أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - انشودة الهباء














المزيد.....

انشودة الهباء


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 16:49
المحور: الادب والفن
    


بِئسًا لكم…
لم يَبقَ في قاموسِكم
غيرُ رمادٍ يَتناثرُ من أفواهِ المعاجم،
كأنَّ الكلماتِ صارتْ
عظامَ طيورٍ محنّطة
في متحفٍ بلا زائرين.

أنتم،
تَغزِلونَ حِبالَ القَيْدِ
بمغازلٍ مُعتَّقةٍ بالذلِّ،
ثمَّ تُعلّقونَها على جُدرانِكم
كما تُعلَّقُ لوحاتُ العُرسِ،
وتُهْدونَ أطفالَكُمُ الأصفادَ
كأساوِرَ من فِضَّةٍ سوداء.

سُحقًا لكم…
تَصنَعونَ من رُكامِ خوفِكم
مَعبدًا يَرتفعُ في الهواء،
يَعلوهُ تمثالٌ مِن طينٍ مرتجف،
فتُصلّونَ لهُ،
وتُطعِمونَهُ قلوبَكمُ اليابسة
كأنَّها قُرابينُ حَجَر.

أيُّها الغارقونَ في بئرٍ
حفَرتْهُ أيديكم،
وسَكَنَتْهُ عتمةٌ لَزِجة،
تلتَهمُ أصواتَكم
كما تَلتَهمُ الحيتانُ سفينةً
فقدت بوصلتها في المدى.

أنتم مذاقُ التردّد،
أنفاسُكم بخورُ الهوان،
تَسكنونَ زوايا الخرابِ
مثلَ دُمىً مَكسورة،
يَتبادَلُها الأطفالُ في أحلامٍ محطّمة،
وتَخافونَ الشمسَ،
لأنَّ الضوءَ يَفضَحُ
عُريَكم المُتوارث.

بِئسًا لكم…
لماضٍ يَتدلّى على المشانق،
وحاضِرٍ يَتسكّعُ
في أسواقِ الرقيق،
وغَدٍ يجيءُ بلا عينين،
بلا فمٍ،
بلا زمن…

تتفتَّتونَ ببطء،
كأقنعةٍ مَصنوعةٍ من طينٍ هشّ،
تذروها الريحُ
في صحراءَ عطشى،
حتى لا يَبقى منكم
سِوى صَدًى أَجوف،
يرتَجُّ في فمِ الفراغ.



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية الرايات الأخيرة
- اناشيد لن يرتلها احد
- كؤوس الصور اللا مرئية
- اراهن على الغيم
- تصير الريح أما للحزن
- انشودة الأسئلة الأخيرة
- يوم في يافا
- براءة
- الموت ضحكا .. وقصص اخرى
- مما تنبأ به العراف العجوز
- هذا زمانك .. قد مضت ازمانهم
- كي تبصر .. وخفقات اخرى
- وجوه وأقنعة
- حيرة الشمع
- الثورة والقطيع .. وقصص اخرى
- مثل سرب من طيور في اخاديد السحاب
- محض وهم وعرب
- بهتت جموع الخانعين
- ولنا نصيبنا من الفرح ايضا
- من القاصي الى الداني


المزيد.....




- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - انشودة الهباء