أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أميمة البقالي - قوة الكلمة: كيف تُغير الكلمات حياتنا














المزيد.....

قوة الكلمة: كيف تُغير الكلمات حياتنا


أميمة البقالي
(Oumaima Elbakkali)


الحوار المتمدن-العدد: 8346 - 2025 / 5 / 18 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


منذ فجر التاريخ، كانت الكلمة هي الأداة الأولى التي استخدمها الإنسان ليعبّر عن ذاته، ليحكي، ليغني، ليبني، وأحيانًا ليهدم. الكلمة ليست مجرد أصوات تخرج من أفواهنا، بل هي نوافذ تُطل على أرواحنا، وجسور تمتد من عقل إلى عقل، ومن قلب إلى قلب.

قد تبدو الكلمات خفيفة، ولكنها تحمل أثقل المعاني. كلمة واحدة قد تُحيي الأمل في قلب يائس، أو تُطفئ النور في روح كانت تحلم. نحن لا نعيش فقط بما نأكل أو نشرب، بل بما نسمع ونقرأ ونقول. فالكلمة الحنونة تُشفي، والكلمة القاسية تُؤذي، والكلمة الصادقة تُنقذ.

في حياتنا اليومية، نمر بلحظات كثيرة نستهين فيها بما نقول. ننسى أن كلمة "أحسنت" لطفل صغير قد تصنع منه عالمًا في المستقبل، وأن عبارة "أنا أؤمن بك" قد تُنقذ روحًا كانت على وشك الانهيار. وفي المقابل، كلمة جارحة قد تظل عالقة في الذاكرة لسنوات، تُعيد نفسها كلما حاولنا النسيان.

الأدباء والشعراء، منذ القدم، أدركوا هذه القوة. فكتبوا، وغنوا، وصاغوا الكلمات لتصبح سلاحًا ضد الظلم، وبساطًا يحلّق بالروح، ومرآة تعكس وجع الإنسان وفرحه. ولعلّ أعظم ما قدّمه الأدب لنا، هو تذكيرنا بأن الكلمة ليست ملكًا للسان فقط، بل للقلب والعقل معًا.

وفي زمن كثرت فيه الكلمات وتنوعت المنابر، أصبحت مسؤوليتنا أعظم. فالكلمة التي نكتبها أو ننطقها، قد تصل إلى أماكن لا نتخيلها، وتؤثر في نفوس لا نعرفها. لذلك، فلنحرص على أن تكون كلماتنا طيبة، راقية، ومليئة بالإنسانية.

في النهاية، تذكّر: الكلمة التي تقولها اليوم قد تُصبح ذكرى غدًا، فاجعلها ذكرى جميلة.



#أميمة_البقالي (هاشتاغ)       Oumaima_Elbakkali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة بين النظرية والتطبيق
- دور الشباب في الحياة السياسية
- جمال البساطة في زمن التعقيد
- قوة الكلمة: كيف تُغيّر الكلمات مسار حياتنا
- المرأة في الثقافات المختلفة: نظرة مقارنة
- الاحتفالات الشعبية: بين الموروث والحداثة
- المرأة في الأدب العربي: من الشعر الجاهلي إلى الرواية المعاصر ...
- مأساة كاتب لم يُكتب له أن يكون عظيمًا
- المكتبة التي تقرأك
- رسائل من ظلّ شيكسبير
- الكاتب الذي سرق روايته من المستقبل
- مخطوطة تشارلز ديكنز المفقودة
- عدم احترام الأجيال: أزمة قيم في المجتمعات الحديثة
- الدين السائد في العالم اليوم: نظرة على الأديان الأكثر انتشار ...
- تطور الرواية الإنجليزية عبر العصور
- الروبوتات: بين الخيال العلمي والواقع التقني
- السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية: النظام، الأحزاب، والت ...
- الديمقراطية تحت الضغط: أسباب التراجع وصعود الحركات الشعبوية
- تحليل سياسي: المشهد العالمي بين التحديات والتحولات
- اللغة الألمانية: لغة الفلسفة والعلم والثقافة


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أميمة البقالي - قوة الكلمة: كيف تُغير الكلمات حياتنا