أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دهام حسن - المقاومة بين غايات نبيلة وتساؤل مشروع














المزيد.....

المقاومة بين غايات نبيلة وتساؤل مشروع


دهام حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 11:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن معنى المقاومة في لفظها، هو رد لظلم أو صد لعدوان، أو نضال للتحرر من احتلال. والحالة الأخيرة، تعد من أسمى الحركات النضالية، التي تجيزها الشرعية الدولية، وتلقى التأييد والتعاطف من الجماهير الشعبية ومن مختلف الحركات السياسية؛ وهي الموضوع الذي نحن بصدد تناوله 00 فلكي تحافظ المقاومة على شرعيتها ونظافتها، فلا بد من أطر ضابطة تقوّم نضالها، ومنطلقات فكرية وأخلاقية ترشد وتعزز انطلاقتها 0
وسوف أتناول هنا بعض الضوابط التي أراها من المفيد والصواب مراعاتها، حتى تبقى المقاومة محافظة على قيمتها وشرعيتها، وحتى تحظى بتقدير الناس وتعاطفهم معها وتقييمهم الإيجابي لها 000
- أن تكون المقاومة وطنية، أي يتشكل قوامها من مواطني البلد المعني، دون أن يكون لها أي ارتباط خارجي، أو ولاء لجهة ما، ما عدا الولاء للدولة.
- أن يكون التمويل من مال وعتاد ذاتيا وطنيا، حتى لا يصادر قرارها، وحتى لا تتهم بتبعية خارجية.
- أن تشتمل المقاومة على سائر تكوينات المجتمع المعني، أي مختلف شرائحه الاجتماعية بحيث لا تقتصر على عرق أو دين أو طائفة أو مذهب 000
- أن تكون المقاومة واضحة الأهداف واضحة المعالم نبيلة الغايات0
- أن تحظى المقاومة باحتضان ورعاية الدولة لها، بل وحتى تبنيها، طالما المقاومة موجهة ضـد عدو خارجي، يتمثل إما باحتلال مباشر، أو باغتصاب أرض، أو مواصلة التهديد واعتبار المقاومة متممة ومكملة للدفاع الوطني المتمثل بالجيش النظامي 0
في كل الحالات ينبغي على المقاومة أن تلتزم بقرار الحكومة وبسياساتها، ولا تنفرد بمبادرات كالعمليات الهجومية، أو إعلان قتال، دون تنسيق بينها وبين الحكومة 0
- أن يكون قادة المقاومة معروفين، وألا تثير حركتهم الهواجس لدى المواطنين، وتدخل الرعب في نفوسهم تحسبا من أن توجه فوهة البنادق باتجاههم يوما ما 0
- أن يكون هناك إجماع، أو شبه إجماع وطني وشعبي على ضرورة وجود المقاومة، وأن تسعى المقاومة لكسب تأييد الرأي العام الدولي، بحيث لا يدخر قادة المقاومة بذل أي جهد لإيضاح وجهة نظرهم، وتعريف الآخرين بمشروعية نضالهم وبعدالة قضيتهم، بالطرق الدبلوماسية، وعن طريق الإعلام، فكسب التأييد الواسع والتعاطف الدولي، أهم من عملية ناجحة محدودة، تثير الرأي العام ضدها0
- أن تتوسل المقاومة السبل الديمقراطية أساسا، والوسائل المشروعة دوما، وأن تبتعد وتتجنب من إتيان أعمال موسومة بالإرهاب، تسبب في تأليب الرأي العام ضدها، لاسيما في النظم الديمقراطية طالما السبل الشرعية متاحة .
في ضوء هذه الأفكار، يمكن لنا أن نتطرق لنموذجين من المقاومة، ونرى مدى مقاربتها لتلك الأفكار0
1- إن المقاومة في العراق، لا يمكن تحديد هويتها، إنها مزيج من أطراف مقاومة، التقت مصالحهم الظرفية، رغم اختلاف مشاربهم الفكرية، وافتراق إستراتيجيتهم، جميعها سعت لبث الرعب، وزرع الفوضى، والتحريض على الفتنة الطائفية والعرقية، وتأليب الناس بعضهم ضد بعض، لخلق حالة من عدم الاستقرار، تسبب في تذمر الناس، وتعيش الدولة في أزمة مستديمة. الأهداف غير محددة، قادة المقاومة غير معروفين، وإن عرف بعضهم لدى الناس جميعا كإرهابيين؛ وبينهم من يثني على المقاومة، لكنه بالمقابل يتنصل من أعمالهم مخافة المسؤولية الجزائية؛ الوسائل المستخدمة مرعبة؛ وما دعوتهم مقاومة الاحتلال الأمريكي، إلا ذريعة كاذبة، وتغطية، لا يمكن لها أن تبرر أعمالهم الإرهابية؛ ولا ننسى أن بينهم كثيرا من غير العراقيين 0



#دهام_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحضارة والإنسان
- الوحدة الوطنية .. دعوة أم شعار !
- عن العراق ..من القلب و العقل
- الاشتراكية..بين الثورة والإصلاح
- الديمقراطية...والنظام العربي. ! عرض نقدي من منظور يساري
- الماركسية .. داخل وخارج الأطر الحزبية وسياج الدولة .!
- الأنظمة الشمولية ومرايا الرأي الواحد !
- قراءة ماركسية و الآفاق الحزبية
- الطريق الى السلطة


المزيد.....




- شاهد لحظة إنزال مادورو من الطائرة بعد وصوله إلى الولايات الم ...
- تصفيق وتحية في سويسرا.. تكريم مؤثر لرجال الإطفاء الذين تدخلو ...
- نيكولاس مادورو وصل إلى الولايات المتحدة
- توماس فريدمان إلى ترامب بشأن فنزويلا: من يكسر شيئاً فمسؤوليت ...
- وادي حضرموت والمهرة بيد القوات الحكومية و-الانتقالي- يرحب بد ...
- خبير أميركي: 3 أسباب قانونية تُبطل محاكمة مادورر في نيويورك ...
- الصين تطالب الولايات المتحدة بـ-الإفراج فورا- عن مادورو
- الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو
- الدفاع الروسية: إسقاط 90 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل
- -جبناء.. تعالوا خذوني لا تتأخروا-.. مادورو بفيديو ينشره البي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دهام حسن - المقاومة بين غايات نبيلة وتساؤل مشروع