أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - البحث عن منتصر وأزدواحية المعايير














المزيد.....

البحث عن منتصر وأزدواحية المعايير


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8397 - 2025 / 7 / 8 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غصت وسائل التواصل الاجتماعي بنقاشات البحث عن المنتصر في الحرب الأسرائيلية الأيرانية يرافقها سباب وشتم وتخوين وأفشار وحضور مفرط للسلوك المؤامراتي من مجاميع مختلفة الأنتماء لأطراف الصراع بل وحتى بدون انتماء يحركها هواجس الدفاع عن ايران ضد الكيان الغاصب او مع إسرائيل ضد ايران في الخفاء والعلن وأطراف لاصلة لها بالصراع وترى انها حرب عبثية قد تؤدي إلى خراب المنطقة بأكملها، وحيث كلا طرفي الحرب يحتفلان بالنصر على الآخر وهذا دليل على أن قلق البحث عن الأنتصار هو السائد وهو ضمنا يشير إلى ان الحرب لم تنتهي بعد وقد تكون هناك جولة حاسمة في الصراع. واذا لم تنتصر ايران في الجولة الأولى فأن إسرائيل فشلت في حماية نفسها من الضربات الأيرانية.

شماعة النووي الأيراني هي الورقة الوحيدة والأقوى بيد امريكا والغرب لممارسة مزيدا من الضغط على ايران وإثارة مشاعر الغضب العالمي وهذه الورقة حصرا هي تجسد للموقف الغربي الأمريكي لحماية الكيان الصهيوني والدفاع عنه اما أوراق اخرى كحقوق الأنسان والدفاع عن حرية الرأي والتعبير وطبيعة النظام في ايران فقد سقطت من الحساب الأمريكي الغربي لأنها لا تستدعي حرب بتلك الشراسة على ايران اما ورقة النووي فهي السيف المسلول الذي يمكن سحبه بوجه ايران متى ما يشاء وتعبئة العالم الغربي ضدها.

افتقد العالم الغربي الكثير من مصداقيته عندما وقف إلى جانب الهجمات الأمريكية الأسرائيلية على النووي الأيراني واعتبرها دفاعا عن النفس فيما يقف صامتا أمام النووي الأسرائيلي الذي يعتبر غير شرعيا فأسرائيل لم تنظم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولا تسمح ابدا لوكالة الطاقة الذرية الأقتراب منه وهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط تمتلك سلامات نوويا.

فهل النووي الأسرائيلي ماء مثلجا والنووي الأيراني سم زعاف يهدد العالم كله، ففي الوقت الذي فيه إلى اليوم العالم غير متأكد هل ايران تمتلك سلاحا نوويا ام لا والخلاف معها على مستويات التخصيب فأن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام يؤكد أن إسرائيل لديها حوالي 80 سلاحًا نوويًا، بما في ذلك 50 رأسًا مجهزًا للصواريخ و30 قنبلة جوية.

في مقال نشره قبل يومين الأمير تركي الفيصل الرئيس الأسبق للأستخبارات السعودية والذي أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الأجتماعي بدأ‭ ‬تركي‭ ‬الفيصل‭ ‬مقاله‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬ذا‭ ‬ناشيونال‮»‬‭ ‬الإماراتية‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬لو‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬تسود‭ ‬فيه‭ ‬العدالة‭ ‬والمساواة،‭ ‬لكنا‭ ‬رأينا‭ ‬قنابل‭ ‬‮«‬باستر‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تطلقها‭ ‬القاذفات‭ ‬الأمريكية‭ ‬B2‭ ‬تمطر‭ ‬مفاعل‭ ‬ديمونا ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬فإسرائيل‭ ‬تملك‭ ‬قنابل‭ ‬نووية،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬تنص‭ ‬عليه‭ ‬معاهدة‭ ‬عدم‭ ‬انتشار‭ ‬الأسلحة‭ ‬النووية‮»‬‭.‬

الكيان الصهيوني لا يمكن أن يكون آمنا من ضربات ايرانية وغير إيرانية ويطالب محيطه العربي والإسلامي بالأمن والأمان وهو يغتصب الحق الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة وفقا للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ويرتكب مجازر يومية بحق الفلسطينين.

