أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - قتل على الهوية والانتماء: تقارير حقوقية تكشف الجرائم المغيبة














المزيد.....

قتل على الهوية والانتماء: تقارير حقوقية تكشف الجرائم المغيبة


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8475 - 2025 / 9 / 24 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشير تقارير حقوقية دولية إلى أنّ ما تشهده الساحة السورية لم يعد مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل تحوّل إلى عمليات قتل على الهوية والانتماء. فأنت علوي… أنت درزي… أنت كردي… كلها باتت تهمًا كافية لإزهاق الأرواح وسفك الدماء.

وفي هذا السياق، جاء تقرير منظمة هيومن رايتس الدولية ليكشف عن جرائم مروّعة ارتكبتها وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بحق المدنيين من أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري وانتهاك الحرمات ، وما جرى مؤخرًا في جبل الدروز على يد عصابات عشائر البدو ،وامن العام تابعة لوزارة الدفاع السوري ، مؤكداً أنّ فظاعتها لا تقل عن غيرها من الجرائم التي وثّقتها لجان تقصي الحقائق المستقلة. وهو ما أظهر هشاشة تقرير اللجنة المحلية التي شكّلها أحمد الشرع، والتي افتقرت برأي المنظمة إلى المصداقية والموضوعية.

أهمية تقرير هيومن رايتس جاءت في توقيته الدقيق، حيث تزامن مع زيارة أحمد الشرع إلى نيويورك وحضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي زيارة حظيت بدعم قطري وتركي واضح، وكأنّ شيئًا لم يحدث في سوريا بعد استيلاء هيئة تحرير الشام المتطرفة على السلطة، وما تبع ذلك من مجازر وعمليات نهب وسلب وخطف واغتصاب وحرق للممتلكات في الساحل السوري وجبل الدروز ،واقصاء حقوق الأقليات وتهميشها.

ما صدم السوريين جميعًا باستثناء الطائفة السنية هو تصريحات أحد ضباط الاستخبارات الأمريكية خلال لقائه بالشرع في نيويورك، إذ وصفه بـ"رجل المرحلة" وأشاد بدوره في "دحر الإيرانيين" و"إسقاط نظام الأسد". والحقيقة أنّ سقوط النظام جاء نتيجة توافقات دولية معقدة، وليس بفضل الشرع أو أتباعه المتطرفين. هذا التغاضي عن الجرائم الموثقة التي ارتكبها الشرع ووزير دفاعه مرهف أبو قصرة يثير أسئلة كبرى حول ازدواجية المعايير الدولية وعلى رأسها امريكان.

إنّ تقرير المنظمة يعيد إلى الأذهان أحداث شهر آذار في الساحل 2025 ، وتموز في السويداء 2025 في نفس العام ، حيث ارتُكبت جرائم مروّعة بأوامر مباشرة من الشرع وقيادته العسكرية. وهو ما يؤكد أنّ تقارير المنظمات الحقوقية تبقى دائمًا حجر عثرة أمام محاولات طمس الحقيقة وإخفاء جرائم ترتكب بحق الطوائف غير السنية، وفي مقدمتها العلويون والدروز و الأقلية الكوردية .

وعليه، فإنّ من واجب الدول العربية ألّا تساهم في ترويج روايات مضللة تزعم أنّ ما جرى في الساحل كان مجرد مواجهة لانقلاب إيراني وفلول نظام السابق على السلطة المؤقتة، أو أنّ ما حصل في السويداء كان نتيجة "مخطط إسرائيلي" بالتعاون مع بعض الشخصيات المحلية. الحقائق التي وثّقتها هيومن رايتس تؤكد أنّ ما جرى كان قرارًا متعمّدًا من القيادة المؤقتة، وليس مجرد صراع خارجي.

في النهاية، يبقى المطلب الأساسي للشعب السوري هو العدالة الانتقالية ،انتقال السلطة السلمية بموجب قرار أممي 2254 ، باعتبارها الضمانة الوحيدة لصون حقوق جميع المكوّنات دون استثناء أو تهميش، مهما حاولت بعض الأطراف تزييف الوقائع عبر الإعلام أو السياسة أو الخطاب العسكري. فالشمس لا تُحجب بالغربال ولا بالأكاذيب.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاهمات جنوب سوريا .... بين ضرورات الأمن ومخاطر التنازلات
- قراءة في خطاب الجولاني الأخير في نيويورك حول القضية الكردية ...
- قراءة في خطاب الجولاني الأخير حول القضية الكردية في سوريا
- ازدواجية المواقف وحق الشعوب في تقرير مصيرها
- نحو الحل الوطني الشامل للأزمة السورية
- تشكيل مرجعية كردية في سوريا
- مشاريع تحالفات جديدة
- ردٌ على تصريحات أحمد الشرع


المزيد.....




- هيئة بحرية: مقذوفات تستهدف ناقلتي نفط في مضيق هرمز
- تحذير أممي من التحرك في غرب غزة بعد غارات إسرائيلية عنيفة عل ...
- تونس بين نار وعطش: رياح عاتية تعيد إشعال الحرائق.. وأزمة ميا ...
- حريديم يحتفلون بالإفراج عن طالب -ييشيفا- في إلعاد وسط خلاف ع ...
- -الجيل الضائع-: أطفال لبنان يدفعون كلفة الحرب والأزمات..تأخر ...
- اشتباكات غربي غزة بعد توغل -قوة مسلحة مشتركة-، والجيش الإسرا ...
- نجوم ومشاهير عرب يطلقون أغاني ورسائل لتهنئة محمد بن سلمان
- روسيا تتسلم مواطنة نجت من -مراكز الاحتيال- في ميانمار
- تركيا.. ضبط يوتيوبر مشهور قبل هربه في أسفل شاحنة إلى بلغاريا ...
- 11 فرقة إطفاء تكافح حريقا ضخما في مستودع للزيوت والمواد الغذ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حجي قادو - قتل على الهوية والانتماء: تقارير حقوقية تكشف الجرائم المغيبة