أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى جاسم ناصر - حين رحلت زهرتي.. من الخيال














المزيد.....

حين رحلت زهرتي.. من الخيال


مرتضى جاسم ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 8356 - 2025 / 5 / 28 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


كنت جالسًا في أحد مقاهي مدينتنا، نحتسي القهوة ونلعب الطاولة. كل شيء كان هادئًا حتى لفت انتباهنا صوت زفّة تمر بالقرب منا باتجاه أحد القطاعات.

ما شدّني لم يكن الموكب بحد ذاته، بل تلك الأغنية التي كانت تُشغّل بصوت مرتفع، تعود لما يُسمى "سعدون الساعدي". بصراحة، أعتبر ما سمعته جريمة بحق الفن العراقي ، وأسميه مجازًا "فنان".

نظرت إلى السيارات وهي تمر بأتجاه الطريق المؤدي إلى قطاعنا ، ناديت صديقي: "هيا، دعنا نرَ إلى أي منزل من قطاعنا دخل موكب الزفاف ". وبينما كنا نقترب، لاحظت أن السيارات تتوقف أمام منزل حبيبتي. شعرت بالذهول.

حبيبتي، التي كنت أظنها لي وحدي. أعلم أن لديها أخًا وأختًا متزوجين، لكن شيئًا ما بدا مختلفًا هذه المرة.

اقتربت دون وعي، عيني التقطت ملامحها، جمالها، قصرها الأخّاذ. انتهى كل شيء، يا مرتضى. من وهبتها كل الحب، من عملت اثنتي عشرة ساعة يوميًا فقط لتجمع مال الزفاف وبدأت التساؤلات تتزاحم في رأسي…
من الذي أخذ حبيبتي؟
هل هو ذلك الذي شغّل أغنية سعدون الساعدي؟
في البداية سخرت، وقلت: لا بد أنه صاحب ذوقٍ رديء.
لكن حين رأيت يدهُ بيد حبيبتي … عرفت الحقيقة.
نعم، هو صاحب الذوق الرفيع.
هو الذي اختار أجمل نساء الكون، كما أراها.
هو الذي امتلك وردتي، حبيبتي، حلمي الذي رعيتُه بقلبي قبل عيني.
لم يكن مجرد عريس…
كان المنتصر في معركة لم أُدرِك أنني كنت أخوضها … رحلت.

خرجت من ذهولي، أسير كالممسوس في الشارع، لا أعرف إلى أين. حالتي يمكن وصفها ببيت الشاعر "إياد عبد الله":
من شفتك وحگك تيهت دربي
ما كلك متت… بس نخمش گلبي

استعرت علبة سجائر من صديقي، بدأت أدخن بلا توقف واحدة تلو الاخرى . وكأن الشاعر "عباس الذهبي" قد وصف حالتي بدقة في بيت :
اجيتك من كثر تدخيني
والله توگع يمي مخنوكة الحمامة

لم أنتبه لصراخ صديقي عليَ ، ولم ألحظ السيارة المسرعة التي صدمتني... وفجأة، صحوت من الحلم.

افتحت عيني كانت حبيبتي بجانبي… قبّلتها على وجنتها، ثم صفعتها كمن يصفع الوهم، وأكملت نومي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الاشتياق


المزيد.....




- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى جاسم ناصر - حين رحلت زهرتي.. من الخيال