اما النظام الأيراني فهو يدير الصراع مع الكيان وفق أجندة عقائدية وعبر حلفائه مع فصائل مسلحة مطابقة له في رؤياه في إدارة الصراع وقد اثبتت التجربة القريبة ان هذا الشكل من الصراع يثقل كاهل الدول الموجودة فيها تلك الفصائل ويربك اجندتها الأمنية ووحدة اراضيها وقد تسبب في خسائر فادحة لتلك الفصائل ودولها إلى جانب ضعف الأجماع عليها بأعتبار أن القرارات المصيرية هي حصرا من وظائف الدول وليست فصائل. كما أكدت التجربة الآن إن تأثير الحرب المباشرة بين دولتين كما هو الحال بين إسرائيل وايران أشد وقعا على الكيان من حروب بالوكالة نظرا للتفاوت في القدرات العسكرية والتكنولوجية والتعبئة الجماهيرية.

وبقدر ما ألحقته اسرائيل بأيران من خسائر في قيادتها العسكرية وبعض من بنيتها التحتية ومفاعلاتها النووية فأن ايران اوجعت الكيان الغاصب وهي تحارب بمفردها بضربات لم يعهدها من قبل حتى من حلفاء ايران وبخسائر تقدر بمليار دولار يوميا على مدار أثني عشر يوما إلى جانب الهلع والخوف والذعر الذي لم يعتاد عليه الكيان وتوقفت كافة مرافق الحياة وتحولت الحياة إلى الملاجئ.

هل هناك منتصر في الحرب؟ تجيب على ذلك الجولات القادمة من الصراع والمفاوضات رغم التكهن بذلك ان اي حل خارج إطار استحقاق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة لا يأتي بمنتصر ولا بسلام دائم، وبغض النظر عن الصفقات القادمة لأطراف الصراع فأن النصر والسلام سيبقى منقوصان بل ومهددان انطلاقا من عدم معالجة أسباب الصراع ، وأن إيقاف الحرب لا يعني بالضرورة نهايتها.



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل محاربة الفساد بالتطبير وشق الرأس؟
- عندما يحكم منطق الحصان خلف العربة
- هل يجوز أجراء أستبيان لتعديل قانون الأحوال المدنية المرقم 18 ...
- بعض الملاحظات السايكولوجية والأجتماعية والسياسية في الهرولة ...
- مناظرة بادين ترامب: أذا كانت السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة ...
- الدعوة الى تشكيل الأقاليم في العراق وأزمة الديمقراطية
- التسامح وأزمة التحول الفكري والجنسي
- بعض من الأطر السايكو سياسية والدينية في الصراع الفلسطيني ا ...
- قراءة سايكوسياسية في حرق الكتب
- في الذكرى ال 65 لثورة 14 تموز في العراق
- قراءة سيكولوجية سياسية لبطولة -خليجي 25- لكرة القدم
- الحرب الروسية ـ الأوكرانية -رب كلمة باطل أريد بها حق-
- لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟
- السياسي والسيكولوجي في الحرب الروسية ـ الأوكرانية
- بين أحتلال -رحيم- وغزو -خبيث- يختبئ الشيطان !!!
- بعض من مفردات العهر السياسي
- هل ستكون الخاتمة مسك في العراق
- لعبة الخاسرين في الأنتخابات البرلمانية العراقية والطريق الدا ...
- كذبة الديمقراطية في العراق
- الديمقراطية في العراق: إن لم تكن لي فلن تكن لغيري


المزيد.....




- -أوسكار- المطاعم.. الكشف عن أفضل 50 مطعمًا في العالم لعام 20 ...
- بالألوان والأزياء.. أهلاً بكم في موكب -يوم الموتى- بالمكسيك ...
- مصدر يكشف رد دانا وايت رئيس الـUFC على عرض ترامب لتولي منصب ...
- الإمارات.. إنقاذ 22 شخصا من سفينة تعرضت لحريق في بحر عمان
- باراغواي.. توجيه تهمتين للرئيس المعزول على خلفية انهيار بنك ...
- الدفاع الروسية: تدمير محطة كهرباء وسفينة حاويات غرب أوكرانيا ...
- أمطار غزيرة وفيضانات تجتاح كردستان العراق
- دوي انفجارات في الرياض، والتحالف يعلن اعتراض صواريخ باليستية ...
- من هو غادي أيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لن ...
- العرش البريطاني يمهد لاستعادة الطريق إلى بكين


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - البحث عن منتصر وأزدواحية المعايير