أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في سيكولوجيا الكراهية والتخوين وموسم الانتخابات البرلمانية في العراق














المزيد.....

في سيكولوجيا الكراهية والتخوين وموسم الانتخابات البرلمانية في العراق


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8400 - 2025 / 7 / 11 - 02:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يكون الهدف من صناديق الأقتراع هو الأستحواذ على السلطة واعادة إنتاجها دون اكتراث للأنجازات التي يفترض أن تتحقق خلال اكثر من عقدين من الزمن والأستجابة لمطالب الشعب في الحياة الحرة الكريمة، فأن صناديق الأقتراع تصبح مناسبة لتشديد خطاب الكراهية والتخوين والقائم على أثارة النعرات الطائفية والأثنية والمناطقية وهو خطاب يعزف على انفعالات الأنتماءات الفرعية ويستهدف ألهاء الجمهور الأنتخابي وتخديره كي يحرفه صوب عدم معرفة اسباب الصراع المزمن الذي يكمن وراء الأخفاقات والفشل في أعادة بناء البنية التحتية الاقتصادية والأجتماعية وبناء دولة المواطنة ويضع الجمهور في حالة من اللا تركيز العبثي والتشتيت عن البرامج الأنتخابية التي يفترض أن تكون هي السبب الأول لمنح الصوت لمن يستحق.

عندها يوضع الناخب في حالة استنفار جراء افتعال عدو وهمي ذو صبغة طائفية واثنية ويلعب هنا النبش في الماضي القريب والبعيد دورا في تشكيل وعي انتخابي زائف قوامه افتعال حالة الدفاع عن النفس من عدو لا نراه بل نتخيله امامنا وفي حالة انقضاض علينا ويتم تعزيز حالة الخوف بالكثير من المغريات المادية ذات النفع الآني من استخدام للمال الحرام في شراء الأصوات وتوزيع الكثير من المواد العينية على شاكلة البطانيات والمبردات وهدايا السلاح الخفيف وإطلاق الوعود الكاذبة إلى جانب استخدام فائض القوة في ترهيب الناخبين.

وقد يكسب خطاب الكراهية والتخوين الكثير من أنصار ذوي الوعي المتدني لأشباع غريزة الخوف المفتعل ولكن يخسر المستقبل وقد يعيد إنتاج محنة شعب عاش لعقدين من الزمن في معاناة متعددة الأبعاد من فقدان للأمن والخدمات والأنفلات الأجتماعي والأخلاقي وشيوع الجريمة وفوضى السلاح.

لذى نرى أن مسؤولية الناخب رغم تعقيد الظروف والأحباط المزمن هو مسؤولية اخلاقية فردية واجتماعية لأعادة بناء الخارطة السياسية بما يبعد قوى الفشل السياسي في بناء دولة المواطنة عن المشهد السياسي او على الأقل أضعاف حضورها.

ولعل المشاركة الواسعة في الأنتخابات أن تنتج بديلا يؤسس لنوع من توازن القوى أمام القوى التقليدية المهيمنة على السلطة في العراق رغم أن الأمر ليست بتلك السهولة لأسباب موضوعية تكمن في الأحزاب السياسية وقدراتها على التعبئة الجماهيرية لخلق البديل واخرى ذاتية تكمن في طبيعة النظام المحصصاتي !!!.

في النظم البرلمانية تجري الكثير من التحالفات قبل الأنتخابات وبعدها وقد تكون تلك التحالفات قصيرة او متوسطة او بعيدة المدى استنادا إلى أهداف ذلك التحالف الموجه اصلا كما يفترض صوب تصحيح الأوضاع السائدة ومعالجة مظاهر القصور في العملية السياسية والغرض منه تغير موازين القوى لصالح اتجاهات مغايرة لما هو سائد.

ولا يقتضي ذلك التحالف الانسجام الفكري والأيديولجي بين المتحالفين ولكن التركيز على المشتركات التي تضمن أحداث تغير ما يضمن إلى حد ما تغير موازين القوى السائدة وعلى ضوء ذلك يجب فهم التحالفات ليست ذوبان فكري وايديولوجي لمصلحة كيان سياسي بل هو توافقات مرحلية تفرضها متطلبات مرحلة سياسية وفي خلفية ذلك ايضا يجب أن لا يفهم من تلك التحالفات هو خيانة او تفريط لمبادئ حزب مل انخرط في تحالفات مع قوى قد لا تعجبنا بعض من تطلعاتها السياسية والفكرية.

في النظم البرلمانية يكون التكتيك سيد الموقف لبلوغ الاستراتيجيات والأهداف. تعثر التجربة البرلمانية في العراق وجراء فشل عقدين من الزمن يضع الناس في دائرة الشك بكل ما يجري ولكن يبقى البحث عن بدائل لحل الأستعصاء حق وواجب مشروع ونتذكر دوما من قال: خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الوراء.

الهجوم الشرس على بعض من احزاب التحالفات وخاصة على الحزب الشيوعي لا يصب في خانة النقد والنقد الذاتي والتقويم وخاصة من شخصيات ومواقع صحفية لا صلة لها فكريا وايديولوجيا وبرنامجيا بالحزب الشيوعي العراقي بل لها صلة ظاهرة وخفية بقوى السلطة الحاكمة يعبر عن محاولات كما هي معروفة لذوي البصيرة لتشتيت اي تحالفات تقف بوجه التحالفات الرسمية السائدة.

نؤكد هنا أن نجاح التحالفات او فشلها مرهون قطعا بأرادة الناس وقناعاتها وليست بفشل الأحزاب والمجموعات المعنية بالتحالف وبالتالي ليست من المعقول تحميل الآخر وزر قناعات الناخبين فالديمقراطية عملية لا تتجزء وفق المزاج .



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التفكير النقدي والسلوك القطيعي في فهم ٱفاق الحرب ال ...
- البحث عن منتصر وأزدواحية المعايير
- هل محاربة الفساد بالتطبير وشق الرأس؟
- عندما يحكم منطق الحصان خلف العربة
- هل يجوز أجراء أستبيان لتعديل قانون الأحوال المدنية المرقم 18 ...
- بعض الملاحظات السايكولوجية والأجتماعية والسياسية في الهرولة ...
- مناظرة بادين ترامب: أذا كانت السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة ...
- الدعوة الى تشكيل الأقاليم في العراق وأزمة الديمقراطية
- التسامح وأزمة التحول الفكري والجنسي
- بعض من الأطر السايكو سياسية والدينية في الصراع الفلسطيني ا ...
- قراءة سايكوسياسية في حرق الكتب
- في الذكرى ال 65 لثورة 14 تموز في العراق
- قراءة سيكولوجية سياسية لبطولة -خليجي 25- لكرة القدم
- الحرب الروسية ـ الأوكرانية -رب كلمة باطل أريد بها حق-
- لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟
- السياسي والسيكولوجي في الحرب الروسية ـ الأوكرانية
- بين أحتلال -رحيم- وغزو -خبيث- يختبئ الشيطان !!!
- بعض من مفردات العهر السياسي
- هل ستكون الخاتمة مسك في العراق
- لعبة الخاسرين في الأنتخابات البرلمانية العراقية والطريق الدا ...


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في سيكولوجيا الكراهية والتخوين وموسم الانتخابات البرلمانية في العراق