أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - حسن بشير محمد نور - اذا اردت ان تكون انسانا فكن (سيد عكاشة)














المزيد.....

اذا اردت ان تكون انسانا فكن (سيد عكاشة)


حسن بشير محمد نور

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 13:09
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


أ.د. حسن بشير محمد نور

كان سيد انسانا حقيقيا بسيطا جدا مليئا بالحب والجمال وكان الصدق يتدفق من كل ايماءة منه، كان فيضا للعطف الانساني ويدخل للقلوب من ابوابها ونوافذها ومن كل مكان يتسرب منه الضوء ليقهر الظلام.
كان (ابو السيد) كما نحب ان نسميه، نسمة حياتية منعشة يعيش الحياة كما بجبب ان تعاش، وسط الناس والاشياء والاحداث الجيد منها والرديء والفاجع مثل فاجعة الحرب.
كان مؤمنا ايمانا انسانيا طبيعيا صادقا عميقا لا لجاجة فيه بانتمائه الفكري والسياسي، ومؤمنا بان هناك طريق معينا يؤدي لانعتاق شعبه من التخلف والظلم والاستبداد، طريقا يؤدي للحرية والسلام والعدالة والازدهار، وقرر ان يسلك ذلك الطريق بكل محبة وبساطة ونكران ذات وعزبمة لا تعرف المساومة.
سلك ذلك الطريق من بيته من زوجته وبناته وابنه واهله ورفاقه واصدقائه وشعبه ووطنه، سلكه كطريق طبيعي لابد ان يسلك متسلحا بكل ما يمكن ان يدعم مسارا انسانيا واضح المعالم يؤدي الي اهداف، هي في جوهرها اهداف كل انسان يريد حياة انساتية له ولغيره من بشر وكائنات تعيش في عالم سوى.
اما حبه لوطنه السودان فلم يكن يحيد عن تلك المباديء الانسانية التي اعتنقها بقناعة طفل، بان امه هي امه وان ذلك الثدي هو الذي ارضعه، وان تلك البطن هي التي انجبته،
هكذا كان حبه لوطنه، الذي بالتسبة له امر مفروغ منه ملتصقا بوجدانه يجرى في دمه لا يستطيع فكاك منه في الحياة أو في الموت. وهكذا كان.
كان ابو السيد باحثا عن الوطن في حياته وفي موته، في زحام الثورة وتحت وابل الرصاص وبين انقاض الحرب وخاض جميع معاركه تلك بصدق وبمنطق الاشياء وطببعتها التي بجب ان تكون عليها.
هكذا ذهب للوطن، بعد ان خرج خروحا قسريا مؤقتا وغير راسخ، ذهب مرارا باحثا متفقدا احواله وسط اهوال الحرب، لم تثنيه تحذيرات الاحباء والمشفقين، لكن كعادته وبعناد المحب لاصله ومبادئه المستجيب لنداء الداخل الذي لا يقهر، كان يذهب ويقاوم وينشر المحبة والمثال والتفاؤل، الي ان هزمنه الاشياء التي لا ترى بالعين المجردة،
تلك الاشياء التي بذرتها وزرعتها الحرب في الارض الطيبة الطاهرة المنتجة فحولتها لارض عدوة قاتلة تنتج الضنك بدلا من سبل العيش، وتنتج الموت بدلا من الحياة، ذلك الشر هو ما زرعه منتجي الحروب والدمار والكراهية، مسممي الارض والهواء ناشري كل شر يمكن ان يأتي من الارض او السماء او يصنع بايادي انسانية اثمة،
ذلك ما كان ابو السيد يسعى لهزيمته واستئصاله سواء بشكل جماعي منظم او منافحا منفردا، عازفا علي طريقته الخاصة، الي ان مات شهيدا متلفحا بمبادئه الانسانية الخالصة، والي ان نشر معاناته في ربوع الخرطوم وامدرمان وبحري وهو تحت ضربات الالم ونيران الحمى بأسباب معلنة واسباب لا زالت مبهمة، ثم ذهبت به الاقدار ليسلم الروح في عطبرة، وما ادراك ما عطبرة ورمزيتها لابو السيد. ثم ليوارى الثري في ارضه، ارض حلفا، ارض فرس البديلة لما انتزع سابقا.
ارقد بسلام ابوالسيد فقد عرفك الوطن والعالم انسانا مجسدا لصفات الاتسانية ومعانيها حتي اصبح معنى (انسان) مختلطا بك ومجسدا علي شاكلتك ومقدم مثلا لكل من يريد ان يكون انسانا ان بكون (سيدا عكاشيا).
فقد قررت ان تعيش وتموت مناضلا من احل الحياة الانسانية الحقة..
فلتغشى قبرك شابيب الرحمة وليسكنك الله الفردوس الاعلى بقدر ما قدمت لاسرتك، لاهلك ولحزبك ولوطنك وللبشرية كمثال. فلتنعم روحك بالسلام الابدي
والعزاء والمواساة لاسرتك العزيزة لحنان ولبناتك الارا وماريا ومريم ولناجي. فالحزن حزننا جمبعا والمصاب مصابنا ولن تنتهي الكلمات ولا خاتمة الا...
انا لله وانا البه ىاجعون.



