أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى جاسم ناصر - يوم جامعي وانكسار صامت














المزيد.....

يوم جامعي وانكسار صامت


مرتضى جاسم ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 8365 - 2025 / 6 / 6 - 03:18
المحور: الادب والفن
    


في صباح هذا اليوم...

خرجتُ من قاعة الامتحان وأنا أشعر بسعادة من سهولة اسئلة تاريخ القانون. لمحني زميلي علي، ولوّح بيده وهو يبتسم. توجهتُ إليه، وبعد لحظات انضم إلينا زميلنا مؤمل، وبدأنا نراجع إجاباتنا، نحن الثلاثة، والفرح يرتسم على وجوهنا.

وبينما كنا نتحدث، اقترب مؤمل مني وهمس بخفة مشاكسة:
"أنظر... طالع قمر اليوم!"

فهمتُ على الفور أنه لا يقصد القمر الحقيقي، بل تلك التي يحبها قلبي...

نظرتُ حيث أشار، ولم ألحظ شيئًا أول الأمر، فقلت له:
"أين؟"
فأشار نحو الحائط المقابل، وقال:
"هناك... صاحبة العباءة السوداء."

لاحظتُها... حبيبتي، بعباءة سوداء بلونٍ فاحم، تضع مكياجًا خفيفًا يُبرز ملامحها الهادئة، ووجهها الطفولي، وعينيها السوداوين اللتين تخبئان عالمًا من الجمال.

فجأة، ازداد شعوري بالسعادة، حتى كدت أطير في الهواء، ونبضات قلبي أخذت تتسارع، كأنه يريد أن يخرج من صدري ليعانقها.

جلستُ على الكرسي، حريصًا أن تكون أمامي تمامًا، دون أن يحجبني عنها شيء. كنت أراقب ضحكتها مع صديقتها المقربة ( م) في صمت، وأميل برأسي كل مرة، حتى لا تلاحظني...
لكنها لمحتني... فارتبكت، وأدرت وجهي سريعًا، شعوري يصف ببيت الشاعر الراحل علي رشم:
"أباوعلك غفل واندار، من تندار!"

وفجأة، جاء شاب طفيلي بجوارها، وبدأوا يتهامسون ويتحدثون، ثم انطلقت ضحكاتهم كصفعة على قلبي. شعرت بحرارة تجتاح جسدي، والعرق يتصبب، وكأن براكين الغيرة والغضب اشتعلت داخلي.

قلت لزملائي، محاولًا صرف النظر عن المشهد:
"هيا بنا، كنا قد اتفقنا قبل قليل أن نخرج إلى مطعم وكوفي، لنكافئ أنفسنا على مجهودنا في الامتحان."

لكنني سرعان ما تراجعت، ونطقت بصوت خافت:
"في الحقيقة... أشعر بالصداع والنعاس، أريد العودة إلى المنزل."

تعكر مزاج الثلاثة، وساد صمت مفاجئ. ثم افترقنا، وكل منا مضى في طريقه...
وانتهى اليوم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين رحلت زهرتي.. من الخيال
- عن الاشتياق


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى جاسم ناصر - يوم جامعي وانكسار صامت