أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سُلاف رشيد - تأملات إمراة














المزيد.....

تأملات إمراة


سُلاف رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


في زحمة هواجس الروح ، وانتفاض الود في الشرايين، رأيتكَ أنتَ تبتسمُ ، لكل جراحي التي عتقتها الآلام ، كي أستطيع أن أبصر بها طريقي ، بنور محبتك التي ملأت حياتي فلولاكَ ما كنتُ أكثر من طائر ٍ ، يبحثُ عن عش بين أغصان أتعبها الخريف ، ولولاك ما كنت أكثر من مسافرة ٍ، لا تملك جواز سفر ، كي تتجاوزَ حدود غربتها ،أنت جواز سفري نحو الحياة الجميلة ، وأنتَ عشي الدافئ في أنظر ِ شجرة خضراء .
كل صباح ٍ أحملُ حقيبة أمالي ، وأرحلُ إلى شواطئ عينيكَ، أستحمُ بشمس جفونكَ ، وأجففُ جسدي برموشكَ ، هكذا كل صباح يا سيدي، فأنتَ المرفأ الذي ترسو به كل مراكبي، وأنتَ الساحل ُ الذي أتدفأ به من غربتي .
حين يجنُ الليل ، وتحاصرني الغربةُ بثلجها ورياحها ، بزمهريرها ووحشتها ، أقفل ذاكرتي على اسمكَ وعينيكَ وجسدك َوشعركَ وحنانكَ وطيبتكَ وحبكَ ، وأنسى كل مآسي الغربة، بك أبتدئ واليكَ أعود ، إذا كنتُ مخلوقة من التراب ، فأنت أرضي ، وإذا كنتُ مخلوقة من الضياء ، فأنتَ شمسي، وإذا كنتُ مخلوقة من الهواء ، فأنتَ نسيم صباي بكَ وحدك َأستطيعُ أن أتنفس، بكَ وحدكَ أستطيعُ أن أقرأ ، بك َوحدكَ أستطيعُ أن أكتب ، بكَ وحدكَ أستطيعُ أن أرى ، بكَ وحدكَ أستطيعُ أن أسير ، بكَ وحدكَ أستطيعُ أن أحترمَ جنوني لأنكَ أنتَ جنوني الجميل .
كم يحزنني أن أرى شجرةَ حزنكَ مورقة ً ، وكم مرة أموت حزنا ً، عندما تثمر هذه الشجرة ،لأنك شمسي وأنا قمرك، فلا تمنعْ ضوئك عني يا أ نس حياتي
أستمحيكُ العذرَ يا سيدي يا عراق ،لأنني قد هذيتُ هذا المساء كثيرا ً ، لأنكَ ذاكرتي التي أتنفس بها ، وأحيا بها ،وأموت من اجلها، إذا كان للموت معنى ، لأنني أعرفُ الموت من اجل عينيكَ ، حياةٌ جميلة ٌ
مرة ًسألتُ عيني أي الورود تحب ؟؟ قالت أنت َ، وسألتُ أصابعي أي الحرير تلمس ُ؟؟ قالت سعف نخيلك َ، وسألتُ الروح أي العطور تحب ؟؟ قالت رائحة بساتينك في إتجاهاتكَ ألأربعة .
أموتُ بعينيك يا سيدي وأصحو بدثار شعرك، وأتنفسُ رائحتك بكل صباح، لأنكَ أنتَ صباحي الذي، أرى به الشمس على حقيقتها
هل تدري ؟؟ أذا أنا أحببت الحياة ذلك لأنكَ حياتي ، وإذا أحببتُ الضحكَ ، ذلك لأنكَ مزحتي، وإذا أحببت الهواء ، ذلك لأنكَ رئتيَّ ، وإذا أحببت السعادة ، ذلك لأنكَ فرحي أنا المجنونة الأزلية، أفتحُ للعالم صدري ، وليروا صورتك به، لأن أضلعي تبدو خاوية حين لا تستضيف صورتك . لأنكَ عراق روحي



#سُلاف_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنية الحلم ... حُلمُ الواقع
- أغتيال طقوس الفرح
- إسم الحزب ....بين التغير والتثبيت
- قضية المرأة في مشروع برنامج الحزب الشيوعي العراقي


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سُلاف رشيد - تأملات إمراة