#حسن_بشير_محمد_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستفادة من الدروس الروسية في التغلب علي العقوبات الغربية
- رؤية حول مشروع وطني للتغيير الجذري في السودان، مقاربة سياسية ...
- نحو أعادة اعمار الخرطوم كمدينة حديثة: رؤية سياسية واقتصادية ...
- الحرب في السودان: بعض تحديات الاستقرار والتعافي الاقتصادي وا ...
- الحرب في السودان: كيف تؤثر ازمة الحكم علي الانتقال السلمي ال ...
- الحرب في السودان: سياسات توطين الجوع وتوريث الفقر
- الحرب في السودان: مسار السلام في السودان التعقيدات والتحديات
- الحرب في السودان: تداعيات الافلات من العقاب من منظور سياسي/ا ...
- الحرب في السودان: وفرة الموارد واحتمالات التفكك والتشظيالحرب ...
- الحرب في السودان: تقلص مصادر الإيرادات والعبء الإضافي على ال ...
- الحرب في السودان: كيف لشعب (مهمل) ان يعبش في دولة فاشلة؟
- الحرب في السودان: تعزيز فرص الحل السياسي في ظل فشل المجتمع ا ...
- الحرب في السودان: الشروط الاقتصادية والمالية للاصلاح النقدي
- الحرب في السودان: كيف يمكن مواجهة ازمة البطالة؟
- الحرب في السودان: كيف يمكن للمجتمع المدني سد فجوة غياب الدول ...
- الحرب في السودان: اثر الانكماش الاقتصادي علي القطاع المالي و ...
- التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للحرب في السودان والاثر علي ...
- الحرب في السودان: الأثر علي القطاع الزراعي وشروط التعافي.
- تحليل مكونات الصراع في السودان: قراءة من منظور العلوم الاجتم ...
- دور الذهب في الاقتصاد السوداني: تمويل الحرب وشبهات الفساد


المزيد.....




- كلمة الرفيق جمال براجع الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي ا ...
- البرلمان التركي يُحدد مهلة للسلام مع -العمال الكردستاني- ومص ...
- مباشر: ندوة “حراكنا الشعبي بالمغرب المساند للقضية الفلسطينية ...
- الهجمة الإمبريالية والسودان*
- بيان عائلة المختطف المغربي عمر الوسولي بمناسبة اليوم العالمي ...
- بيرني ساندرز: الاحتلال لم يشن حرباً على حماس فقط بل على الشع ...
- بمناسبة رحيل رفيقنا العزيز حازم كاظم بلال الجعفري
- نتنياهو يدين تخريب منزل رئيس الأركان ويطالب بتقديم المتظاهري ...
- إسرائيل.. اعتقال متظاهرين طالبوا بوقف حرب غزة لإعادة الأسرى ...
- حيفا: الشرطة الإسرائيلية تعتقل 6 متظاهرين في وقفة منددة بالح ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - حسن بشير محمد نور - اذا اردت ان تكون انسانا فكن (سيد عكاشة)