أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة - الدفتر الثاني عشر














المزيد.....

دفاتر مسروقة - الدفتر الثاني عشر


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8319 - 2025 / 4 / 21 - 11:56
المحور: الادب والفن
    


وصيّة لاجئ غير مسجّل.

(الدفتر الثاني عشر)

أنا المواطن بلا رقم،
بلا ختم،
بلا علمٍ على ظهر جواز سفري.

أحمل في جيبي صورة قديمة
لخيمة لم تعد موجودة،
وحذاءٍ مشقوق
دهسته كل الطرق… دون أن يصل.

لا أوصيكم بشيء كثير،
لكن إن وجدتم دفتري هذا مرميًا تحت ركام بيت،
أو بين أوراق اللجوء المهترئة،
فأخبِروا العالم أني كنت هنا…
أتنفّس، أكتب، وأحاول أن أبتسم.

علّمتني الغربة أن الوطن لا يُعرَّف بخريطة،
بل بصوت أمٍّ تنادي ابنها عند المغيب
وبقلبٍ لا زال يخفق كلما سمع نشيدًا لا يعترف به أحد.

إن عُدتُ يومًا — وهذا مستبعد —
ازرعوا شجرة عند بابي،
لا لظلّها… بل ليعرف أولادي أن للتراب ذاكرة،
حتى لو نُكّرت ملامحي في دفاتر الدولة.

لا تبكوا لأجلي،
ولا ترفعوا صوري في الميادين،
أخشى أن أتحوّل إلى شعار،
وأنا… لم أطلب يومًا أكثر من كرسيٍ صغير في آخر الصف
وكتابٍ مفتوح على الصفحة التي تشبهني.

وأوصيكم:
إذا فُتحت الحدودُ يومًا
لا تركضوا إليها كمن وجد خلاصه،
بل مرّوا عليها ببطء،
وقولوا لها:
“كم كلّفتنا من أحلام لنصل إليكِ؟”

خاتمة الختام:

أنا لاجئٌ غير مسجّل،
لكنّي دوّنت اسمي على حائط الطين،
وكتبت فيه:
“هنا حاول إنسانٌ أن يكون… ولم يُسمَح له.”



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثامن.
- دفاتر مسروقة - الدفتر التاسع.
- دفاتر مسروقة - الدفتر العاشر.
- دفاتر مسروقة - الدفتر السابع
- دفاتر مسروقة - الدفتر الخامس
- دفاتر مسروقة - الدفتر السادس
- فاتر مسروقة - الدفتر الخامس.
- دفاتر مسروقة - الدفتر الرابع.
- دفاتر مسروقة - الدفتر الثالث
- أرشيف اللامعنى - الدفتر الثاني
- دفاتر مسروقة
- الطريق
- اخر محطات العمر
- سهل ممتنع
- حكاية صالحة لكل زمان ومكان.
- منجزات حزب البعث العربي الاشتراكي
- فرحة لم تدم
- عيدها
- وجع الصد
- نصرٌ ضروس


المزيد.....




- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة - الدفتر الثاني عشر