أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهله آسيا - من لم يغيره 7 أكتوبر ... فلن يتغير














المزيد.....

من لم يغيره 7 أكتوبر ... فلن يتغير


نهله آسيا

الحوار المتمدن-العدد: 8350 - 2025 / 5 / 22 - 06:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من لم يُغيّره السابع من أكتوبر، فلن يتغيّر

لحظة لم تكن عابرةتمرّ على الشعوب لحظات نادرة تُغيّر التاريخ، لا لأنها مفاجئة، بل لأنها تُفجّر مكبوتًا طويلاً. السابع من أكتوبر لم يكن حدثًا عابرًا في الزمن السياسي الفلسطيني، بل لحظة مفصلية حملت معنى الانفجار الأخلاقي والمعنوي ضدّ واقع احتلالٍ دام أكثر من سبعة عقود.
لم يكن الأمر مجرّد هجوم، بل انهيار في هندسة الصمت، واهتزاز في أعماق خطابٍ عالمي ظلّ لعقود يتعامل مع القضية الفلسطينية كملف "عالق"، لا كجريمة مستمرة.
الحدث كاختبار أخلاقي
جااء السابع من أكتوبر كمرآة ضخمة، عكست وجوهًا وسقطت فيها أقنعة. لم يعد ممكنًا التذرّع بالجهل أو الضبابية. الحدث كان صريحًا في وحشيته، كاشفًا في نتائجه، واضعًا الجميع أمام سؤال بسيط: مع من تقف؟ مع المقهور، أم مع من يسحقه باسم "الأمن"
و"الشرعية" و"حق الدفاع"؟
من لم يتغيّر بعد هذا اليوم، من لم يعِ حجم التواطؤ العالمي، ومن لم يعترف بانهيار منظومة القيم الغربية، فقد اختار أن يدفن رأسه في رمال الزيف، ويستمرّ في حياةٍ بلا وعي.
السقوط الصريح للخطاب الغربي
ما بعد ٧ أكتوبر، سقطت ورقة التوت عن الخطاب الإنساني الغربي. لم تعد كلمات مثل "حقوق الإنسان"، و"الشرعية الدولية"، و"العدالة" سوى شعارات انتقائية، تُستخدم عند الحاجة، وتُلقى جانبًا حين تتعلّق بدم الفلسطيني أو حزن أمه.
لقد تواطأت كبرى وسائل الإعلام، وصمتت مؤسسات حقوق الإنسان، وخرج الساسة ليردّدوا عبارات فقدت كل معناها. هذا لم يكن انحيازًا سياسيًا فقط، بل انحدارًا أخلاقيًا مكتمل الأركان.
بداية الوعي الجديد
السابع من أكتوبر لم يكن نهاية، بل بداية. بداية لانكشاف عالمي. بداية لتيقّظ جيلٍ بات يرى بوضوح، ويُدرك عمق الانحياز. لم تعد فلسطين قضية بعيدة، بل مرآة لما يمكن أن يحدث لأي مظلوم إذا ما سقطت عنه حماية الإعلام والقانون.
من تغيّره هذه اللحظة، فهو ما زال حيًا من الداخل. ومن لم يتغيّر، فهو إمّا غافل عن الحقيقة، أو شريك ضمني في الظلم.
خاتمة: دم لا يُناقَش
ليست هناك منطقة رمادية بعد اليوم. الدم لا يُناقش. العدالة لا تُساوَم. من اختار الصمت، فهو اختار الوقوف في صفّ القاتل، ولو لم يحمل السلاح.
ومن لم يُغيّره السابع من أكتوبر…
فلن يتغيّر.
لأن ما يوقظ الضمير لم يعد كافيًا لمن استأنس موته الداخلي.



#نهله_آسيا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنظمة العربية بين هاجس البقاء ...ونداء الكرامة
- ترتيلة 1
- هذه البلاد
- لعنة
- حظيرة النساء
- حلم
- موزة والملاك ... قصة قصيرة
- صحراء العرب
- عشق من نوع آخر
- اليك عني
- بين يدي فنانة
- لغتي
- مجموعة تراتيل - 1
- تراتيل ( 2 )
- المعتصم
- ابو لهب
- وضوء وعشق
- عطر السماء - شعر
- قصيدة نثرية


المزيد.....




- باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو
- تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعرا ...
- تحذير من تكرار سيناريو تشيليابينسك بسبب ثغرات في أنظمة مراقب ...
- تقرير أوكراني يكشف فشل منظومة ألمانية شهيرة في التصدي للدرون ...
- بروفيسور في -مرجل الجحيم-!
- -الإخبارية السورية-: قتيلان و16 جريحا من المجموعات المسلحة ف ...
- بلا عضة ولا خدش.. وفاة طفل بعد أن حط خفاش على وجهه!
- باكستان.. 40 قتيلا بسقوط حافلة من جرف صخري
- ترامب يصف دعم أمريكا للناتو بـ-السخيف-.. وصفقة أسلحة أوروبية ...
- موسكو: 422 قتيلا و2500 جريح حصيلة استهداف قوات كييف المدنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهله آسيا - من لم يغيره 7 أكتوبر ... فلن يتغير