سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8444 - 2025 / 8 / 24 - 09:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يشعر نظام الملالي بالراحة والاطمئنان عندما يجد إن المجتمع الدولي لايزال يراهن على رهان التفاوض مع نظام الملالي أو شن الحرب ضده من أجل حمله على الخضوع للمطالب الدولية، حيث إن النظام الاستبدادي يدرك تماما بأن الرهانين ومع تأثيراتهما السلبية عليه، لکنه يذهب الى حد إسقاطه، وهذا ما يجعل النظام يسير بسياق هذين الخيارين ويظهر إهتمامه البالغ بهما من أجل التغطية والتستر على الرهان الثالث القائم على حل وحسم مشکلة نظام الملالي من داخل إيران.
بين رهاني التفاوض مع النظام أو شن الحرب ضده، يحاول نظام الملالي جهد إمکانه المناورة والمراوغة وکسب الزمن بما يمنحه أفضل الفرص من أجل البقاء، وهنا نريد أن نلفت النظر الى إننا لا نريد القول بأن العقوبات المفروضة على النظام أو حرب الايام ال12 التي تم ضنها ضده لم تٶثر عليه ولم تترك آثارا سلبية عميقة عليه، وإنما نريد أن نشير الى إن النظام عمل ويعمل من أجل أن يتحمل الشعب الايراني في النهاية الآثار والمضاعفات السلبية بمعنى إنه يستمر في بقائه على حساب دماء ومعاناة الشعب الايراني.
الرهان الثالث، أو بالاحرى الخيار الثالث الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قبل 21 عاما من الان والقائم على أساس إن الشعب والمقاومة الايرانية يتکفلان بإسقاط النظام فيما لو قام المجتمع الدولي بمساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإعترف بالمقاومة الايرانية کبديل للنظام، جاء بعد أن صار واضحا بأن الشعب الايراني لوحده من يدفع الثمن والضريبة الباهضة من أجل بقاء وإستمرار هذا النظام، ولأن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بهذا النظام وبسياساته الطائشة التي يقوم بها على حسابه، فإنه قرر أن يخوض صراعا ومواجهة مصيرية ضد هذا النظام ويلحقه بسلفه نظام الشاه وينهي الدکتاتورية البغيضة بنوعيها الملکي والديني ويقيم الجمهورية الديمقراطية لينعم بالحرية والرفاه.
سعي المجتمع الدولي لجر النظام الى طاولة التفاوض کما يجري حاليا من أجل جعله يذعن للمطالب الدولية ويقبل بها، ليس في الحقيقة إلا سعي فاشل لا نتيجة له سوى الدوران في حلقة مفرغة مثلما إن الحرب حالة طارئة سرعان ما تخبو أصوات المدافع وهدير الطائرات والصواريخ ويعود کل شئ مع النظام کما کان قبل ذلك ويعود الحديث مجددا عن ضرورة رضوخ النظام للمطالب الدولية وهکذا دواليك وکأنه جدل بيزنطي من دون نهاية، في حين إنه لم تم التعويل على الخيار الثالث والذي يقوم على أساس إن الحل يأتي من داخل إيران بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، فإن هذا الموضوع يتم حسمه من أساسه.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