أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح راهي العبود - مشهد من بغداد فجر القرن العشرين














المزيد.....

مشهد من بغداد فجر القرن العشرين


صباح راهي العبود

الحوار المتمدن-العدد: 8339 - 2025 / 5 / 11 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


.

ظلت بغداد ترزح تحت الحكم العثماني عدة قرون وقد أثقل كاهلها جور الاستعباد. فغاب الأمن والاستقرار فلا أنس ولا طرب, ولا جواري ولا قيان, ولم يبق بها سوى ذكريات مؤلمة وأعمال مزعجة. فلم يكن ببغداد أي ملهى أو مرقص, حتى انتهى القرن التاسع عشر. وفي بداية القرن العشرين, ولأن محلة الميدان كانت بمثابة المتنزه العام لأهالي بغداد بعد أن أقيمت فيها حديقة عامة يتوسطها حوض بنافورة قائمة , لذا صارت منطقة الميدان قبلة أهل بغداد وزوارها للتمتع وأخذ قسطاً من الراحة.
مقهى سبع أول مقهى أقيم فيه مسرحاً لرقص الغلمان ( الشعاعير) عام 1907. في وقت كان لم يُسمح فيه لأي امرأة وبأي عنوان بارتقاء المسارح في بغداد إلّا بعد الانفتاح واشاعة الحريات بدءاً من أواسط عام 1908.إذ أن بعض المقاهي طور عروضه وخاصة مقاهي بغداد في منطقة الميدان، ليضاهي ملاهي حلب وإيران ولبنان، فاستقدم راقصات ومغنيات من سوريا ولبنان ومصر، وكان هذا الاستقدام يُعد تحولاً في الأخلاق الاجتماعية العامة. فقام بعض أصحاب المقاهي بإجراء بعض التغييرات لتوفير أماكن خاصة للرقص أشبه بالمسرح سميت بالمرقص (تايترو)، وأول امرأة ارتقت المرقص في تلك المقاهي عام 1908م، وهي الراقصة اليهودية (رحلو الملقبة جرادة) بنت فريدة العراطة والتي جاءت من حلب ورقصت في مقهى سبع. و لم تكن في بغداد حينذاك تايتروات كثيرة ,انما ثمة ثلاثة تُعد آنذاك مكانا للهو والطرب واحتساء القهوة و قراءة المقام. ففي محلة الميدان بين باب المعظم والحيدرخانة على الجادة العمومية (شارع الرشيد) توجد قهوة (مقهى) عزاوي. وليس المقصود بالملاهي توفر ألعاب اللهو المسلية (طاولي , دومنة , شطرج...) ,إنما هي صالات الغناء ومسارح رقص حديثة العهد والتي تحظى بإقبال البغداديين عليها والتي تُعد من أشهر أماكن الطرب آنذاك، فقد غنى على مسارحها أشهر مطربي المقامات والبستات البغدادية, ورقصت فيها الكثيرات ومنهن طيرة المصرية. وبعدها توالت المقاهي التي وفرت منصات رقص أسوة بالمدعو ( سبع ) منها مقهى عزاوي ومقهى السواس وغيرهما .ولم تكن في المقاهي حينذاك مسارح تشيد خاصة بها . لكنها بداية شيدت في بعض المقاهي التي تحولت إلى تايتروها. بعدما فتحت أبواب الحرية وما رافقها.. وبذلك يكون السبع هذا أول من استقدم عددا من المغنيات والراقصات(القيان) بعد سنة من تأسيس المقهى الذي تحول إلى ملهى بعد أن شيد مسرحاً فيها.



#صباح_راهي_العبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكاء الاصطناعي ...... مليارات من الريبوتات في خدمة البشر!! ...
- ما فعلته السنون لا يلغيه قرار....... الحزن والبكاء في الغناء ...
- وقفة على ضفاف الغناء المنسي
- وقفة على ضفاف الطرب العراقي المنسي ( 1920 - 19509).
- وقفة على ضفاف الطرب العراقي المنسي ( 1920 - 1950 ).
- وداعاً ياريل .... وداعاً أم شامات
- أنيس زكي حسن .... كاتب ومترجم كبير عاش في الكوفة وانطلق ابدا ...
- في ذكرى اغتيال ثورة 14 تموز الخالدة
- حرب الفايروسات الألكترونية ...... فوز بدون نزال
- سلاح أمريكا لتدمير العراق وإخضاعه ....... نظرية الصدمة
- منتفضون ... سلاحهم علم ,وهمرهم تكتك.
- سيف الدين ولائي شاعر الأغنية العراقية الذهبية
- عشية أربعينية شيخ الملحنين عبد الحسين السماوي
- نشوء مدينة الكوفة الحديثة وتطورها
- وداعاً ستيفن هوكنك .. لقد أنجزت وأنت المعاق ,ما عجز عنه كثير ...
- الغناء الممنوع ....
- الريم التي أخرجت الشعر والفن السعودي إلى كل العرب
- من الماضي.... الحمامات العمومية في مدينة الكوفة .
- النوستالجيا والحنين لزمن صدام
- من أجل السلام العالمي إذا لم تضع البشرية حدا للحرب ... فإن ا ...


المزيد.....




- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح راهي العبود - مشهد من بغداد فجر القرن العشرين