اقتصادية مع راعي الاحتلال؟
ج: اللعب على حبلين ممكن تكتيكياً على المدى القصير لتحقيق مكاسب آنية، لكنه غير مستدام إذا انكشف تباينه أمام الرأي العام الإقليمي. انكشاف التناقض قد يقلّص من قدرة أنقرة على الحفاظ على رصيدها الرمزي والقيادي في القضايا الإقليمية. كما أن الضغوط المتبادلة قد تفرض اختيارات أكثر حزماً في المستقبل. الاستراتيجية الأكثر أماناً تتطلب وضوح موقف ومراعاة للعواقب الرمزية والعملية معًا.

س7: ما الرسالة التي تصل إلى الفلسطينيين حين يرون أن أقرب "الحلفاء" يهرولون اقتصاديًا نحو واشنطن؟
ج: الرسالة التي يتلقاها الفلسطينيون عادةً هي شعور بالخذلان؛ إذ يُقرأ التضامن المعلن على أنه لا يترجم إلى حماية عملية لمصالحهم. هذا الإحساس يزيد من الإحباط ويدفع إلى إعادة تقييم موثوقية التحالفات المتوقعة. كما يعزز الانطباع بأن أولويات الدول الحليفة قد تتغلب على الالتزامات الأخلاقية. بالتالي، يحتاج الفلسطينيون إلى دلائل عملية على الالتزام، لا شعارات تُستخدم عند الضرورة فقط.



#حسين_قنبر (هاشتاغ)       Hüseyin_Kambur#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افغانستان من جديد
- الأمم المتحدة تحت ضغط الأزمات
- الشفافية وتحديث القدرات الدفاعية في الشرق الأوسط وشمال أفريق ...
- الازمه العالميه
- العقوبات بريطانيا ضد روسيا
- الكرد والعرب… إخوة في التاريخ والمصير
- التحولات السياسية والاجتماعية وتأثير الثورة السورية
- للعقل قياس


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين قنبر - أنقرة بين فلسطين و واشنطن