أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيّال الظالمي - النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ كتاب غ.م/ التطبيقات














المزيد.....

النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ كتاب غ.م/ التطبيقات


عيّال الظالمي

الحوار المتمدن-العدد: 8342 - 2025 / 5 / 14 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


2- النصوص الثقافية المِهنية:
"وسيلة العَمل والكَسب، حِرفة، أو نَوْع العَمَل الَّذي يمارسه شَخْص ليكسِب معيشته، فهناك الكثير من المهن اليدوية التي اندثر منها لتطور العمل وحلول الآلة بدلاً عنها، أو لفقدان المواد الأولية التي تعتمد عليها، عبارة عن عمل أو صنعة يقوم بها الشخص لفترة طويلة من الزمن، وبخلاف الوظيفة التي قد تكون سريعة الزوال؛ فإن المهنة تتطوّر معك وتنمو خلال فترة زمنية طويلة، المهنة هي عمل تقوم به بكل شغف وحب، وتتطلب منك التخطيط ووضع الأهداف. كما تمتاز المهنة بإمكانية التقدم بشكل تصاعدي منظم ."
فاستحضر الشاعر ( معن غالب سباح) أغلب المِهن في مدينته، في نصوص شعرية نثرية جميلة، مؤكدا على علامات روحية بحب هذه المهن من قبل مزاوليها ولسنين حتى عرفوا بأنهم أهلها، ومن رأي لكروتشة عن جلابيب الشعر التي يلبسها الشاعر لما ينتج بقوله: "الشعر إحساس الشاعر الذي يحوله إلى صوره عاطفية" ، فقد ألبس الشاعر هذه المهن بإحساسه من تأريخ تواجدها في العمق الحضاري لبلاد ما بين النهرين سمةً رائعةَ متعمداً لربط الماضي وعابرا للمستقبل، ففي نص( حياوي فليح السعدي*):
أجداُدك السومريون قالوا:
أن المسحاةَ جراحُ الأرضِ وَجّراحُها
ثم قالوا (للربد ) *:
كن أنيقاً فحب الفلاحين أنيق.
كانت المسحاة الأداة الأكثر تداولاً في عمل الزراعة، وكانت الوحيدة فكثيرة في المَزَارع و الحقول والقرى، فقد يندر أن ترى فلاحاً يتحرك وكتفه خالٍ من المسحاة فهي رفيقة أكثر من السلاح في أوج تواجده القروي، وهنا أرى الشاعر في لغة خطابه للفقيد الباقي بأذهان من عاصروه الأحياء وروح وفكر الشاعر نفسه، بأن مسحاته قادمة من عصر أجداده السومريين، وليست قادمة من حضارة أجنبية، فهم يخبروك بأنها جرح الأرض والطبيب الذي يداوي تلك الجراح أيضا، ويستمر الخطاب إلى غصن الصفصاف الذي أصبح العمود ( الربد) الذي تثبت عليه المسحاة، فعليه أن يتزين ويصبح أنيقاً كحب الفلاحين العذري النابت مع محاصيلهم الخضراء، ولهذا حين توجه بالخطاب للمهني (حياوي السعدي) قال:
ولهذا يا رب المسحاة
الهاطل بالبركات
لا تغلق أبواب
محلك الصغير ليلاً
نعم، فيطلق على أصحاب المهن (أرباب المهن) فهو خالق لهذه الآلة، يعرف نوع الحديد الذي يشد أزر الفلاح، فيخبر (حياوي) بأنه لا يغلق محله الذي تخرج منه البركات الكثيرة وهي (المساحي) حيث أتت كلمة (مسحاة) من ( اسم آلة من سحَا وسحَى، أداةُ القَشر والجرف، سَحا: يَسحُو ، اسْحُ ، سَحْوًا ، فهو ساحٍ ، والمفعول مَسْحُوّ سَحَا الطِّينَ :جرفَه وقشره ) وعلى الرغم من تكاثر المكائن التي تعوض هذه الآلة وتقلل الجهد والوقت في عمل الفلاح وتزيد الإنفاق المالي، لما تحتاج الآلات من إدامة ومواد للتشغيل وأشياء كثيرة، إلا أن أهل القرى يقرون على أن ( البركة) مع المسحاة، مع البساطة، مع الجهد العضلي لليد العاملة الخشنة، فهي يد الخير والنماء والسخاء، والبناء، وهناك أسماء لها اليد الشريفة، ويقال : يديه غير عاطلة، ويطلق على عموم اصحاب المهن بلفظة شعبية( جادود)، فأرى أن الشاعر يفتقد البركة في مهنة أصبحت تنحسر تدريجياً، وان الخير والبركة في القرى يقلُّ، وأن الأيدي الخشنة العاملة بدأت تدخل في حقل البطالة والنعومة، ومن المهن التي يشيد بها حاضرا وغائبا من أصحابها في هذه المدينة العراق المصغر (الخطاطون)، ولمعرفتي وصداقتي شخصياً مع الأحياء، فتواجد أسماءهم، ليبرز توارث هذه المهنة في مدينة (الشامية) وأفرد لهم عنوان أدبي (عشبة الأنامل المبدعة):
وقالوا:
أنّهُ يُزيد الحق وضوحاً
فاصطفاكم
رب الجمال صبيحةَ هطوِل
غيمة الإبداع على بعض الأنامِل
التي فتحت



#عيّال_الظالمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ تطبيقات
- النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ كتاب غير مطوع
- النص الثقافي في الشعر العراقي/ كتاب غير مطبوع / أنواع النصوص
- النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر / كتاب غير مطبوع/ الحل ...
- النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ كتاب غير مطبوع في حلق ...


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عيّال الظالمي - النص الثقافي في الشعر العراقي المعاصر/ كتاب غ.م/ التطبيقات